الأخبار
العراق: وقفة احتجاجية لاتفاقيات التطبيع وتضامنا مع الشعب الفلسطيني بالفلوجةالاحتلال يقتحم عرابة جنوب غرب جنينالبطش: خيار المقاومة يعني البدء بالقتال من الحجر للبالون المتفجر للصاروخهزّة أرضية بقوة 5.8 تضرب السواحل المصرية الشماليةرسميًا.. الأهلى بطلا للدورى الـ 42 بعد خسارة الزمالك أمام أسوانترامب يزف "أخبارا سعيدة" بشأن لقاح (كورونا)محافظ طولكرم: إغلاق بلدة دير الغصون 48 ساعة بدءاً من الغدالدفاع المدني السوداني: مصرع 121 شخصا جراء الفيضانات والسيولجنين: تشييع جثمان الشهيد الطبيب نضال جبارينجونسون: لا مفر من موجة ثانية لـ (كورونا ) وندرس كل السيناريوهاتإصابة رئيس غواتيمالا بفيروس (كورونا)إصابة جندي عراقي بانفجار عبوة استهدفت التحالف الدولي بمحافظة صلاح الدينصحيفة: إسرائيل ستصنع أجنحة (F-35) للإماراتالصحة المغربية تسجل ارتفاعا قياسيا جديدا للإصابات اليومية بـ(كورونا)ترامب: لو كان الأمر بيد بايدن لكان سليماني وبن لادن على قيد الحياة
2020/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المُضيفة الحسناء بقلم:السفير منجد صالح

تاريخ النشر : 2020-07-27
المُضيفة الحسناء بقلم:السفير منجد صالح
المُضيفة الحسناء
السفير منجد صالح

انحنت نحوي دلالا وهمست بصوت كروان:

من فضلك إربط حزام الأمان،

فنحن على وشك الطيران،

عطر شعرها لامس كتفي،

 وهبّت عليّ نسائم الحنان،

سمعتها، لم أسمعها، لا أدري،

فأنا لا أتقن تفسير صوت البلابل،

تركتُ الحزام على غاربه،

تركتُه هكذا، دون ربط، بلا مشاكل،

عادت في اللفّة التالية، وقفت جنبي، مصدر ظلّي،

حدّقت بي، بعينين ناعستين سوابل،

غرّدت:

ألم أقل لك لُطفا أن تربط حزام الأمان؟

فالطائرة  ستُقلع حالا،

ستمخُرُ توّا عباب السُحب الأوائل،

أجبتها سامحيني، فأنا لا أتقنُ فنّ ربط الحزام،

رُبما تساعديني؟

أكون لك شاكرا على طول الزمان،

ابتسمت بخفر و"خُبث" وقالت:

حسنا، سأحضر لك زميلا "خبيرا"،

زميلي "عريق" في لعبة الأيام،

وفي دُنيا "صيد الأيايل"،

صادتني هي حتى قبل أن أبدأ في رسم البدائل.

*****

أصبحنا فوق السحاب، نُجدّف في بحر الغيوم،

نخترق تلال القطن، جبال الثلوج،

كأننا جُند نرابط ع التخوم،

لمحتها رأيتها تأتي تقفز طربا

كمُهرة إنفلتت من بين النُجوم،

عطرها الفوّاح يسبقها، يتبعها

ترُشّه عبقا على الجانبين،

تُدغدغ أنوفا، تُشنّف آذانا

تأسر لُبّ عقل الراكبين،

عطرها يفتح شهية شهوة الرجولة،

خرير أمواج البحر فوق الصخور،

نهر يسيل ماء عذبا بين ضفّتين.

*****

نم يا هذا لا تحلم نم قرير العيون،

إنسى المهرة، إنسى النجمة، إنسى كحيلة الجفون،

فاسمك ولقبك لا يسمحان بمثل هذا الجنون،

فأنت لم تعهد أبدا حياة السهر والمُجون،

صوت البلابل يُغري مثل صوت الحسّون،

حصانك جامح لكن إهدأ قليلا، فسرّك بمليون.

*****

يأتي صوت عبر الأثير ويصدح:

سيداتي سادتي رجاء إعدلوا ظهر المقاعد

إقفلوا الطاولات أمامكم التزموا المطرح،

ستحطّ بنا الطائرة حالا في مطار العاصمة،

نشكركم على اختياركم لأجنحتنا الباسمة،

نلقاكم على خير في المرّة القادمة،

وتشرع بلفّتها الأخيرة:

تغمر الركّاب عطرا ووردا وودّا وسكينة،

تقف بجانبي، قصدا، تبتسم، نواجذ حبّتي فراولة،

وتهمس:

من فضلك إربط حزام الأمان.

كاتب ودبلوماسي فلسطيني   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف