الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رواية الرجل الغريب - الفصل الأول: الكناوة بقلم عبد الله محمد عبد الرحيم

تاريخ النشر : 2020-07-29
رواية الرجل الغريب - الفصل الأول: الكناوة  

مقصورة القطار كانت هادئة أكثر مما ينبغي وكأنها مكتبة عامة يجلس فيها المثقفون وحين دخلت وقفت أبحث حولي عن مكان أجالسه ويجالسني، الكراسي قرب النافذة كانت ما يلفت انتباهي وكنت أبحث عنها فالطبيعة فقط هي من تروي عطشي من الأمل وتطفأ ناري من الوجع. لم يكن فارغا في تلك المقطورة إلا كرسي ويجلس بأحد طرفيه قرب النافذة شاب يبدو غريبا أقصد لا يبدو مغربيا وكان يقرأ جريدة وفي إذنه يضع "سماعة الهاتف". اقتربت منه وسألته إذا كان من الممكن أن يمنحني مقعده ويجلس بالمقعد المجاور، لم يعرني اهتماما وظل يطل بجريدته ويتمم عرفت أنه لم يسمعني فكررت الطلب مرة وأخرى ثم اضطررت لسحب السماعة من إذنه فنظر لي متعجبا فطلبت نفس الطلب.

·        هل يمكن أن أجلس في مقعدك وتجلس في المقعد المجاور؟

·        لماذا؟

·        أحب الطبيعة.

·        ومن لا يحب الطبيعة؟

·        لكنك مشغول بالهاتف والجريدة فلم لا تمنحني النافذ ة أنشعل بها؟

·        ألقي نظرة مرة على الجريدة ومرة على الطبيعة فما الجريدة إلا الجزء المحرف من الطبيعة، ربما أجرى مقارنة بين الطبيعة وما قيل عن الطبيعة ... الجريدة تقول ما جرى ولكن النافذة تقول ما سيجري.

·        الجريدة ليست إلا الجريدة فإما تتخير بين الجريدة أو الطبيعة.

·        لست مجبرا على الاختيار هذا مقعدي وحصلت عليه بمالي وسبقتك عليه ويحق لي أن أجلس عليه أو أن أقف أو أنام وكذلك أن أقرأ الجريدة، من أنت لتوزعي الأدوار؟

·        لست أوزع أنا أطلب فإما توافق وإما ترفض وهذا مرجعه لأخلاقك.

·        سحقا، لقد كسرت ظهري بهذه الكلمة سأمنحك مقعد الطبيعة.

تراجع الشاب وجلست قرب النافذة وبدأت أغازل الطبيعة وعاد هو لجريدته، كانت الطبيعة الخلابة ساحرة مررنا بأطفال يجرون حول أمهم المشغولة بنشر الملابس التي غسلتها توا، وقطا يهرب من مفترسه وطيورا تعلم ابنها الطيران ونهرا ينحدر من عاليا لأسفل وكلها كانت تأخذني معها أشواطا ترتفع وتهبط جرتني عيني إلى صحيفة الرجل بالصدفة فقرأت خبرا شدني بجنون.

·        معقول هذا الخبر صحيح؟

·        ما الذي جاء بك إلى الجريدة حسبت أنك تحبين الطبيعة أكثر؟

·        أجل ولكن أحب "الكناوة" أيضا تجعلني أستشعر الطبيعة أكثر وأحبها أكثر هل فعلا ستأتي هذه الفرقة إلى البلدة؟

·        هل تحبين "الكناوة" فعلا؟ إنهم يقولون إنها أغاني العبيد

·        العبيد؟ من قال العبيد؟ من أين أنت؟ أولا أراهن أنك من دول العبيد.

·        والله إني من مكان يعلم الناس الحرية ومع ذلك فإني مصر على أن الكناوة بدأت للعبيد فماذا تزعمين أنت؟

·        إنها أناشيد ذات طابع إسلامي... إن كان للجسد غداء هو الطعام فهذه يمكن أن تكون غذاء الروح.

·        نحن لا نختلف عما تفعله بنا إنها رائعة لكن نحن نتكلم عن مصدرها.

·        ما شأني بمصدرها إن كانت تروقني؟

نظر الشاب من نافذ المقصورة وفجأة مر إعلان لمطعم شهير

·        هل يروقك الطعام؟

·        أي طعام؟

·        ذلك المعلن عنه في الصورة الإعلانية

·        يبدو شهيا

·        هل تحبين تناوله لو قدم لك

·        أميل أن أقول نعم

·        لكن مصدره لحم الخنزير

·        الخنزير؟ ما كنت لأكله أعوذ بالله

·        لكنك للتو قلت ما همنا بمصدر الأغنية إذا كانت تفعل بروحنا كل الجمال الممكن فلماذا يهمك مصدر اللحوم إذا كانت لذيذة.

·        أمران مختلفان فهذا طعام وهذه أغنية.

·        قلت من دقائق إن الأغنية طعام الروح فكيف صارت مختلفة الآن؟

·        يبدو أنك كثير الجدل أنا أقول لك إنها ليست للعبيد وفقط.

·        وأنا أقول لك يجب أن تراجعي معلوماتك. 

صمتنا وغضب كل منا من الاخر... بل ربما أقول إنني أنا من غصبت ولكن هو عاد للاستماع إلى الهاتف خاصته والقراءة في الصحيفة ونسيت أمر فرقة الكناوة وفجأة تذكرت أريد بعض التفاصيل عن الحفل المزمع القيام به فأرجعت نظري كلص يحاول أن يسرق شيء بخفة يد وكلما شعرت به يرقبني هربت بصري للنافذة. اقتربت محطة القطار التالية ووجدت عيون الشاب تتحفز إلى محطة القطار شعرت أنه يريد أن ينزل من القطار وأردت بداخلي أن أستوقفه وأسأله عن رقم هاتفه عن أي دليل للتواصل قبل أن ينزل ... ماذا افعل ماذا أقول له .. فكري يا مريم ما الحجة ما السؤال الذي أبدأ به الحوار؟ توقف القطار وكان هناك كثير جدا من الرجال الذين يلبسون الزي المدني ولكن لهم هيئة الشرطة يبدو انهم من رجال المخابرات، المخابرات في بلادنا العربية يلبسون الزي المدني وليس العسكري ليكونوا جزءا من الناس قبل أن يتحولوا لآلة انتقام عليهم. كأن هناك خطب ما، قلت إنها فرصة مناسبة للحديث مع الشاب سأسأله ماذا هناك لماذا كل هذه الرجال من المخابرات لكنني تفاجأت به يغطي وجهه بالجريدة التي كانت معه ويغادر كما لو كان لصا ويدخل حمام المقصورة. يا إلاهي هل هو لص؟ غير معقول إنه يبدو مثقفا هادئا رزينا لا يعقل ... إذا لم يكن لصا فلماذا يهرب منهم... ربما لا يهرب من المخابرات وربما ليسوا مخابرات أصلا ربما يهرب من شيء ما أو ربما لا يهرب ربما دخل الحمام بشكل عادي جدا ولكن لماذا هؤلاء؟

دخل مجموعة من الضباط إلى المقصورة وبدأوا يفحصون وجهونا بعيونهم التي تكاد تكون ليزر من نار ومعهم صورة يطابقون الصورة بالوجه نعم إنهم يبحثون عن شخص ما

·        سيدي الضابط ما المشكلة؟

·        بماذا يهمك أن تعرفي؟

·        أنا مواطنة أركب هذا القطار وأحب أن أساعد شرطة بلدي.

·        يا مواطنة إذا كان لديك النية بالمساعدة فهل رأيت هذا الشاب (أراني صورة الشاب الذي كان بجواري)

بلعت ريقي وشعرت بحرارة بجسدي هل اقول نعم هل اقول لا ماذا افعل هل يجب أن اقول إنه في ذلك الحمام؟ ماذا لو كان مظلوما... إن بلدي هذا في النهاية بلد عربي يعاقب بما لا يستوجب العقاب ربما أبدى هذا الشاب رأي سياسيا ويريدون سجنه ظلما ... لا ربما هو لص وأضر البلد ... لا ربما هو ... مرت ثواني شعرت بها دهرا قبل أن يقاطعني الضابط

·        يا مواطنة هل رأيته؟

·        ها .... نعم رأيته.

·        تقولين الصدق أو تتحذلقين.

·        نعم سيدي رأيته متأكدة.

·        أين؟

·        لقد كان يهم بدخول حمام السيدات في المحطة السابقة وصرخت عليه ووبخته فقال إنه ليس من بلدنا ولا يعرف كيف يميز بين حمام الرجال والنساء.

·        أحسنت هو فعلا ليس مغربيا فأين هو الآن؟

·        بقي في المحطة.

·        متأكدة؟

·        نعم لأنني حينما ركبت القطار أشار لي بيده مودعا فبصقت عليه.

·        أحسنت أحسنت أنت ابنة المغرب فعلا .. (لرجاله) غادروا القطار فورا إنه في المحطة السابقة أسرعوا.

نزل الجنود وصرخ القطار كأنه يضحك عليهم صفيره المدوي وهم هرولوا إلى المحطة السابقة وكأنهم قطعان ذئاب ستمسك بغزال

خرج الشاب من الحمام وكان متوترا جدا وجلس ثانية ...

·        شكرا لك لقد سمعت كل شيء.

·        لا تشكرني فأنا فقط أريد أن أعرف ما قصتك في النهاية أنا كاتبة روايات وربما تكون مادة دسمة لي.

·        حقا؟ كاتبة روايات؟ ماذا كتبت؟

·        في الحقيقة ما زلت أبحث عن فكرة.

·        أها أنتم هنا مثل السياسيون دائما يحدثوننا عن الإنجازات التي يرونها وليست الني نراها والوزراء يحدثوننا عن حالة الرفاه التي يشعرون أننا نشعر بها وليس التي نشعرها فعلا، طالب اليوم الأول في الطب يكتب على صفحته في الفيس بوك دكتور فلان قبل أن يتخرج بسبع سنوات وطالب الهندسة يسبق اسمه بحرف ميم مع العلم أن كلاهما مرشح للرسوب أصلا حتى الذي يحب فتاة يكتب لنا مخطوب وحين نسأله يقول أجهز نفسي يا أخي متى يقولون الواقع وليس المأمول من الواقع؟ إلى متى سنعيش على حرف "السين" وليس على الفاء .. كلنا سأفعل وليست فعلت وللأسف يعتبرون الأولى تساوي الثانية ... على كل حال لا ضير بك يا كاتبة الروايات ... العالم مليء بالأفكار والفكرة لا تشكل شيء في سياق الحياة إنها فقط ذلك الملح البسيط من مكونات الرواية.

·        أها وتفهم في الرواية أيضا وتعرف كيف تتحذلق.. فما المكونات الأخرى يا أبو ملح؟

·        ربما نقول الحبكة .. التسلسل - التشويق ... ربما نقول الشخصيات .. الفصول.

·        أنت تخلط بين العناصر والمكونات .. ولكن مع ذلك هات مثالا لفكرة أيها المفكر.

·        لماذا تسخرين دائما؟

·        أسخر؟ ربما لم تسمع خطبتك العصماء قبل قليل حين قلت كاتبة روايات ... لا تتهرب أنت تقول الحياة مليئة بالأفكار وأنا لا أجد واحدة هات واحدة أكتب عنها.

·        انظري للقلم الذي بيدك من تراه صنعه؟ ... ألا تعتقدين أن رجلا كهلا طاعنا بالسن يعمل في مصنع للأقلام بأجر بسيط من أجل أن يوفر علاج ابنه الصغير الذي أنجبه مؤخرا ولم ينجب غيره ... تخيلي أنه كان يملك أمولا طائلة لكنه أضاعها بسوء تقدير الامور والآن يعمل في مصنع أحد عماله السابقين وهو يعامله بحقارة شديدة ... بل انظري إلى السيدة التي تجلس هناك إنها تتحدث في الهاتف مع من تظنين أنها تتكلم ... تخيلي أنها تتكلم مع حبيبها الذي يتظاهر بحبها من أجل ما تملك من أموال وحين سيأخذ كل أموالها سيتزوج ابنتها الصغيرة التي يوقعها في حبه وحين ترى هي ذلك المشهد تقرر قتله قبل أن يلمس ابنتها ... انظري لذلك الرجل الذي يدخن السيجار الكوبي من أين حصل على هذا السيجار؟ ... أين كان؟ اها كان بدبي يعمل من أجل أن ينفق على أسرته ولكنه عندما عاد وجد زوجته قد رفعت قضية طلاق وطلقته وتزوجت أخاه وأولاده لا يعرفونه ولا يملك شيء من الحياة... ما حياتنا إلا قصة يا ... بالمناسبة ما اسمك؟

·        اه ... (سرحت بكلامه) اسمي وماذا تريد باسمي؟

·        نحن نتحدث.

·        لا نحتاج للأسماء

·        لا بأس بذلك ... حياتنا قصص وأنت واحدة من هذه القصص.

·        لكنك القصة الكبرى ... لماذا تريدك الشرطة؟

·        بل القصة الكبرى لماذا أنقذتني منهم؟

·        أنقذتك منهم كي أعرف ما هي قصتك لذلك ستظل أنت القصة الكبرى

·        ألا يشكل ذلك خطرا عليك

·        لا تبدو خطيرا

·        الامور ليست كما تبدو يا بيسان ... انظري السماء صافية جدا رغم أنها كانت تمطر قبل قليل ... الأمور تخدعنا .. البحر الهادئ أشد ما يغرق والبحر الغاضب أشد ما ينجي أنا من هذا العالم وقد لا أبدو كما أبدو لك.

·        ترسم لي قصة غامضة والقصة أبسط من ذلك أظنك لص

·        أنت تناقضين نفسك ... ألم تقولي لا أبدو خطرا؟

·        يبدو أنك لص لطيف

·        ههههه لم أسمع عن لصوص لطيفة وأخرى قاسية

·        تسمع أو لا ما هي قصتك وإلا سلمتك للشرطة؟

·        يسمون هذا في القانون الابتزاز

·        وتعرف القانون؟ ثم توقف من بيسان هذه

·        اها بيسان اسم أطلقته عليك كونك لا تريدن أن أعرف اسمك

·        حقا؟ ولماذا بيسان؟ لماذا ليس مريم مثلا؟

·        يا مريم اسمك جميل لا يبتعد عن بيسان

·        أنت خطير لقد جررتني أن أقول اسمي

·        كنت لا أبدو خطيرا قبل قليل

·        سأعطيك فرصة أخيرة قبل أنا أنادي الشرطة ما هي قصتك؟

·        الحقيقة لقد سرقت أنا وفتاة متجر المدينة الكبير.

·        حقا؟

·        هذا ما يتهمونني به على الأقل.

·        وأين الفتاة؟

·        بجواري.

·        (مصدومة) أنا؟؟ .. أيها الأحمق تريد أن تبتزني؟

·        أصبحت تفهمين في القانون الان.

·        سأنادي الشرطة وسأريك من يبتز من أنا لست سهلة المنال.

·        مريم سأقول أنك كنت شريكتي فلا تجبريني

·        ما دليلك؟ اسمي ليس كافيا.

·        نعم ولكن أنا أعرف أكثر من اسمك

·        أكثر؟ مثل ماذا؟

·        إذا أخبرتك هل تعديني أن تتوقفي عن الحديث بقصتي وتهديدي بالشرطة

·        إذا كان صحيحا أجل اعدك

·        أنت مريم قاسم من قرية من الصويرة تدرسين التكنولوجيا بالمدرسة العليا للتكنلوجيا ولك صديقة اسمها سلمى

·        يا إلاهي يا إلاهي ماذا يجري هل أنا في حلم ... كيف عرفت ذلك؟ سأنادي الشرطة

·        أهذا وعدك الحر؟ كنت أظن أن الكناوة للعبيد والآن تأكدت.

·        سألتزم بوعدي لكن ..

·        لا شروط كان وعدك بلا شروط

نظرت للنافذة أنا مرعوبة من الرجل من يكون ... يا إلاهي هل يخطط لقتلي؟ لماذا؟ هل كان يتبعني؟ كيف سيتبعني إذا كنت أنا من ركبت القطار واخترت أن اكون بجواره ... هل يتعامل مع الجن ... كيف أوقعت نفسي بهذه الورطة ... القطار يقترب من محطته التالية ورغم أن محطتي لا تزال بعيدة سأنزل هنا أنا خائفة جدا منه بدأ القطار يصفر صفيره المعتاد شعرت به هذه المرة صفير الرعب لا الضحك ... هممت ألملم حاجتي للمغادرة.

·        ستغادرين؟

·        ليس من شانك

·        لكن هذه ليست محطتك ... يبدو أنك خائفة مني؟

·        كيف عرفت أنها ليست محطتي؟ وتريديني ألا أخاف؟

·        سأنزل أنا لا داعي لتدفعي آخر ما لديك؟

·        سأجن كيف عرفت أن ما لدي هو آخر ما لدي؟

·        سأخبرك ولكن إذا أخبرتك فلن تلحقي بي هل هذا وعد؟ سيكون هذا فراق بيني وبينك ولن نلتقي ثانية

·        ومن قال أريد اللقاء بك؟ كيف عرفت؟

·        قولي وعد أولا

·        أعدك

أخرج ورقة من صحيفته وناولني إياها ... يا ربي إنها رسالتي لصديقتي سلمى أخبرها فيها بأن الكلية ستتوقف لأجل إجازة العيد وأنني سأغادر سكن الطلاب وأنني لا املك إلا ثمن التذكرة ... نظرت للرسالة ... كيف وصلت له؟ اها لقد سقطت مني وأنا أمر لأجلس على الكرسي بجانب النافذة بأي حق يقرأها بدون إذن؟ ... سأصب عليك جام غضبي ... ولكن مجرد أن التفت كان غادر القطار ... نظرت من النافذة أريد ان أناديه لكنه ابتعد يا إلاهي ...جلست حزينة ولا اعرف سبب الحزن. ما هذا الذي على كرسيه؟ ... إنه راديو صغير وورقة ... إنها السماعة التي كان يضعها في إذنه.

وضعتها في إذني فإذا هي الصدمة ... إنه يسمع الكناوة لأفضل من يغنيها ولأفضل من أحب إنه يسمع الكناوة "لسيدي محمد" يا إلاهي كان يقول إنها للعبيد وهو يسمعها ... فتحت الورقة

·        مريم: الكناوة بدأت مع العبيد المستقدمين من كنيا إلى بلاد المغرب وقد حرفت من كنيا إلا كناوة ولكنها صارت شيء مختلفا الان ... اعرفي مصادرك إنها مهمة لك يا مريم دمت بخير وداعا.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف