الأخبار
الدفاع المدني بالخليل يكشف تفاصيل جديدة بشأن حادثة دير العسلارتفاع جديد بأسعار صرف الدولار مقابل الشيكل الإسرائيليالسعودية تكشف موعد استئناف التأشيرات السياحية في المملكةشاهد: نتنياهو يعترف بقرارات خاطئة اتخذها في محاربة فيروس (كورونا)ترامب يكشف مرشحه لعضوية المحكمة العليا الأمريكيةقتلى وجرحى بحريق مجهول في محطة وقود إيرانيةكوريا الشمالية تحذر جارتها الجنوبيةشاهد: الزراعة بغزة تتحدث عن نقص الدواجن بالقطاع وإدخال الدجاج المبردمعاريف تكشف سرقة إسرائيل لآثار مصرية في سيناءتفاصيل مثيرة.. مخطط خطير لتفجير البيت الأبيض وبرج ترامبجيش الاحتلال يستعد لجولة قتال جديدة نهاية الشهر المقبلوليد المعلم: لن ندخر جهداً لإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السوريةمحللون يوضحون لـ"دنيا الوطن" ماذا سيحمله اجتماع الأمناء العامين المقبلالصحة بغزة: المختبر المركزي يعمل بكامل قدرته بعد وصول 4 آلاف فحصالبطنيجي: عناصر الشرطة متواجدة دائماً بالمراكز لمتابعة أي شجار
2020/9/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الغزو الثقافي وتقليدنا الأعمى بقلم د.يسري عبد الغني

تاريخ النشر : 2020-08-12
الغزو الثقافي وتقليدنا الأعمى بقلم د.يسري عبد الغني
الغزو الثقافي وتقليدنا الاعمى---!!!! بقلم/ د.يسري عبد الغني

إن أهم المخاطر التي تهدد الثقافة العربية تتجلى أيضا في التأثيرات الثقافية الغربية التي تملك قوة هائلة على نشر ثقافتها. فالثقافة الغربية تريد محو الثقافة العربية وفرض قيمها وتقاليدها وسلوكياتها لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية واجتماعية، وما العولمة إلا شكلا من أشكال الهيمنة على الثقافات المحلية، فهي مظهر من مظاهر الغزو الثقافي.
فمن البديهي أن التطور الحضاري الغربي يقوم بفرض منطقه على الثقافات السائدة في المجتمعات العربية، وإجبارها على التطور بعيداً عن جذورها التقليدية. ولذلك، فإن المنظمات الدولية التي صنعها الغرب تدعو، من خلال أنظمتها الأساسية ووثائقها، إلى إقرار السلم والأمن وتنمية البلدان الفقيرة وتكريس مبادئ حقوق الانسان الكونية، لكنها في الواقع تعمل على فرض قيم الثقافة الغربية على المجتمعات، وخصوصا العربية، حتى أصبح النموذج الغربي نموذجا مثاليا في كل مناحي الحياة لشعوب العالم.
فكل الأفكار والقيم والسلوكيات أصبحت بالنسبة لغالبية الدول العربية مستوردة وليست أصيلة، وهذا سببه ضعف الثقافة العربية التي إلى حد الآن لم تستطع فرض قيمها ونموذجها، على الرغم من أن هذه الثقافة لها من القدرة أن تحقق ذاتها، من منطلق قيمها الحضارية والإنسانية التاريخية، لو انعتقت من قيودها التقليدية وتحررت من الغزو الخارجي ومن سلطة الأيديولوجيا المدمرة وغير البناءة.
فالضعف الذي تعانيه الثقافة العربية دفع بالنخبة المثقفة الحاكمة إلى تقليد الغرب في أفكاره وقيمه، واتجهت الأكثرية من الجماهير إلى التمسك بالقيم الموجودة والمتوارثة، واتباع العادات والتقاليد ومقاومة الثقافة الغربية من منطلق ديني، أحيانا متشدد، وهذا أمر غير صحيح؛ لأن الثقافة العربية لا يمكن أن تتطور وترقى إلى الثقافة العالمية مالم تأخذ من مقومات وأسس الحضارة الغربية والحضارات الأخرى. فالمشكلة هنا، هي أن الثقافة العربية أصبحت أسيرة للثقافة الغربية، مما جعلها منكمشة على ذاتها ومتقوقعة في دائرة ضيقة، تستهلك الأفكار ولا تبدعها.
إن الثقافة العربية تعيش حاليا في أزمة، وهي في مفترق الطرق، إما أن تنهض وتتخلص من التقليد والانجرار الأعمى وراء الثقافة الغربية وتتحرر من الأيديولوجيا الدينية والسياسية، وإما أنها ستموت، فتصبح المجتمعات العربية بدون هوية ولا حضارة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف