الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وداعاً أبا الشعراء بقلم:د. نهى عفونة/العايدي

تاريخ النشر : 2020-07-29
ودعناك في كندا ....فازداد القلب كمدا
وداعا أبا الشعراء ...هارون هاشم رشيد

د. نهى عفونة/العايدي
أستاذة الأدب والنقد الحديث
أمين سر المجلس الإداري للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين

كان الشعور مفعما بالسعادة حين زرت الشاعر الفلسطيني الكبير هارون هاشم رشيد وزوجته الفاضلة مروة في بيته في كندا في العام 2018 ...هذا الشاعر الذي تربينا على ترديد أشعاره الوطنية وغنت له فيروز قصيدته الرائعة " سنرجع يوما إلى حينا.." وبالرغم من تجاوزه التسعين عاما آنذاك أسمعنا شعرا مقاوما ومفعما بالتحدي ويملؤه الأمل بالعودة والتحرير.والمناسبة الأجمل أن رافقني في هذه الزيارة الشاعر العراقي سعدي يوسف وزوجته الدكتورة إقبال محمد،والإعلامي الأستاذ محمد هارون .

أن أجلس مستمعة لقامتين شعريتين في بلاد الاغتراب جعلني في غاية الغبطة والسرور، بل ورددنا مع الشاعر المبدع هارون هاشم رشيد "أبو الأديب" قصيدته الشهيرة :
فلسطيني أنا اسمي فلسطيني
نقشت اسمي على كل الميادين
بخط بارز يسمو على كل العناوين
فلسطيني وإن داسوا على اسمي وداسوني
فلسطيني وإن خانوا تعاليمي وخانوني
أنا ماذا أكون أنا بلا اسمي فلسطيني
بلا وطن أعيش له وأحميه ويحميني

وفي صباح هذا اليوم وبعد سنتين من اللقاء، حزنت كثيرا بخبر رحيله الأبدي، لأنه حمل حلم العودة إلى فلسطين بكل جوانحه حتى أنه أطلق عليه شاعر العودة  ، ولكنه ترجل بعيدا عنها . فاليوم ودعنا شاعرا ومثقفا متميزا ، ألهم أجيالا فلسطينية بفضاء كلماته وأشعاره وأعماله المسرحية والبحثية التي أنجزها في سنوات عمره المديد .

عزاؤنا أنه ترك لنا ولفلسطين إرثا شعريا تجاوز الستة والعشرين ديوانا ، وخمس مسرحيات شعرية ، وعشر كتب هي بطولات المقاومة الفلسطينية ، تحكي رواية اللجوء الفلسطيني ، وسبعة من المسلسلات الإذاعية التي بثت على أثير الإذاعات العربية .

أما كتاب سيرته الذاتية الموسوم بـــ " إبحار بلا شطآن" والصادر عن دار مجدلاني للنشر والتوزيع في عمان ، عام 2004، وغطى في صفحاته الأربعمائة وثمانين صفحة فصولا من سيرته الذاتية التي لا تنفصل عن مسيرة شعبه وقضيته .

وباستذكار للأناشيد والأوبريتات التي أبدع الشاعر هارون هاشم رشيد في كتابتها ، نذكر نشيد "إننا لعائدون" وقد حفظته الأجيال الفلسطينية عن ظهر قلب، وردده الصغار في طريقهم لمدارسهم وفي الإذاعة الصباحية وعلى صفحات كتب المنهاج الفلسطيني في مبحث اللغة العربية .

عائدون عائدون إننا لعائدون
فالحدود لن تكون والقلاع والحصون
فاصرخوا يا نازحون
إننا لعائدون

وداعا أبا الشعراء ، فقد أبحرت في أشعارك في رحلة مستمرة من 1927 وحتى 2020، وعلى صفحة البحر الفلسطيني نسجت عذابات اليتم والقهر والتشرد بكل جوارحك ،وكنت ربانا ماهرا يسبح في قصائد الرقة والحنين حيث النوارس البيضاء ، ومفردات الأمل والمستقبل ، وأناشيد الغضب والكفاح ،حيث عبرت عن نبض الأجيال المؤمنة بالنصر الآت لا محالة .

وسنبقى نصدح مع فيروز في كل صباح قصيدتك الرائعة :

سنرجع يوما إلى حينا
ونغرق في دافئات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان
وتنأى المسافات ما بيننا
فيا قلب مهلا ولا ترتمي
على درب عودتنا موهنا

في لحظة الفراق الأبدي نقول إلى الخلود يا شيخ شعرائنا ، كرمتك فلسطين حيا، وستبقى خالدا بأعمالك التي اقترنت بفلسطين وعذاباتها ومعاناة اللجوء والهجرة ، ورحيلك في مهجرك في كندا لن يسقط حق العودة التي تغنيت بها، ونبقى نذكرك بكلماتك التي صممت على أن تكتبها في محراب فلسطين حتى التحرير.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف