الأخبار
2020/9/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اشتية والكيلة لكم الله - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-08-10
اشتية والكيلة لكم الله  - ميسون كحيل
اشتية والكيلة لكم الله

لم يراودني شك بالمطلق بأن د. محمد اشتية كان ولا يزال من أفضل الشخصيات التي يمكن الاستفادة منها على مستوى رئاسة الحكومة الفلسطينية الأخيرة، والتي أعلن عن تشكيلها برئاسته في العاشر من شهر مارس 2019 ذلك أن د. اشتية صاحب خبرة سياسية واقتصادية وشخصيته من النوعية التي لا يطغي عليها الصبغة التنظيمية، وفلسطينيته تتفوق على أي اعتبارات أخرى تتعلق بالانتماءات التنظيمية. وكان يمكن أن يصل ونصل معه إلى كثير من النتائج السياسية والاقتصادية وحالة خاصة من الاستقرار. وعلى نفس الخط وفي ذات التوقيت تسلمت د. مي الكيلة وزارة الصحة؛ وبأمانة هي شخصية عملية لا تعرف اليأس أو الكسل وشهادتها العلمية تؤهلها لأن تعمل على تطوير الخدمات الصحية و تنظيم الهيكلية التي سيستفاد منها على المستويين القريب والبعيد، ولا ننسى بحكم عملها السابق كسفيرة وفي أكثر من دولة أنها قادرة على استغلال علاقاتها لدعم وتطوير العمل الصحي.
وفي الحقيقة وسواء د. محمد اشتية أو د.مي الكيلة فقد ساء حظهما وحظ المجتمع الفلسطيني بظهور غريب وفريد وبشكل مفاجئ لوباء كورونا القاتل، واضطر الاثنان إجبارياً من تغيير اتجاه البوصلة لحماية الناس أولاً وخلق خطط جديدة لا تتعلق بخططهم السابقة، وقد بذلوا جهوداً جبارة من أجل الوصول قدر الإمكان وبما توفر من امكانيات لتحقيق الأمن والسلامة للمواطنين جميعاً، و تواصل عملهما وفريقهما الحكومي والصحي بشكل ملفت وملحوظ رغم الصعوبات والظروف؛ بدءاً من محدودية الإمكانيات إلى الحصار والاحتلال وتوقف الدعم المالي العربي وقرصنة الاحتلال وما ظهر من بواطن الأمور ومن تحت الطاولات للحاسدين والراغبين بإفشال أي نجاحات! والترويج لضرورة إحداث التغييرات على شكل الحكومة واستبدال الوزراء وكأن منهم من كان يستجم في منتجعات الترفيه! وبغض النظر على أن النية قد لا تطال رئيس الحكومة وقد تنال من بعض الوزراء إلا أن المنطق يقول إن حدث التغيير فيجب أيضاً أن يشمل الكل، وعلى رأي الشارع اللبناني (كلن يعني كلن) إذ أن بعض الوزارات بحاجة إلى التغيير طالما هناك مطالب بتغيير من عمل واجتهد وواصل الليل مع النهار فلا بد من تغيير من وقف مشاهداً! وإضافة لذلك لا بد من تغيير جوهري في شكل السطح وضخ وجوه جديدة، وعملية تلطيف وتحسين وتغيير أيضاً للمسؤولين الأمنيين ورؤساء الأجهزة الأمنية فقد طال وجودهم والله يعطيهم العافية. ورغم كل ما سيحدث من تطورات وتغييرات وفي إنكار جهود ودور شخصيات عملت بصدق ولم يتسنى لها تحقيق دراساتها ومخططاتها والتطوير المأمول لأسباب لا يجهلها أحد فالأخلاق تحتم علينا أن نقول لهم أحسنتم سواء بقيتم أو ذهبتم لأن هذه هي الحياة التي يخصص بها الخير ويعمم الشر ولا ينفع فيها إلا وجه الله تعالى. ومع التمنيات باستمرار من يستحق لا بد في النهاية من القول اشتية والكيلة لكم الله.

كاتم الصوت: هذا لا يعني أن الحكومة ليس لها أخطاء...وقرارات لم تكن منصفة ولا داعمة! الكمال لله وحده.

كلام في سرك: قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف