الأخبار
الاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريضبمناسبة يوم الشباب العالمي.. بلدية القرارة تطلق مبادرتها لاحتضان المواهب الشابةقناة إسرائيلية: إطلاق البالونات لا يُبرر الدخول بمواجهة عسكرية مع قطاع غزة
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"سيموت أبوك وأنت عندنا" بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2020-07-14
"سيموت أبوك وأنت عندنا" بقلم : حمدي فراج
"سيموت أبوك وأنت عندنا" 13-7- 2020
بقلم : حمدي فراج
منذ ان استشهد صغيره "محمد" قبل نحو ثلاثين سنة ، ابان انتفاضة الحجارة ، التي أطلق على أطفالها انذاك الراحل ياسر عرفات لقب "جنرالات الحجارة" ، قرر نعيم ابو عكر الذي شيعناه أمس الى المثوى الأخير ، قرر ان يحفظ ود صغيره بعد ان أخفق في حفظ حياته ، رغم عديد محاولاته ، بما في ذلك تسفيره للولايات المتحدة ؛ قال له الاطباء البارعون ، أحدهم من اصول فلسطينية ويدعى صهيون : بعد عشر سنوات سيتسنى لنا زراعة امعاء في جسم الانسان ، إذا ظل محمد حيا سأجري له اول عملية زرع أمعاء في العالم والتاريخ . لكن رصاصة الدمدم الصهيونية التي فتت امعاءه كانت اقوى من محمد الصغير و أمعائه الطرية ومن النطاسي صهيون ومبضعه الواعد . فهل كانت اقوى من "نعيم" و"مالكة" والدته و"نضال" أخيه الاكبرالذي اقدمت سلطات الاحتلال على اعتقاله قبل عشرة ايام فتصدر بحقه حكما اداريا هو لربما العشرين في عمره الذي ناهز الثالثة والخمسين ، فيرحل أبوه عن الدنيا دون أن يلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة .
عندما اتصل به الكابتن "نسيم" قبل حوالي ستة أشهر كي يسلم نفسه ، قال له "نضال" أبي مريض و واجبي يحتم علي ان أكون بجانبه واسهر على راحته "كما ربياني صغيرا" ، خاصة انه خضع لعملية بتر ساق قبل سنتين ، لم يكن "نسيم" موجودا عندما تم قتل "محمد" ، كان الموجود أنذاك ، كريم وحاييم وعفيف وجاد وفرح وموسى وابو عمر (هذه أسماء حركية حقيقية لضباط المخابرات الذين خدموا في بيت لحم منذ احتلالها عام 1967) ، لم يتوقف "نسيم" الحالي عند ممارسات سابقيه ، التي حولت العائلة التي لجأت من قرية "راس ابو عمار" من عادية كبقية العائلات ، الى عائلة يشار لها بالبنان في الانخراط بالنضال ضد الاحتلال منذ لحظة قتل "محمد" ، ما دفع ان يسمي جميع اخوته وأخواته ابناءهم الذكور باسم "محمد" (6 محمد) لحفظ ذكراه والسير على هديه .
حفاظ نعيم على ود محمد ، كان بالسير على نهجه ، وتبني الفكر التقدمي الذي لم يتسن له التسلح به صغيرا كما فعل "محمد" ، وأصبح نعيم "والد الشهيد" وبيته عنوانا للصلح الاجتماعي وبقية ابنائه وبناته والاحفاد والحفيدات بمثابة فصيلة وطنية متقدمة ، أما "مالكة" فكانت بمثابة أم كل الشهداء والاسرى ، لا تغادر خيام الاعتصام ، تشارك في كل المناسبات الوطنية ، وعندما توفي هوغو شافيز قبل سبعة أعوام ، اصرت ان توزع "الزلابيا" "رحمة لروحه الطاهرة" .
في اتصاله الهاتفي الاول منذ اعتقاله ، علم نضال برحيل والده ، ونقل ان احد الضباط قال له : سيموت ابوك وانت عندنا . في حين كتب "الكبتن نسيم" على صفحته مع صورة لنضال : اللي بجيش بعصاة موسى بيجي بعصاة فرعون . ما يؤكد ان "نسيم" أيضا لم يتعلم الدرس . درس ان يحرم الابن من القاء نظرة الوداع على من يرحل من أحبائه ، درس ان تتفشى الفاشية كالكورونا ، لكنها لا يمكن ان تنتصر .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف