الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر بقلم:يونس الطيطي

تاريخ النشر : 2020-07-14
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر..
الى أخي المرحوم الحاج جمعة اسماعيل دعيس الطيطي .. ابو صايل ..
ثمانيةُ وعشرونَ حرفاً هي اللغةُ العربية .. وأني أراها الآن ضيقة لا تُطاوعني لأكتبَ لكَ وعنكَ لأني قد أكون سأكتب عن جزءاً مني من ذاكرتي وأنعي وأرثي نفسي .. لا أدري كيف سأكتب في حضرتك وأنت قد كنت فارس اللغة والحروف تشير لها فتأتيك طائعة تنهل منها ما تشاء نثراً وشعراً وترسم لنا أجمل اللوحات من لغتلك الجميلة لتعلمنا كيف يكون الأنسان بحبه لأهله ووطنه وبكرمه وأخلاقة وشجاعته بدرً يهتتدي به الضالون ...
بالأمس ودعتك يا أعز الرجال .. يقولون الموت دائما رفيق الجمال .. وكم كنت أنت جميل وأنيق في كل شيئ .. ترجلت عن صهوة القصيدة قبل أن تكمل في أشعارك ونصوصك الأخيرة عن قيم الاخلاق والجمال وعن الوطن وعن فلسطين عن عراق المنشية الصمود والعزة .. ودون أن تتكحل عيناك بتحرير الوطن ...
أخي .. إن ذاكرتي حُبلى بهزائم الموت والاحزان على فراق الاحبة ... فقد كان قدري أن أكون الاصغر وأن أقف في وداعكم واحد تلو الآخر ويوم وداعك أقف على قبرك لأدرك بأني قد دفنت أبي أكثر مره ونعيته أكثر من مره .. في الأمس حول نعشك نلقي عليك نظرات الوداع الاخير والحزن يخيم علينا نحاول حبس الدموع نودعك بآيات الصبر على الفراق وندعو لك بالرحمة ونرجوا لك جنات النعيم .. كلنا متجهمون عابسون .. وحدي كنت أعلم أن هناك من هو ينتظر لقاؤك بكل شوق .. هناك من سيعانقك بكل فرح والدنا رحمة الله عليه الذي لم اسمع منه يوما الا كلمات الرضا عليك وعلينا جميعا .. أظنه الآن وحوله الجميع من الاحبة يستقبولنك .. ويخبرهم لقد حضر «ابوغوري» وهو الاسم الذي كان يفضل أن يطلقه عليك بحضورك او غيابك وسيحتفل بك ويروي ظمأ الشوق للقاوك .. فأقرا عليه سلامنا وعلى الجميع واخبرهم بأننا ما زلنا على العهد نحفظ سيرتهم العطرة ...
رحلت جسداً يا أخي ولكنك لم ولن ترحل من قلوبنا .. سنفتدقك يا أعز الرجال وسيفتقدك كل من عرفك وعلم نبل أخلاقك وكرمك ..ستفقدك عشيرتك التي كنت فارسها وعامود خيمتها وكل أبناء عراق المنشية التي كنت ذاكرتها الخصبة التي لا تنضب ..
فنم قرير العين بسلام .. والسلام عليك يوم ولدت ويوم فارقت ويوم نتلقي في حضرة الرحمن ...
يا اخي .. في النعش متسع لأغنيتين واحدة تقول .. أنا الكفن.. وتقول واحِده .. تعبت من الرحيل إلى الرحيل وتعبت من وطنٍ يَموتُ بلا وطنْ ..
على قبرك سأكتب : هنا يرقد رجلا في صدرة ذاكرة وعشق وطن .. كم يشبهك الوطن .. وكم تشبه الوطن ..!
يونس الطيطي ..
13/7/2020
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف