الأخبار
اشتية: الانتخابات المدخل الرئيسي لإنهاء الانقسام ومشاكل غزة ستحلها حكومة توافق وطنيالصحة بغزة: تسجيل 275 إصابة جديدة يوم الخميس بنسبة إصابة 12.2%"الصحة": لم نجر أي فحوصات لطفرة (كورونا) بقطاع غزة والمنحنى الوبائي يسير نحو الانخفاضسلامة معروف يتحدث عن تفاصيل تخفيف الإجراءات وانتظام الدراسة في قطاع غزةالزهار: لابد من تجديد الرئاسة ويجب الاتفاق على ضمانات لإجراء انتخابات متتاليةحماس تدين التفجير الانتحاري المزدوج وسط بغدادالمجلس الأعلى للإبداع والتميز يناقش تأسيس شبكة الحاضنات ومسرعات الأعمال والحدائق التكنولوجيةقيادي فلسطيني يكشف: مقترح لتشكيل قائمة موحدة من عدة فصائل بمنظمة التحرير لخوض الانتخاباتنتنياهو يخطط لزيارة إلى الإمارات والبحرين في غضون أسبوعينالصين تدعو لتعاون دولي بمجال اللقاحات للتغلب على جائحة (كوفيد-19)الصين تدعو لجهود لدفع العملية السياسية وتحسين الوضع الأمني والإنساني في سورياهدى نعيم تشن هجوماً على عشراوي بسبب اتفاقية (سيداو)التنمية والشرطة تبحثان سبل تنفيذ خطتيهما لحماية النساء من العنف في ظل حالة الطوارئ(حق) يدق ناقوس الخطر ويوجه نداءً للاستنفار الشامل بمواجهة مخاطر انتشار فيروس (كورونا) بلبنان(فدا) يحمّل الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسير ماهر ذيب سعسع
2021/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بيروت اقتسام الجرح بقلم:هيثم أبو الغزلان

تاريخ النشر : 2020-08-10
بيروت اقتسام الجرح بقلم:هيثم أبو الغزلان
بيروت اقتسام الجرح
هيثم أبو الغزلان

"بيروت خيمتنا، بيروت نجمتنا، بيروت غصّتنا"، قالها محمود درويش، قبل أن يمضيَ، وقبل أن تتكاثر غصّاتنا.

غصّة لبيروت، وأخرى لدمشق وعواصم أخرى، وغصّات للقدس، مثل حبل نار، أو مثل جنون، أو مثل راكب ريح، أو مثل من يَعوي ولا يجد طبيبًا؛ فالطبيب مسافر إلى البعيد!

مدهشة هي بيروت قبل الانفجار، لكنّها بعده صارت "مدينة تقف في أقصى الجنون والدهشة" كما وصفها درويش، ولكن عندما تلتقي عيناك هناك بعيون جمّرها الدمع الغزير حتى فاض أنهارًا، تتدفّق النار من وجوه أمهات وشقيقات وزوجات حبيبات؛ فتلسعك ألسنة اللهب الغاضب، الخوف، الشوق، البقاء، الموت، الانتظار المريع، صديد المدى، والنهار الأسود..

عند ذوي المفقودين تتساوى الحياة والموت؛ وربّما يتقدّم الموت خطوات؛ فكلّما سابقوه خطوات اقترب منهم أكثر؛ طوّقهم، حضنهم، وأتاهم من تحتهم ومن فوقهم ومن كل اتجاه.. فهل من سبيل للهروب أو للنجاة؟! هنا تبرز الحياة كأنّها استثناء،.. فتصبح بيروت كأنها تعيش نصف حياة، ونصف موت، أو نصف النصف "لا تحيا ولا تموت"،  كما عبّر درويش. أو أنها "..وراء حائط تحيا، وراء حائط تموت"، كما كتب الشاعر معين بسيسو.

تحضن بيروت الجميع، كما تحضن الأم أبناءها؛ الشقي منهم والسعيد، الغني والفقير، السّاجد لله والكافر به، المُحبُّ للحياة وسارقها مع قوت الفقراء والمساكين، تحضن الجميع وتتّكئ على أحزانها، وأفراحها، وتُلقي بثقل همومها في لجج البحر، أو في رغيف خبز.

بيروت ليست "الداون تاون"، أو صبرا وشاتيلا، أو برج البراجنة، أو الطريق الجديدة، أو الضاحية فقط، بيروت اختصار الجرح، والفرح، و"شكل الروح في المرآة"، كما عبّر عن ذلك درويش. وخاطبها معين بسيسو يومًا:

"أيّتها المدينة السحابة الرغيف، لا أنت سنبلة، ولا أنت قنبلة"

فبيروت بين بين؛ فقر وغنى، حزن وفرح، غضب وغضب، وجرح وجرح، روح وروح، وبندقية ثائر وبندقية اللااتجاه. هي امتداد المستحيل، واقتراب الممكن حدّ الابتذال.. هي المخيم والمدينة، الجرح والرسالة.. وفيها كتب ممدوح عدوان:

ماذا عساني أساوي فيك يا بيروت

إن ضاق الحصار

بيروت تلك لحافنا

بيروت كانت فجرنا

"فاستوت في الهموم كالقدس".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف