الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المحقق كونان وقضايا الفساد العراقي بقلم:محمد جواد الميالي

تاريخ النشر : 2020-07-29
المحقق كونان وقضايا الفساد العراقي بقلم:محمد جواد الميالي
 المحقق كونان وقضايا الفساد العراقي

محمد جواد الميالي

أولى مخاضات التجربة الديمقراطية، أنتجت أحزابا تبحث عن تعميق جذورها في الحكومة العراقية العميقة عن طريق تشعب أتباعها داخل المؤسسات الحيوية، ليهيمنوا على مقدورات الشعب من المال والتعيينات وحرمان المواطن من الخدمات، مما عمق وثبت مصطلح الدولة العميقة الذي أرتبط بحزبين لغاية اللحظة.. ويدعي بعظهم أن أهم جذورهم كانت وتداً صلباً في القرارات القضائية..

السلسلة اللامنتهية في الفلسفة تتشابه مع سلسلة تبعية أرتباط الحقائب الوزارية والمناصب في الحكومة، بألتصاقها تباعاً بقادة الكتل والتيارات وفق ما تمليها عليهم أرتباطاتهم بالدول الإقليمية وقرارات السفارة، ليكونوا عبارة عن حلقات متصلة من الدمى في مسرحية يكتب الأقوى فصولها، ليتقتنع بها الجمهور المظلل..

أخطر ما يخاف منه يتجسد في مقولة الإمام علي عليه وأله أفضل الصلوات حين قال "إذا فسد القضاء فسدت الأمة" هذه الحكمة توضح لنا أهم أسباب تراجع المجتمع العراقي بكافة مكوناته، بالإضافة إلى الهدر والفساد في المال العام الذي لو تم وضع العشر منه في موضعه الصحيح، لكان من الممكن أن تجعل المواطن العراقي، ممن يعدون أصحاب الدخل العالي في العالم..

العجيب ليس الفساد الذي نخر أروقة الحكومة فهو معتاد، وإنما ما نقل من تصريح  لأحد للنواب، حين وضع المتابع للقضية العراقية في زاوية مظلمة، عندما نقل " قدوم ٢١ محققاً دولياً للتحقيق في قضايا فساد في جميع مفاصل الوزارات العراقية".. وهذا يجعل دور القضاء والنزاهة في صندوق أسود، لأن طلب المساعدة من الخارج يجعل من في الداخل يبدون وكأنهم لا فائدة ترجى منهم..

هذا يثبت الإتهام المتداول إعلاميا وشعبيا، بأن كل السلطات والمؤسسات في العراق تخضع للتحزبية المقيتة.. لأن تصريح النائب يتزامن طردياً مع سبات الدورات البرلمانية السابقة، ويتناسب عكسياً مع الدور الرقابي لهيئة النزاهة، الذي يشبه دور المحقق "كوكوري" في الكارتون الياباني الشهير.. ذلك المحقق ذو الدور المؤسف في توجيه أصابع الأتهام للكل، ماعدا المجرم الحقيقي!

كثير من المشاركين في الحكومات المتعاقبة هم ممثلون بارعون، أستطاعوا أن يجذبوا جزء من الجمهور ويوهمهم بشعارات كاذبة على مدى سبعة عشر عاما،  وربما سيتكرر  لكنه هذه المرة بين جهل الشعب وإستغلالية بعض الأحزاب.. فالأثنان يشتركان بخراب الأمة.

المنعطف الأخير لإحتجاجات تشرين وضعة الجميع في خانة واحد، فأما مبادرة لإصلاح مايمكن إصلاحه والأتجاه نحو الإنتخابات المبكرة، أو إنهيار كامل لمنظومة مابعد ٢٠٠٣ الديمقراطية.

العراق اليوم أمام تحدي خطير، يفصله بين إنهاء وجود الدولة العميقة التي تمثل التيارات الفاسدة، وبين دولة المؤسسات التي نحلم بها.. فإن فشلت هذه الحكومة في توجيه الضربة القاضية للفساد، ولم تستطع أن تكسر شوكته، عندها لن يكون لدينا سوى خيار اللجوء إلى المحقق كونان ليخرجنا من عنق الزجاجة.. وينهي آخر آمالنا بعراق مستقل معاصر، لأن الحقيقة لو تجلت لناظرها ستملئ العراق دماً..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف