الأخبار
شاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريضبمناسبة يوم الشباب العالمي.. بلدية القرارة تطلق مبادرتها لاحتضان المواهب الشابةقناة إسرائيلية: إطلاق البالونات لا يُبرر الدخول بمواجهة عسكرية مع قطاع غزةوزير إسرائيلي: لا يُوجد قرار عسكري مع غزة
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النظام السياسي التركي والتوازن! بقلم بكر ابوبكر

تاريخ النشر : 2020-07-29
النظام السياسي التركي والتوازن! بقلم بكر ابوبكر
النظام السياسي التركي والتوازن!
بكرأبوبكر

في حوار صاخب دار عن دور النظام الإيراني والنظام التركي كل في بلده، ودور كل منهما تجاه الأمة العربية، وتجاه البوصلة الحقيقية لتقييمنا نحن أي تجاه فلسطين، تعددت الآراء وتنوعت. ولأننا نقدر ونحترم الديمقراطية والحوار وحسن التفهم، مع ثبات المرجعية، استمعنا وتحدثنا واختلفنا واتفقنا، ومما دار وقلناه.

بشأن الزعيم الأول أو الزعيم الثاني أو النظام السياسي، ومنه بشأن الرئيس والنظام التركي محور الحديث الأساسي قلنا يمكنك مدحه أو ذمّه فهذا شأنك من زواية النظر لما فعل في بلده، ثورة أو غير ثورة، تغيير أم تدمير، تقدم أم تراجع بتوازن، أم بمبالغة، وما أكثر الناظرين بمبالغة إيجابية حين الرضا وبمبالغة سلبية حين الغضب.

وكثيرًا ما يُغمض المادحون العين عن المساوئ، ولو كانت بحجم جبل أحد، ويظهرون المحاسن ولو كانت إبرة في كومة قش! وبارك الله فيمن استطاع أن يوازن.

النظام السياسي التركي من الداخل

في ظل إسراف إحد المتكلمين في مديح النظام التركي قال أحد الأخوة الحاضرين: يمكنك مدح أو ذم أي نظام سياسي أو رأسه كممثل للنظام، أو الحزب أوكشخصية منفصلة ولكلّ طريقته أو زاويته، ولكن بمعنى آخر يمكنك النظر للنظام التركي الحالي -محور الحديث الرئيسي- برئاسة أردوغان أيضا من زاوية تقييده للحريات وسجن عشرات الآلاف من المعارضين[1] وانفضاض أقرب المقربين عنه من حزبه لسبب استبداده وديكتاتوريته -كما أشاروا جميعا- ومنهم الرئيس السابق عبدالله غول، ووزير الخارجية السابق أحمد داوود أوغلو[2] منظّر التغييرالحقيقي في تركيا، والذي أدان تصرفات الرئيس و"مجموعة البجع"! [3] وإذا كان الرئيس أردوغان قد أحدث انقلابًا جيدًا (كما قال أوكتب البعض) أو سيئًا (كما ترى المعارضة من حزبه ذاته، أو من الأحزاب الأخرى) في تركيا، فهذا يحكمه نظرة الشعب له، بعيدا عن استغلال الدين في كل موضع وتحرك، فداء للهوى الشخصي وعبادة الفرد.

 يحكم النظر الحقيقي للحزب أو الرئيس في أي بلد ديمقراطي مستوى تطبيق الديمقراطية، ومنطق احترام الحريات، والقوانين، ورأي المعارضة وأصدقاؤه القدامى، والأكراد المضطهدين حتى في لغتهم على عكس العراق مثلا.

يمكنك السؤال عن الرئيس أردوغان من وجهة نظر معلّمه فتح الله كولن[4] صاحب النظرة الصوفية والفكر الاسلامي المستنير، أو من زاوية النظرة الاتهامية من معلمه الأسبق نجم الدين أربكان[5].

عمومًا فإن المنصف لا ينكر لمجموع قيادة حزب العدالة والتنمية التركي (الإخواني الجذور) أنه طوّر البلد لمصلحة البلد أولا، وليس بالطبع لا لمصلحة العرب ولا لمصلحة فلسطين. أي شعاره تركيا أولًا وتمددها بالمحيط.

لنقل بدقة أنه لم تكن النظرة الحاكمة للحزب أو النظام الحالي في تركيا مصلحة الأمة مثلا أو القيم الاسلامية! تلك القيم التي يتلاعب فيها اليوم عديد الدول والأحزاب والشخصيات الاستبدادية عبر شعارات شعبوية لا ترسخ إلا القلق الجماهيري والتشتت، والإستغباء السياسي، والنظر بعين عوراء، وعبادة الفرد.

دعني أقول لك: لنترك تقييم الحكم السياسي التركي للأتراك أنفسهم، ونحترم التعددية بالنظرة مع وضد، أما بشأننا نحن أي العرب ثم فلسطين فالنظرة قد تختلف كليًا.

من وجهة نظر العرب

من وجهة نظر العروبة التي تجمعنا وإخواننا في كل الدول العربية بالجغرافيا والتاريخ والنسب والأرض واللسان العربي والدين (عرب وأمازيغ وكورد) ومسيحيين ومسلمين عرب، قد نختلف مع التحليل الداخلي للموقف التركي، وقد لايهمنا كل ما سبق باعتباره شأن داخلي تركي، لأن الاهتمام بدائرتنا العربية هو الأولى والأهم.

نحن كعرب (وكل دول العالم فيما بينها) ما يهمنا هو من يتعامل معنا، خاصة من جيراننا الإقليميين، بالقواعد الثلاثة الرئيسة لعلاقات الدول[6] أي:

 بالاحترام المتبادل.

 وحُسن الجوار، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للآخر.

 والتبادل الاقتصادي العادل.

أظن أن هذه نظرة واقعية عادلة، ولكن للأسف الشديد فان النظام التركي-وللحق ما قبل نظام حزب أردوغان- قد اقتطع لواء الاسكندرون[7] من سوريا (الى اليوم)،وإن قلنا أن هذا قديم؟ فما بالنا نطالب بالجزرالاماراتية المحتلة من إيران؟ وسبتة ومليلية في المغرب؟ أفهذا أيضا قديم!؟ بمعنى عفا عليه الزمن؟!

وماذا عن فلسطين؟

حرب الماء ضد العرب

لنفكر معا! وإن وضعنا لواء الاسكندرون المحتل من قبل تركيا جانبا (الذي تقترب مساحته من مساحة الضفة الغربية)، فكيف نفهم حصار النظام التركي الظالم للعراق وسوريا بالماء من منابع نهري دجلة والفرات عندها، رغم الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات مع العرب!؟

إنه الحصار المائي الذي أوصل الحالة اليوم لانقطاع الماء العذب والكهرباء عن بلدينا العربيين[8] واللذان كان لهما موقف منذ عهد صدام والأسد ضد الاحتكار المائي التركي، والذي يتقاطع بقوة حاليا مع الحصار الأثيوبي المائي[9] لأم الدنيا مصر.

 يتواصل الحصار المائي للعرب بواقعية انتهازية مناهضة للمثالية (القيم والدين والضمير) عبر إحكام أشد، خاصة فترة أردوغان بسياسة تتوافق مع استضعاف الأمة العربية بحصارها المائي (مصر وسوريا والعراق) وابتزاز نفطها وغازها (ليبيا) فهل نعتبر ذلك من مظاهر احترام حسن الجوار، والمصالح الاقتصادية المتبادلة؟!

 هذه الحالة العدائية مع العرب بالاحتلال وحصار الماء، ودعم المتطرفين الاسلامويين، وعمق العلاقة التركية الإسرائيلية القديمة والحديثة كان المؤمل أن تختلف كليَا بمجيء أردوغان وحزبه الاسلاموي المعنون (العدالة والتنمية) الذي رفع بالبداية شعار صفر مشاكل مع الجميع ليتحول بعد انفضاض أعمدة الحزب عنه وبقاء أردوغان فقط، الى أم المشاكل مع العرب، وليس مع "اسرائيل"  أو ايران اللاعبين الاقليميين الأخرين في المنطقة العربية.(مع فارق لا تخطئه العين أن التناقض الرئيسي لدينا هو الاحتلال الصهيوني، فلا مقارنة معه).

كيف نفهم السيطرة (أم نقول الاحتلال) التركي لشمال سوريا لمساحة تقترب من 9000 كم2 (أكبر من لواء الاسكندرون)، ودعمه للمتطرفين الاسلامويين هناك ونقلهم الى ليبيا؟! واعتداءاته وسيطرته على شمال العراق، والاعتداء المتكرر على شعبي البلدين؟ ومحاصرة أكراد البلدين؟ ورعاية القوى الارهابية في إدلب ومحيطها؟

قد يقول قائل من الفاشلين الساخرين بآلام شعبنا السوري، أن كل سوريا مقسّمة ومحتلة من الأمريكان والروس والإيرانيين؟ فلماذا الحديث فقط عن الأتراك؟ وهل أحتلال الأول يبرر الاحتلال الثاني! فكله احتلال وكله يجب أن يطرد من سوريا الى غير رجعة، كما من الدول العربية الأخرى، وبالطبع من فلسطين.

شتم مقابل شتم!

طيب الله يلعن أبوالعرب! (كما أشار أحدهم بالحوار غاضبًا! وهو بالحقيقة يشتم نفسه وإن قصد الدول العربية) مضيفًا أنهم: لا ينظرون لنا في فلسطين كقضية مركزية؟ فلِمَ نتبنى الفكر العربي؟ والنظرة العربية الشمولية كأننا جزء منها؟ ولِمَ نتبنى قضاياهم؟

لنقول له ولأمثاله وهل مركزية القضية أن نطلب دعم الأمة العربية، ونحن لا ندعمهم بالمثل حين الشدة والاعتداء الخارجي؟!

نحن نطالب بمركزية القضية من العرب (وهذا حق) منذ العام 1936 على الأقل فصاعدا، حيث قدموا ما قدموا وتراخوا ما تراخوا وقصروا ما قصروا، واستشهدوا معنا وجرحوا، وتخاذلوا وثاروا وتباطئوا...الخ، ولكل مرحلة تقييمها، ولكنهم مازالوا يقدمون! وإن بتفاوت أحيانا وتمنّع أحيانًا أخرى.

 هل نواصل طلب الدعم ونشتم ونخوّن ونتهم! ونتساوق مع الشتامين العرب الآخرين بالمقابل على وسائل التدمير الاجتماعي؟ ونتخلى عنهم حين أي اعتداء خارجي على أي من بلدانهم، بلداننا العربية، أن هذا تفكير لا يستقيم؟

لنترك العرب أو الأنظمة العربية جانبا، وتنظيراتهم أو تنظيراتنا الفارغة بحقهم! كما قد يقول قائل ممن يحتقر أمته ولسانه، فهم -أي نحن العرب- غير موحدين ومتقاتلين، وبالتالي لا يستطيعون أن يرفعوا لواء الوحدة أو التضامن باستثناء قرارت القمة العربية الضعيفة والتي لا تسوى الحبر الذي كتبت به!

لذا ليس لنا إلا الارتباط بالاسلام العظيم وليس العرب!؟ وكأننا كعرب دول ومؤسسات وجماعات ومجتمعات ما نحن إلا كفار وزنادقة أو مجتمعات جاهلية! ولم يبق بالأمة من يمثل الإسلام أو يرفع راية الاسلام سوى "الاخوان المسلمين" وداعميهم من دول مثل النظام التركي الحالي، أو جماعة "الولي الفقيه" في الاتجاه المخالف؟

ركّز على فلسطين.

قال: دعك من هذا كله، وركّز على فلسطين المفترض أنها قضية الأمة المركزية، وانظر لعظمة الرئيس أردوغان وعدم مصافحته باليد مع "شمعون بيريز"الرئيس الإسرائيلي وذلك في مؤتمر دافوس عام 2014 ثم مغادرته القاعة.[10]

وأنظر لتهديداته الكثيرة ضد الإسرائيلي، وتابع علوّ صوته ورايته الخفاقة لأجل القدس، وانتصاره على "إسرائيل" بمقاضاتها بشأن سفينة مرمرة وغيرها، أفلا يكفيكم ذلك؟ ولا تقل لي أن الأمة العربية حائطنا، وظهرنا ودائرتنا الأولى! فهم كما تركيا تمامًا لهم علاقات مع "اسرائيل"؟ فلا فرق!

وإن اعتبرت أن الطرفين مسلمون، فعلاقات تركيا مع الاسرائيليين بالعلن واضحة وهذه ميّزة، وليست مخفية كدول الخليج العربي!  فبالتالي لا فرق بين الطرفين لا بالاسلام كشعارات، أو بالحقيقة المطبّقة على الأرض، والى ذلك هما يتفقان في التعامل/التطبيع مع اليهود من فوق الطاولة أو تحت الطاولة؟

قال وقلت وقال غيرنا: قد تجد مثل هذه التحليلات الكثير، سواء تلك التي تدافع عن غزو إيران للعرب، في 4 عواصم رئيسة كما قالت إيران ذاتها، أو غزو تركيا للأمة في 4 بلدان مماثلة أو مختلفة، وقد تجد من يسجّل نقاطًا لهذه الدولة (أوزعيمها) أو تلك من زاوية نظر أيديولوجية أو(انبهارية مثالية) مرتبطة بنظرة الرجل العظيم الـتأليهية الساقطة من زمن قديم، وهي النظرة التي تتساوق مع المخطط التصفوي الأمريكي-الاسرائيلي لتقسيم المنطقة، وكسر رقبة العرب (بما أنه لا قيمة لهم، والمطلوب فقط ثرواتهم) حيث ضرورة اشتعال حرب المحاور (الشيعة=ايران، والسنة=تركيا) ، وإذكاء فتنة الصفوي مقابل العثماني! في استدعاء لقديم غابر، وصراعات يحكم عليها من هذه الزاوية الطائفية المقيتة بالتأبيد؟

نحن الفلسطينيون جزء من الحضارة العربية الاسلامية وبالاسهامات المسيحية في بلادنا، وبالفهم التقبّلي التعددي المدني المتسامح، ونحن أولًا جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، كما هي الحقيقة التاريخية والحضارية، وكما علمنا ياسر عرفات وخالد الحسن وصلاح خلف وجمال عبدالناصر، وهواري بومدين والشيخ عبدالله السالم الصباح، والشيخ زايد وغيرهم الكثير، لذا فمركبنا لاتسير للتحرير إلا بهم، أي بإخواننا.

فنحن منهم وهم منّا شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يغضب على عائلته حتى وأن كان محقًا في غضبته لا يُطلق عليها النار أبدا، إلا من انتمى لقطاع الطرق.

وإن من يركب معنا المركب على قاعدة الاحترام المتبادل وحُسن الجوار والتخلي عن الاحتلال، ودعم فلسطين، وعلى قاعدة الإنصاف والتوازن من أخواننا في الأنظمة السياسية عامة أو قياداتها من أحزاب، وخاصة تركيا أو إيران المجاورتين فاهلًا بهما دومًا، فالمركب يتسع لكل الأحرار.

 لكن ما لا نتقبله كعرب فلسطينيين من جيراننا الإقليميين وإخواننا العرب-مهما اختلفنا بالتحليل والنظرات- أمور ثلاثة

أولا: لا نقبل أن تكون فلسطين كرة يتقاذفونها فداءً لمصالحم، أي هذه الدولة أوتلك، أو فداءً لهذا الزعيم (او الحزب) أوذاك.

وثانيا: لا نقبل أن يبيعوننا شعارات عظيمة، ولكنهم يفتحون شريان الاقتصاد بالمليارات[11] مع التناقض الرئيسي أي الاسرائيلي! فلا حرب ولا سلام ولا سياسة تتناقض مع الاقتصاد واتجاهاته مطلقا، وإنما تتكاملان معًا ضد التناقض الرئيسي، وهما معًا جزء من الصراع،[12] وإلا لكنا قد اتخذنا من الغباء السياسي دينًا لنا. 

أما ثالثا: فلا نقبل، ولا نفهم معنى استغلال الدين من أي دولة أو أي طائفة بالمنطقة، أو من أي قائد أوحزب أوسياسي، والثروات تتراكم هنا وهناك والشعارات الاسلاموية المثالية تطيح بالمساكين من الإمعات الذين لطالما خُدعوا وما يزالون يُخدعون بالشعارات ليصفقوا لهذا أو ذاك دون أن يزيلوا الغشاوة من على عيونهم.

نحن كعرب فلسطينيين وبغض النظر عمن يناقضنا أو يختلف معنا فهذا شأنه ونحترمه في إطاره، فلن نصفق لا لهذا النظام السياسي ولا ذاك مطلقًا، فعيوننا فقط على فلسطين، ومن يريد أن يركب مركب التحرير بشروط المركب من الإيمان والتضحية، فأهلا وسهلا به ، وإلا دعوهم ينظّرون ويصفقون لهذا النظام الاقليمي أو ذاك النظام العربي كما يشاؤون، إنها فتنة وهي منتنة.

تموز/يوليو 2020

[1]  من تقرير منظمة العفو الدولية عام 2019 في موقعها عن تركيا: استمرت حملة القمع ضد المعارضين الحقيقيين والمفترضين عام 2019؛ على الرغم من أن حالة الطوارئ في البلاد التي استمرت سنتين انتهت في يوليو/تموز 2018. وقد احتُجز آلاف الأشخاص رهن الاعتقال المطول والعقابي السابق للمحاكمة غالباً بدون أي أدلة موثوق بها، على ارتكابهم أي جرائم معترف بها بموجب القانون الدولي. وقد فُرضت قيود شديدة على حقي حرية التعبير والتجمع السلمي، وتعرض الأشخاص الذين عُدوا منتقدين للحكومة الحالية – لاسيما الصحفيون والنشطاء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان – للاعتقال أو واجهوا تهماً جنائية ملفقة. وواصلت السلطات حظر المظاهرات بصورة تعسفية، واستخدام القوة غير الضرورية والمفرطة لتفريق الاحتجاجات السلمية. وقد وردت أنباء تتسم بالمصداقية حول التعذيب والاختفاء القسري. وأعادت تركيا قسراً لاجئين سوريين في حين ظلت تستضيف عدداً من اللاجئين يفوق ما تستضيفه أي دولة أخرى.

[2] أحمد داوود أوغلو: (رئيس حزب المستقبل حاليا)، وزير خارجية تركيا(سابقا) وكان قبل ذلك المستشار الرئيسي لرئيس الوزراء التركي (قبل 2009) رجب طيب أردوغان. هو أستاذ بارز للعلوم السياسية والاقتصاد، وله كتاب ضخم هام تحت عنوان: العمق الاستراتيجي-موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية. رسم فيه شكل علاقات تركيا الدولية، وذلك سعيًا منه إلى إخراج تركيا من دورها الهامشي أثناء الحرب الباردة ونقلها إلى بلد محوري ومؤثر دوليًا، يتميز الكتاب بتفرده وتجاوزه للأطر النظرية المجردة؛ بحيث يتم صياغة رؤية إستراتيجية تطبيقية شاملة لما يمكن أن تكون عليه مكانة تركيا في الساحة الدولية. وقد وضع الرؤية الدكتور والمستشار والوزير لاحقا أحمد داود أوغلو عام 2001 في النسخة التركية للكتاب، قبل أن يصل حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة عام 2002، وقبل سنوات من استلامه وزارة الخارجية التركية بعد ذلك بعدة سنوات.

[3]  كشف دواد أوغلو في تصريحات لقناة Tele 1 أنه تم استدعاء نائب رئيس حزب المستقبل سليم تمورجو، إلى مركز الشرطة لاستجوابه بسبب انتقاده لـما يعرف بـ"مجموعة البجع"، مشدداً على ضرورة مقاومة "هذه المجموعة" التي باتت تتحكم في القرار بتركيا.وتعد "مجموعة البجع" كما يطلق عليها في تركيا، جيشاً إلكترونياً يسعى للتشويش على المعارضين الأتراك، بغية تشويه صورتهم أمام الرأي العام، في مقابل تلميع صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والإشادة بإنجازاته وتضخيمها، والإساءة لخصومه في سياق الدعاية الانتخابية لأردوغان وحزبه.

[4]  فتح الله كولن (غولان): مفكر إسلامي وداعية تركي. ويعتبر كولن من مريدي سعيد النورسي، كما يركز في أعماله بفكرة الديمقراطية وحوار الأديان. كان كولن من حلفاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الماضي لكن العلاقة بين حكومة حزب العدالة وحركة كولن (الحزمت) أصبحت متوترة، وأصبح الانقسام علنيا في سنة 2013 م، حين ظهرت تهم فساد للمسؤلين في الحكومة التركية، واتهم أردوغان كولن بالوقوف وراء المشكلة للتأثير سلبا على حزب العدالة والتنمية.

[5]  قال نجم الدين أربكان، (توفي عام 2011م) أستاذ أردوغان قبل انفصاله عنه، في مؤتمر خاص عقد في2007 بمركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا: “إن أردوغان حصل عام 2002 على منصب رئاسة مشروع إسرائيل الكبرى، وكذلك رئاسة مشروع الشرق الأوسط الكبير من الرئيس الأمريكي الأسبق “بوش الابن”، وبعد ذلك حصل على ميدالية الشجاعة اليهودية من اللوبي اليهودي في أمريكا”.

[6]  تحكم العلاقات الدولية في العالم النظرية الواقعية المرتبطة بمصالح الدول الاقتصادية والسياسية، بينما المدرسة المثالية تتعامل مع الأخلاق والفلسفة والضمير وهذه الثانية عليها من الانتقادات الكثير التي منها أنها تظهر فقط في حالة أن المجتمع الدولي يتبع المباديْ الاخلاقية في العلاقات المتبادلة بين الدول بدلا من استخدام القوة وهذا الشرط غير ممكن التطبيق (كما يشير موقع بوابة القانون)، وفي الحقيقة أن غالب الرؤساء أو الزعماء في منطقتنا الإسلامية والعربية يستغلون النظرة المثاليه عند الناس، ليمارسوا عليهم النظرة الواقعية المصلحية لعروشهم او ذواتهم.

[7]  لواء الاسكندرون بمساحة (4800كم مربع) المحافظة السورية ال15 تابع لسوريا، وتم ضمه (أو احتلاله) لتركيا عام 1939م. كان اللواء جزء من حلب حتى أثناء الوجود العثماني، ثم أصبح جزء من المملكة العربية السورية عام 1918.

[8]  حسب التقرير في عام 2020: أدت السدود التي بنتها وتبنيها تركيا على نهر الفرات إلى تراجع حصة السوريين من النهر، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليا، وهي مستويات غير مسبوقة. وأبرز تلك السدود هو سد أتاتورك. فيما لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى العراق، فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة لانخفاض حصة العراق من مياه النهر، وقد يصل التراجع إلى نسبة 60 في المئة بسبب تشغيل مولدات الكهرباء على هذا السد (راجع سكاي نيوز)،

وتتعارض ممارسات تركيا بشأن مياه نهري دجلة والفرات مع القوانين الدولية، خاصة الاتفاقيتين الدوليتين لعام 66 و97 من القرن الماضي، وأيضا مع الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مع سوريا والعراق.

[9]  إشارات عديدة للدور الإسرائيلي في أثيوبيا، وفي إفريقيا، كما الحال من دول اخرى.

[10]  رغم نقده الحكومة الإسرائيلية حينها لاعتداءاتها الإجرامية على غزة، وهذا صحيح ويحسب له، إلا أنه انسحب بالجلسة حسب كلامه لأنهم في مؤتمر دافوس آنذاك قاطعوه ولم يسمحوا له بالكلام مثل بيريز حيث تكلم بيرز 25 دقيقة وأردوغان 12 دقيقة.

[11]  تل أبيب (زمان التركية) 2019مــ كشفت بيانات إسرائيلية حديثة، عن حجم التبادل التجارى مع تركيا والذى يتخطى الـ 4 مليار دولار، لتظل بالمركز الأول على مستوى الدول الإسلامية. ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانات نقلا عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، جاء فيها أن “تركيا تستورد من إسرائيل بقيمة 1410 مليون دولار، وتصدر لها بقيمة 2856 مليون دولار”. وبينما يصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بأنها دولة إرهابية محتلة، زاد في عهده حجم التجارة الخارجية معها بنسبة 14% في السنوات الأخيرة.

 [12] بالطبع دون إغفال التعاون العسكري أو الامني أو الاستخباري من البعض مع الاحتلال الصهيوني، أوبالضغط السياسي علينا وتقزيم الأهداف الوطنية، أو بالحصار المالي في فترات عدة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف