الأخبار
عسكري إسرائيلي: بالحرب الأخيرة على غزة أطلق علينا آلاف الصواريخ.. والقبة الحديدية ليست الحلكهرباء غزة: تمديد إعفاء عدادات الدفع المُسبق من الرسوم الثابتةدروس التحرر من جلبوعمواجهات مع الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرةأمريكا.. النفط ليس سلعة بل أداة إستراتيجيةفتوح يثمن قرار حزب العمال البريطاني بفرض العقوبات على إسرائيلالبرغوثي: قرار حزب العمال البريطاني بفرض عقوبات على إسرائيل انتصار للشعب الفلسطينيمواجهات مع الاحتلال بمنطقة باب الزاوية في الخليلبداية طولكرم: السجن 15 عاماً وغرامة مالية لمدان بتهمة مادة مخدرة بقصد الاتجارالاحتلال يعزل الأسير علاء الأعرج في زنزانة "قذرة" ويحرمه من الأغطيةإصابة مستوطن وتضرر مركبته رشقا بالحجارة في سلوانبداية أريحا تصدر حكمين بالمؤبد لمدانيْن بتهمة القتل القصدطالع قرارات مجلس الوزراء خلال جلسته بمدينة الخليلالاتحاد البرلماني العربي: نحذر من عواقب الصمت الدولي إزاء ما يجري بفلسطين"فتح" تدعو الحكومة البريطانية للتجاوب مع قرارات حزب العمال
2021/9/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الدنيا مصالح يا جارتنا! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-08-11
الدنيا مصالح يا جارتنا!  - ميسون كحيل
الدنيا مصالح يا جارتنا!

منذ شهر تقريباً لاحظت حمامة تزور بيتنا كل يوم، وتقف بالقرب مني دون خوف، وشعرت بالأيام الأولى ومن طريقة تحركها وكأنها تقول لي أين وجبة الطعام؟ لم أسمعها تقول ذلك؛ لكني عرفت وفهمت وفعلت، كنت أراقبها وهي تتناول طعامها وكلما كانت تنتهي منه تجلس بانتظار وجبة أخرى! واستمريت على هذا الحال إلى أن أشعر بأنها لم تعد تريد طعاماً آخر من خلال حركة تغيير مكانها إلى ركن آخر قريب. تبقى تتمختر أمامي وأتابعها بينما يعبر إلى ذهني كم كبير من الأسئلة الجنونية على شكل هذيان! فما اسم هذه الحمامة؟ وهل تنتمي إلى تنظيم معين؟ هل هي من المؤيدين للمقاومة المسلحة أم لمفاوضات السلام والمقاومة السلمية؟ وتقاطع أفكاري وأسئلتي من خلال حركة اقتراب أكثر لمكان جلوسي وكأنها تقول لي اخرجي من أفكارك المميتة وغير المفيدة! ثم تغادر مع موعد للقاء آخر! وبصراحة انتظرها كل يوم ولم تخذلني حيث تأتي في نفس الموعد الصباحي تقريباً وأقوم بما اقوم به كل صباح، وأضع وجبة الطعام خاصتها حتى تكتفي فتقترب أكثر وتجلس أحياناً أمامي وكأنها تجري معي حوار! ولا أدري إذا كانت تشعر بالملل من صمتي و توارد الأسئلة في ذهني إذ سرعان ما تغادر وأنا أشاهد تحليقها في اتجاه معين.
أمس وكالعادة انتظرتها وجهزت وجبة الطعام مع رشفة من الماء لكنها لم تأت، شعرت بالحزن، و عدد من أسئلة أخرى تعبر ذهني ، هل اصطادها صياد؟ هل قبض عليها متطفل؟ هل يمكن أن تكون قد وجدت مكاناً آخر؟ وبقيت فترة طويلة أجلس بانتظار قدومها ولم تأت! حتى أصابتني حالة من فقدان أمل عودتها وكأنها لاجئة فقدت مدينتها وغاب عنها بيتها وضلت طريق عودتها! ومع مرور يومين من غيابها حصلت المفاجأة، فجارتنا زارتنا وكأنها قادمة إلينا برسالة من الحمامة! حيث أبلغتنا بقدوم حمامة إلى سطح منزلهم منذ أيام، وفي كل مرة كانت الجارة أيضاً تضع وجبة طعام لها فتأكل ثم تذهب، وفي اليوم الثاني تعود! وشعرت بالغضب ومجموعة أخرى من الأسئلة تعبر ذهني مجدداً، لماذا فعلت الحمامة ذلك؟ وما الذي اغضبها مني حتى تغادر إلى مكان آخر؟ ولماذا لم تعد تمر كما كانت تفعل؟ وارتفع صوتي لأسأل جارتنا هذه الأسئلة فتجيب على شكل أسئلة موجهة لي، هل تنوعت وجباتك للحمامة أم بقيت على نفس الطعام؟ قلت لا هو نفس الطعام اليومي. فردت هذا هو السبب! ولأنها وجدت أنواع أخرى من الوجبات، وفي كل يوم نوع آخر غابت عنك واستمرت في زيارتها لنا! فهذه هي مصلحتها والدنيا مصالح يا جارتنا!

كاتم الصوت: الأخلاق وأدب الحديث وحب الآخر واحترام الجميع أكبر من أي مصالح.

كلام في سرك: من لا يحترمك في غيابك لا يمكن أن يحترمك في وجودك.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف