الأخبار
تنمية جنين وقطر الخيرية يوزعان أجهزة كهربائيةمبعوث صيني يدعو إلى بذل جهود لتعزيز التقدم السياسي والاقتصادي في لبنانشاهد: أول سفينة شحن قابلة للتمدد في العالمالصين تعيد فتح الدخول لحاملي ثلاثة أنواع من تصاريح الاقامة سارية المفعول من الاجانبالمطران حنا: نعرب عن تضامننا مع الناشط الجماهيري خيري حنونمحافظ الخليل: قرار الاحتلال الاسرائيلي الاستيلاء على 17 موقعا في حي تل الرميدة مرفوضصيام: التنافس الحكومي الاحتلالي يدفع ضريبته المواطن المقدسينتيجة تعاون بين مرسيدس وفيلم "أفاتار": سيارة خيال علمي لمنتصف القرنالاحتلال يُخطر بهدم منزل ويُصور ثلاثة أخرى في يطا جنوب الخليلاحذر.. العطور المزيّفة تحتوي على البولالمطران حنا : ستبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة"حرية" يرسل بلاغاً للمقررين الخاصين يطالبهم بالتدخل بشأن مصادرة أراضي فلسطينيةبنتلي مولينر تكشف عن "باكالار" من دون سقف بقيمة 1.9 مليون دولارمجلس الإفتاء الأعلى يُحذر من استسهال التفريط بفلسطين ومقدساتهاالصالحي: فتح وحماس أحرزتا تقدماً إيجابياً تجاه إجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي
2020/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صورة تكشّفت بقلم:سجى مشعل

تاريخ النشر : 2020-08-13
سجى مشعل-القدس
صورةٌ تكشّفت

لا أحد يتلفُ بتلك الصّورة السّهلة التي تراها أنتَ من بعيد، بصفتك مُشاهد صامت، ينتظر إسدال السّتائر كي يغادر المكان إلى منزله، لا أحد يُمكنه أن يسلخ حقيقته الهشّة عن صورته الصّلدة بكلّ تلك اللّدونة التي كنتَ تظنّ، فهناك آلاف الحروب التي سَبرت أغوار همّته، وهناك معارك داهمته حتّى التّلف، حتى النّصب.

فلتسمع قصّتي، فأنا امرأة زُرعت على وجهي حقول ياسمين، يلتقط منها المارّة متى شاؤوا، سواء استأذنوا أم سلبوا من هذا الحقل وردة عنوة دونما دراية أحد، ويراني العامّة يا صديقي طينا آوي إلى ماء تُزهر فوق جلدي الورود، يرون الضّحكات التي أُمسك بها وأضعها على شفتين كادتا أن تتشقّقا، وأزرع مكان الهالات _التي تتّخذ أسفل الجفنين موطنا_ دروبَ ورود اليانس لتُجاور الياسمين، ولا أحد يفهم ما هذا الحشد الكبير من الورود الذي أختبئ خلفه

وفي ليلة ماطرة، شقّ برق وروعدٌ مخيفان جمهرة الزّهور فاحترقت، وتكشّف ما تحت الغطاء ببالغ الحزن والأسى، رأَوا وجهي عاريا مثلما لم يكن من قبل، حاولت أن أكون قوية في البداية، واتّخذت الصّمت خطّ دفاع، لكنّ الدّموع انبجست بغزارة وهشاشة، ولم أعرف ماذا كان حريّ بي فعله.

فأنا حقّا لم أبكِ بسهولة أمامهم، ولا أحد يرغب البتّة في أن يبدو بصورة الهشاشة أو النّقص أمام العامة، كلّ ما كنتُ أحتاجه بين الفينة والأخرى فقط هو أن أبكي، أن أستريح على ضفّة ما دونما تعب، أن تترجّل الأثقال عن كتفي، أن يخفّ العبء، وتتنصّل الوحدة عن كاهلي، ويصير لديّ مُتّسع لحُلم جديد، وشغف آخر، لكنّ الأماكن ضيّقة، والزّوايا التي أنطوي فيها حادّة، ولا كتف أميل عليه عند الحاجة، وحينها كنت أختبئ خلف بساتين الورود، وأتّصف بعطرها، فلا شيء كان يمكنه أن يُزعزع صورتي القويّة بتلك السّهولة، لكن في الوقت ذاته وعلى ذات الكاهل كانت الأعباء قاسية، والجفون تعِسة، ولا مكعبات ثلج تُبرّد حرارة الفجع، أو حتى لهيب الكتمان الذي يغلي كما بركان يشتاق لعناق الهواء خارجا، لكنّه يبقى في الدّاخل.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف