الأخبار
شاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريضبمناسبة يوم الشباب العالمي.. بلدية القرارة تطلق مبادرتها لاحتضان المواهب الشابةقناة إسرائيلية: إطلاق البالونات لا يُبرر الدخول بمواجهة عسكرية مع قطاع غزةوزير إسرائيلي: لا يُوجد قرار عسكري مع غزة
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحاسة السادسة بقلم محمد بوعنونو

تاريخ النشر : 2020-07-29
الحاسة السادسة بقلم محمد بوعنونو
 الحاسة السادسة
بقلم محمد بوعنونو

      كانت الذئاب محيطة بها، تنتظر بشغف بالغ أن تسقط إزاءهم واجبة هامدة، فيمزقون جسدها الطاهر، ويشربون دمها المقدس، ويرقصون حول جثتها فرحين بالغنيمة، شامتين في فتى الأحزان الذي قضى عليه الواقع بتركها.

قال ذئب لباقي القطيع وهو يعوي على جندل : { إذا أعطتكم وجهها فلا تتركوها حتى تضعوا أيديكم خلف ظهرها }.

بيد أن الغزال ظلت عصية صابرة متجلدة، لا تسلس قيادا ولا تخفض جناحا، ونورها يتراقص بين يديها فيحرق عيون الضباع والذئاب المتربصة بها، ترتعش شفتاها وتختلج قسمات وجهها، وحاستها السادسة تخبرها أنه سيأتي لإنقاذها ويخلصها من الكواسر الفواسق المحدقين بها، فتستمدّ من ذلك قوتها وتتمسك بشجرة الأمل الباسقة ناشدة النجاة ناوية الخلاص.

تستجمع قوتها وتأخذ نفسا عميقا كالليل، طويلا كالدهر، ثم تهمز لسانها قائلة : لصمت الزمان أقوى من عجعجتكم هذه، لم تنل مني الضياغم وملوك الغاب، فكيف تنالون مني أنتم معشر الجبناء، ها الضعف مرسوم على وجوهكم الشهباء، وها الرعب باد على محياكم النتن، ألا قاتل الله إقدامكم المستعار.

ثم سكتت هنيهة كأنها تستدعي الحروف والمعاني، وقد لاح لها من رماد الخوف جمرة أمل فنفخت فيها قائلة : والذي نفسي بيده إني لأسمع حمحمة فرسه وصهيلها، وأكاد أرى حسامه يعكس آخر خيوط الشمس المتدفقة عبرسحب ملونة بحمرة المغيب.

فما أنهت تنهيدتها حتى ظهر فتى السراب يسابق الريح المرسلة، والفرس تقدح النار بسنابكها، ترعد وتزبد وتضبح بصهيلها، ثم امتشق السيف وهوى به على تلك الضباع والذئاب يفري أوداجها وبيقر بطونها ويمزق أحشاءها ويريق دمها ...

ثم ضم الغزال إلى صدره، رافعا سيف العزيمة والأمل، وقطرات الدم تسيل على ساعده وتقطر من سيفه، وهو يرتل { لا يصان الشرف إلا بالدم }، ولمّا أرادا الاحتفال بالنصر، بزغ الواقع المرّ في صورة وحش طوله سبعون ألف عام، فقهر أحلامهما وقضى على أمل كل واحد منهما، ولحس عزيمتهما، بيد أن أرواحهما تلتقي كل ليلة فتكون المشاهدات، وفي الصبح يرجع كل واحد منهما إلى قبره منتظرا قدوم الليل من جديد ...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف