الأخبار
عادات رمضانيّة غريبة في اوغندا حيث يضرب الرّجال زوجاتهم قبل الإفطارعزام الأحمد: حركتا فتح وحماس توافقتا على إجراء انتخابات عامة قريباًالبعثة الصينية ترفض الهجوم من امريكا في الجمعية العامة للأمم المتحدةقصة الصقور المسافرة من السعودية إلى أمريكا على متن طائرةمجدلاني: التنمية تولي أهمية للشراكة في قطاع الطفولةتنمية جنين وقطر الخيرية يوزعان أجهزة كهربائيةالمالكي يدعو المجتمع الدولي للإيفاء بمسؤوليته بالقضاء على نظام الاحتلال الاستعماريمبعوث صيني يدعو إلى بذل جهود لتعزيز التقدم السياسي والاقتصادي في لبنانمحافظ طوباس: أربع وفيات و290 إصابة بـ (كورونا) منذ بداية الجائحةشاهد: أول سفينة شحن قابلة للتمدد في العالمالصين تعيد فتح الدخول لحاملي ثلاثة أنواع من تصاريح الاقامة سارية المفعول من الاجانبالمطران حنا: نعرب عن تضامننا مع الناشط الجماهيري خيري حنونمحافظ الخليل: قرار الاحتلال الاسرائيلي الاستيلاء على 17 موقعا في حي تل الرميدة مرفوضصيام: التنافس الحكومي الاحتلالي يدفع ضريبته المواطن المقدسينتيجة تعاون بين مرسيدس وفيلم "أفاتار": سيارة خيال علمي لمنتصف القرن
2020/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"في العدوى" كتاب تأمّلي في تداعيات جائحة كورونا بقلم: عزالدين عناية

تاريخ النشر : 2020-08-12
"في العدوى" كتاب تأمّلي في تداعيات جائحة كورونا بقلم: عزالدين عناية
"في العدوى" كتاب تأمّلي في تداعيات جائحة كورونا                   عزالدين عناية*

في إطار برنامج الترجمة أصدرَ "مشروع كلمة" الإماراتي ترجمة جديدة عن الإيطالية بعنوان: "في العدوى" للكاتب الإيطالي باولو جوردانو وبترجمة المترجم المصري ناجي رزق ومراجعة الأستاذ التونسي عزالدين عناية. وكما يوحي عنوان الكتاب وموعد إصداره، فهو يحدّثنا عن حالة الجائحة التي شملت العالم بأكمله تقريبا، وما ترتّبت عليها من عدوى. وهي أوضاع فرضها ضيف ثقيل غير منتظر، أو ربما تجاهلنا احتمال زيارته، إنه فيروس كورونا الخبيث. فقد صدر هذا الكتاب خلال المرحلة الأولى لهجوم الفيروس على إيطاليا، ومن الطبيعي أن يعكس العمل واقعا فرضته المفاجأة، إن صحّ اعتبارها مفاجأة، وما رافق لحظات المفاجأة الأولى من تخبّط، وخوف، وذهول، وتناقض. يتألّف كتاب "في العدوى" من فصول قصيرة، هي بالأحرى تأمّلات مقتضبة يقود كلّ منها إلى غيره. تطرح تساؤلات يدعونا باولو جوردانو ألّا نتجاهلها، كي لا تذهب تضحياتنا وتنازلاتنا وخسائرنا خلال الوباء سدًى. كما يتضمّن الكتاب تأمّلات متعلّقة بمسؤوليتنا عمّا يحدث، حول العدوى، حول الفيروس، خاصة مع تخبّط الخبراء فيما يقولون.

ورغم أنّ الكاتب باولو جوردانو ينقل كلّ هذا الواقع الذي يعيشه مثل غيره، إلّا أنّه اختار أن يتأمّلَ في هذا الوضع الجديد. فلدى المؤلّف قدرة في النظر إلى غور الأشياء رغم المشاعر والآراء والأفكار والرغبات المتضاربة، وكذلك رغم ما يكتنف مصير العالم من غموض جراء هذه الجائحة. فقد فرض الفيروس على الجميع وقفة لا يُعرف كم وقتًا تستمرّ. في الأثناء نشير إلى أنّ اختيار الكاتب كلمة "العدوى" عنوانًا لعمله، لِما في ذلك من ترابط وتواصل بين البشر مَهْما تباعدت الفضاءات وعَلت الحدود الفاصلة بين الدول والمجتمعات. فالوباء ينتشر، أمّا العدوى فتنتقل، من شخص إلى آخر. وهو ما يجعلنا في علاقة متبادلة مع البيئة بكل ما في ذلك من معنى.

إذ يكشف لنا الفيروس عن تَعقُّد العالم الذي نسكنه، تَعقُّد حيثياته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وأيضا النفسية. فما نمرُّ به له طابع فوق الهوية والثقافة. يجبرنا على بذل جهدٍ خياليٍّ لا نعتاد القيام به في الأوضاع الطبيعية: أن نرى أنفسنا مرتبطين بالآخرين بشكلٍ غير منفصلٍ، وأن نأخُذَ بعينِ الاعتبار وجودهم في اختياراتنا الفرديّة. في العدوى نحن كائنٌ واحدٌ، نعود لنكون جماعةً. في العدوى غياب التضامن هو قبل كلّ شيء عيبٌ في التخيّل.

لقد اختار المؤلف عدم الانطلاق من التفلسف المجرّد في التطرّق لموضوع الفيروس والعدوى، وقد ساعده في ذلك المنطق الرياضي المحايد الذي استند إليه. وجدير بالذكر في هذا المقام أن نشير إلى أن باولو جوردانو هو فيزيائي التكوين والاشتغال إلى جانب كونه كاتبا، وهو ما أضفى على الكتاب مسحة خاصة. باولو جوردانو من مواليد عام 1982 في مدينة تورينو في شمال إيطاليا. وقد سبق له أن فاز بجائزة "ستريغا" الإيطالية المرموقة عن رواية "عزلة الأرقام الأولى"، الصادرة عن دار موندادوري 2008، وأنّ آخر إصداراته رواية "اِلتِهام السماء" عن دار إناودي 2019.

الكتاب: في العدوى
تأليف: باولو جوردانو
الناشر: مشروع كلمة - أبوظبي
سنة النشر: 2020
عدد الصفحات: 71 ص.

*      أكاديمي تونسي مقيم بإيطاليا
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف