الأخبار
2020/9/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلنتصافح ولنتسامح ولنملأ قلوبنا محبة وسعادة ومودة بقلم: أ . عاطف صالح المشهراوي

تاريخ النشر : 2020-08-04
فلنتصافح ولنتسامح ولنملأ قلوبنا محبة وسعادة ومودة بقلم: أ . عاطف صالح المشهراوي
أقبل عيد الأضحى المبارك ..
فلنتصافح ولنتسامح ولنملأ قلوبنا محبة وسعادة ومودة ..

بقلم / أ . عاطف صالح المشهراوي – صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي

ها هو حل علينا عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم أحبابي بالخير واليمن والبركات ..
فيه نفرح نحن المسلمون بما كتب الله لنا من الطاعة والإيمان ومن تجديد لحياتنا بما غفر الله لنا من سيئات الماضي وآثامه ..

ها هو أقبل العيد لتطهير نفوسنا وقلوبنا من درن الآثام فنصبح من صالحي أمة محمد عليه السـلام، خاصةً وأننا عاهـدنا اللـه بأن نكون من أهل مرضاته .

وإذا كان هذا مما يفرحنا ويجعلنا نقضي عيدنا فرحين، فلماذا لا نشارك أحبابنا هذا العهد في هذا العيد الذي نعقده مع الله عز وجل ؟ بأن نكون نحن أيضًا من أهل الخير ، وأن نتعامل فيما بيننا بما يرضيه ، وأن نتعاون على البر والتقوى ؟

يأتي العيد لينسى الناس همومهم ومشاكلهم وينطلقوا صوب المساجد ليملأوا الأمكنة صلاةً وتعظيماً لله ..

فالعيد فرحة وعبادة ودعوةً للتصافح والتسامح وزيارة والأهل والأقارب والجيران وصلة الأرحام لترتقي صفة التسامح التي تولد الفرح وتتوج الجباه التي أتعبها الركض المحتدم في أمور الدنيا ومتاعها .

تأتي الفرحة مع مجيء عيد الأضحى، فيحاول الناس فيه القفز فوق جراحاتهم وخلافاتهم فينطلقون صوب الأمنيات الجميلة ويغسلون أزماتهم بالتصافح والتسامح والابتسامات الصادقة ، وتمضي مواكب البهجة والمسرة كأن لا شيء ببينهم من خصومة لينطلقوا بمعانقة الابتهاج ليعلنوا عنوان الفرح فيما بينهم وابتسامات العيد توشح محياهم وبيوتهم ، يمتلكون أدوات الحياة السعيدة بتواضعهم ، فهم قادرون على أن يوفروا لأنفسهم ولأسرهم أياماً وأوقاتاً دائمة حافلة بالمسرات فيملأون أرجاء المكان بالفرح والسعادة والابتسامات الحلوة الجميلة ..

والبعض الآخر من الناس للأسف الشديد يعانون من الفجور في الخصومة فلا يقدرون على النسيان ، ولا محاولة استنطاق الصمت الذي يلفهم من كل جانب ، فينهمر كرههم في الأعماق ولا شيء يملكونه سوى وحدتهم مع أنفسهم الأمارة بالسوء .

لكن الطيبون ذو المنبع الأصيل هم السعداء القادرون على النسيان ، فيمسحون دموعهم ويضمدون جراحاتهم ويسكنون آلامهم ويشاركون الناس ومن حولهم فرحتهم بعيد الله الأكبر عيد الأضحى المبارك، وكل الأعياد والمناسبات والأفراح فينسون الجراح، يشاركونهم وأهليهم فرحة هذا العيد المبارك بالأمنيات والتمنيات الخالصة من قلوبهم النقية الناصعة فتكتسي جباههم بالبهجة والفرحة ليغسلوا قلوبهم بما مضى من أزمات والدنيا عيد .

فالعيد عيدنا والفرح فرحنا، يحثنا ذلك بأن نكون الأقدر على تحقيق نسيان ما مضى من خصام في دواخلنا لنغسلها من الحقد والكراهية والحسد والاحتدام فنعلن الحرب على كل خلافاتنا ونسمو بتعاملنا بنزاهة النسيان .

فالعيد فرحة مؤكدة وسعادة غامرة وبهجة كبيرة ..

فلنراجع أنفسنا وحساباتنا ونصفي خلافاتنا وننسى الصراعات والجراحات الوهمية والخلافات المتأزمة لنكون مثل الجسد الواحد ندعو إلى مسيرة الخير والكلمة الطيبة الجميلة والتهنئة الخاصة والأمنيات السعيدة ..

ولنملأ قلوبنا محبةً وبهجةً ولنتصافح ولنتسامح ولنتبارك في عيد الأضحى المبارك ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف