الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشيطانُ أمير العالم بقلم: ركاد حسن خليل

تاريخ النشر : 2020-07-13
الشيطانُ أمير العالم بقلم: ركاد حسن خليل
الشيطان أمير العالم
ركاد حسن خليل
لم أكن متردّدًا في كتابة هذا المقال، بقدر ما أنا حائرٌ في كيفية الولوج إلى الحديث فيه، لأنّ ما سأقدّمه لكم، غالبًا سيثيرُ الرّعب والقلق، وقد يحمل القارئ على كثيرٍ من الأفكار التي لم أقصدها، ولا هي غايتي أنْ أُحدِثَ ما يجعلكم تذهبون بأفكاركم إلى ما لا تريدون ولا إلى ما لا أُريد. وبالرغم من هذا فقد قرّرت أن أكتب حالاً ما راودني منذ أيام بعد أن شاهدتُ بالأمس الحلقات الثلاث الأولى من مسلسلٍ مصري بعنوان (مملكة الغجر)، وأنا هنا لا أفرد دعاية لهذا المسلسل، ولكن بعضُ جملٍ قليلة قالها حكيم قبيلة الغجر لفتاة لقيطة قام بتربيتها مع شقيقته كانت بمثابة دعوة لي لأكتب هذا المقال.
قال حكيم الغجر" إنّ اللهَ يبارك بالذهب، وقد خلقنا نحن نسلُ قابيل لنأخذ هذا الذهب-بالسرقة والحيلة طبعا- من غير الغجر" انتهى حديث الحكيم. وما لفت انتباهي في هذا هو قوله نحنُ نسلُ قابيل. وهذا ما سيلي الحديث عنه في مقالي هذا.
الشيطانُ أمير العالم، عنوانٌ أجبرني إلى اقتفاء ما خلفه، فوجدتني أغوص في كمٍّ كبير من المعلومات التي أخَذَتْ مني الكثير من التّفكر والتّمعن فيما نعيشهُ ويعيشه الناس في أرجاء المعمورة هذه الأيام، وبدأتُ أنظرُ تحت قدميّ لأعرف أين نحن وأين نقف في هذا العالم المترامي من حولنا وقد عمّه الجهل والضيّاع وعمّ ساكنيه التّبعية المطلقة للشيطانِ من حيث يدرون ولا يدرون. وما زاد ريبتي أنه بعد انتشار فايروس كورونا كوفيد-19 في الأرض، والحديث المتضارب حوله فيما إذا كان انتشاره مصادفة أو تم ذلك بفعل فاعل مع سبق الإصرار والترصّد، والفيديوهات المنتشرة الكثيرة التي تتحدث عن أهداف فاعليه في القضاء على كم كبير من أهل الأرض والسيطرة عقليا وجسديًّا على من يتبقى منهم، وإقامة نظام عالمي جديد يجعل من الكرة الأرضة دولة واحدة يحكمها ملك تتبعه حكومة واحدة تأتمر بأوامره، وحيرتنا في تصديق أو عدم تصديق ذلك، خصوصًا ما قيل عن اللقاح الذي تُزرع من خلاله شريحة في جسد الناس وربطها بالجيل الخامس من الشبكة العنكبوتية والتي تتيح لهؤلاء الذين يخطّطون لإقامة الحكم الواحد للأرض، التحكم من خلالها (أي الشريحة) بالبشر عقليًّا وذهنيّا وجسديًّا وحتى روحيّا.
الشيطانُ أميرُ العالم، كتابٌ وقعتُ عليه مصادفةً، ولكني وجدتُ فيه إجابات لكثير من الأسئلة التي تشغلُنا وتراودُ أخيلتنا، مع اختلافي بشكل كبير مع تفسيراتٍ كثيرة وشروحات يأتي بها الكاتب، وذلك أمر طبيعي لإيماني بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وقد تناول هو مسائله من حيث اعتقاده وإيمانه. وحتى لا أطيل عليكم، فإن هذا الكتاب هو عبارة عن مخطوط لضابط سابق في البحرية الكندية اسمه دبليو. جي. سي. كار وقد سبقه الموت قبل نشره. ولكن ابنه الأكبر (وليام) قام بنشره بعد ست سنوات من وفاته في العام 1966، ويعتبر هذا الكتاب واحدا من كتب عديدة كتبها (كار) كان أشهرها على الإطلاق إضافة إلى هذا الكتاب، كتاب أحجار على رقعة شطرنج، وكتاب الضباب الأحمر فوق أمريكا، ويعتبر الباحثون الكاتب (كار) المرجع القوي الذي يتحدث عن نظرية المؤامرة وأثرها على الشعوب والأمم، وكيف تُصنع الدول والحكومات والحكام، وكيف يتم تدميرها والسيطرة على توجّهاتها وكل تفاصيل الحياة فيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكيفية غسل الأدمغة الجماعي للبشر. وقد سبق لي أن قرأت كتاب أحجارعلى رقعة شطرنج الذي أقنعني بنظرية المؤامرة، وأن لا شيء في هذا العالم يحصل مصادفةً. وحتى الصّدف، لها في حسابات المتآمرين ألف خطة وخطة لتجييرها لصالحهم، بحيث لا تفلت من أيديهم شاردة أو واردة. وعند قراءتي لهذا الكتاب، الشيطان أمير العالم، لم أكن أعلم بدايةً أنّ صاحبه هو صاحب الكتاب الأول، ولكني عندما علمت ذلك أبحرت فيه وغصت بكل تفاصيله، فإنّ قراءته ومعرفة ما فيه تجعلك تقيس كل ما يحصل في وقتنا هذا بميزانه، وتقارن ما تسمع اليوم من أخبار وآراء على ما فيه من معلومات، فتندهش حين تجد أن ما يحصل في عالمنا اليوم مبرمجًا منذ أن وُجدَ الإنسان على هذه الأرض. وهو وإن كان يوثق لمعلومات بعينها بين القرنين التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، ويتحدث عن أشخاص بعينهم في هذه الفترة الزمنية ترأّسوا خلالها كنيس إبليس أوالشيطان كـ (ألبرت بايك) الوجه الماسوني الأكبر في أمريكا بالقرن التاسع عشر، و(آدم وايزهاوبت) الوجه الماسوني الأول في محفل الشرق الأكبر للماسونية والذي عاش في فرانفورت، و(جوزيبّي مازيني) الذي عاش في إيطاليا وكان الوجه الأول للماسونية بعد موت (آدم وايزهاوبت)، وهؤلاء الثلاثة كانوا يعلمون ما لا يعلمه الماسونيون حتى الدرجة 33، وما بعد هذه الدرجة أسرار أخرى وطقوس كانوا يمارسونها. ولا يصل إلى هذه المرتبة من الماسونيين إلاّ من أثبت إخلاصه والتزامه وذكاءه وأهليته للقيادة، يتم ترفيعه وتلقينه تعاليم كنيس إبليس أو الشيطان. ويذهب الكاتب (كار) بعيدا بناءً على ما لديه من أدلّة حصل عليها في هذه الفتنرة الزمنية، أوصلته إلى أعماق التاريخ حتى قبل أن يهبط سيدنا آدم إلى الأرض حين عصى إبليسُ اللهَ، فيما أسماه الكاتب مدلّلاً على ما يعتقده أتباع إبليس أو الشيطان بأنها ثورة إبليس على الرب. والكاتب في هذا الكتاب يحاول أن يعرفنا بما يؤمن به هؤلاء أتباع إبليس أو الشيطان ويعيشون لأجله وما يفعلوه على الأرض وصولا لتحقيق مبتغاهم، وأنا هنا سأعدّد وأحدّد الأفكار التي يؤمنون بها.
أولا: يعتقد أتباع كنيس إبليس أو الشيطان، أنّ إبليس هو الأخ الأكبر لعيسى المسيح عليه السلام وأنّ كليهما أبناء الله الذي يطلقون عليه اسم (أدوناي). وببحثي الخاص عن هذا الإسم وجدت أنها كلمة عبرية يهودية تعني (يهوة) أو الله.
ثانيا: يعتقدون أنّ إبليس أو الشيطان قد تمرّد على (أدوناي) وعلى مشيئته في أن يعيش آدم وحواء في الجنة، وقد وسوس لحواء وأغواها حين ذكر لها أنه سيعلمها وسيلة الخلق والولادة والخلود، ودلها على تلك الشجرة التي أكلت منها مع آدم مما تسبب بغضب (أدوناي) عليهما وإنزالهما من الجنة إلى الأرض، وأحدث بذلك إبليس أو الشيطان ثورة في الجنة تبعه فيها عدد كبير من الملائكة وأعلن شراكته مع (أدوناي) والده بالربوبية.
ثالثا: يعتتقدون أنّ إبليس أو الشيطان تبع آدم وحواء إلى الأرض، وقام بتعليم حواء كيفية الحمل والإنجاب، وقام هو نفسه بالاستمتاع بها جنسيًّا حتى كانت ثمرة علاقته بها أن أنجبت قابيل الذي قام بقتل شقيقه هابيل، وبذلك يكون قابيل ابن إبليس أو الشيطان وكل نسل قابيل من أبناء البشر يرجع بهم النسب إلى إبليس أو السيطان وليس آدم. وبذلك بدأ الصراع بين إبليس أو الشيطان و(أدوناي) يأخذ منحى جديد بحيث بقي نسل إبليس أو الشيطان وأتباعهم يقومون بكل ما لا يرضي (أدوناي) والمؤمنون به ويطلقون عليهم (الغوييم). وكما هو معروف، فإنّ الاسم (الغوييم) هو الاسم المحتقر الذي يطلقه اليهود على غير اليهود. ودعا أتباع كنيس إبليس أو الشيطان إلى فرادة إبليس بالربوبية ومارسوا طقوسا احتفالية يدعون فيها إلى قتل (أدوناي). وبقيت هذه الطقوس تقام في كل المحافل المنتشرة على مستوى الكرة الأرضية لكنيس إبليس أو الشيطان. وهنا أُعيد ما ذكرته أنا في مقدمة هذا المقال عن مسلسل (مملكة الغجر) الذي قال فيه حكيم الغجر، إنّ الله يبارك بالذهب، نحن نسل قابيل خلقنا الله لنأخذه ممّن هم لا ينتمون إلى الغجر، وهي العبارات التي أثارتني وأزالت ترددي في كتابة هذا المقال، لمقارنتي بين ما قاله هذا الحكيم الغجري، وما يفعله أتباع كنيس إبليس أو الشيطان.
رابعا: يعتقدون أنّ (أدوناي) أرسل ابنه الثاني عيسى المسيح إلى الأرض ليفسد على أخيه إبليس مذهبه وتمرّده على (أدوناي)، ولكن إبليس الأخ الأكبر لعيسى المسيح تغلّب عليه وهزمه وقام بقتله، وأن كنيس إبليس أو الشيطان بدأ منذ ذلك الوقت يسجل انتصاراته على (أدوناي) والمؤمنين به إلى اليوم.
بعد أن ذكرت لك أهم ما يعتقدون به قارئي العزيز، دعنا الآن نتحدث عن أهدافهم. يقول الكاتب (كار) كنت على خطأ تام وكِلتُ جامَ غضبي على المصرفيين والرأسمالية الأنانية وعلى النازية وعلى الشيوعية اعتقادا مني أنهم سبب كل شرورنا والحروب التي تحصل على الأرض، ولم أستطع من قبل كما أعلم الآن الربط بين ثورة إبليس أو الشيطان على الله في العالم العلوي (السماء) والحركة الثورية العالمية على الأرض التي يقودها هذا الكنيس، ولكني أعلم الآن أن هدفهم النهائي أن يتمكن كنيس إبليس أو الشيطان بعد القضاء على نسبة كبيرة من أهل الأرض، من تفكيك الحكومات والدول لإقامة الكيان والحكم الواحد لما تبقى من بشر تماما كما خطّط إبليس للسيطرةعلى الجزء العلوي في السماء للقضاء على (أدوناي)، وهم يدعون لذلك في محافلهم بالطقوس التي يمارسونها في كنيسهم. فاستخدموا وسائل لم تكن لتراود بشر كما فعلها إبليس ونجح فيها، ويعني الكاتب بذلك أن أتباع كنيس إبليس أو الشيطان اخترعوا أيديولجيات متضادة للإمساك بكافة الخيوط بأصابعهم، ولإبقاء الصراع بين أهل الأرض بإدارتهم، فكانت الشيوعية والرأسمالية والنازية والصهيونية والماسونية والمتنوّرون والملحدون، وعبدة الشيطان، ولكلٍّ من هذه المسمّيات أخوة وأخوات وأبناء وبنات من جمعيات ومنظمات محلّية ودولية كعصبة الأمم والأمم المتحدة اليوم بكافة منظماتها ومنصّاتها ومؤسسات ونوادي وجماعات حقوق الإنسان، هذا عدا عن هيكليات النُّظم والحكومات والدول القائمة. كما أشارإلى أنَّ كنيسَ إبليس أو الشيطان وحركته الثورية العالمية تعتبرُ أنَّ كلَّ هذه الكيانات التي أنشؤوها هي كيانات مؤقته تنتهي ويتم تفكيكها عندما ينتهي الدورُ المنوط بها.
وتحدث الكاتب (كار) عن كيفيك فضح البروتوكولات التي نعرفها نحن ببروتوكلات حكماء صهيون، واعتبر أنّ فضحها جاء للتحريض على اليهود، وأن من فضحها هم مخابرات القيصر الروسي لمعرفته أن اليهود يناصرون البلاشفة الثوار عليه. والغريب أن مثل هذا القول يتطابق مع ما ذكره المفكر المصري الراحل عبدالوهاب المسيري في موسوعته اليهود واليهودية والصهيونية، وقد اعتبر المسيري أن هذه البروتوكلات هي خادمة للصهيونية، ولا تخدم اليهود. لكن ما أثار استغرابي أنّ الكاتب (كار) ذهب إلى أكثر من ذلك حين أشار إلى عائلة (روتشيلد) وعائلة (روكفيلر) وبعض العائلات الأخرى على أنّهم رأس الهرم ومن يقفون وراء كنيس إبليس أو الشيطان، لمّح إلى عدم صحة يهودية آل روتشيلد عكس ما ذكره في كتابه أحجار على رقعة شطرنج. عموما ليس هذا مذهبي الآن ولم أكتب هذا المقال لأشير إلى أن كل هذا الذي يحصل في دنيانا تسبّبَ به اليهود، بالرغم من إنك إن بحثت في كل أمر ومعضلة من شؤون الدنيا بالأمس واليوم وغدا تجد خلفه إصبعا من أصلٍ يهودي أو داعما للدولة اليهودية القائمة اليوم المغتصبة لأرض فلسطين. لذلك أنا لا أندهش كثيرا حين أجد التطابق الكامل بين ما يسعى له كنيس إبليس أو الشيطان، وما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون.
الكاتب (كار) تحدث في كتابه الشيطان أمير العالم أيضا، عن الثورات التي تقيمها الشعوب وعن الحروب فذكر الحرب العالمية الأولى والثانية ووقوف كنيس إبليس أو الشيطان خلفها، وانقسام العالم بعدها بين شيوعية ورأسمالية وما بينهما من أيديولجيات. وتحدث أيضًا عن تفكيك الشيوعية، ونحن نشهد أنّ ذلك حصل فعلا، وانهارت الشيوعية وأركانها ولم يبقَ منها أثرٌ إلا نظامَيّ الحكم في الصين وكوريا الشمالية، والعمل جارٍ على قدم وساق لتدمير هذه الأيديولوجية في هذين البلدين، وقد يكون ذلك حسب رأيي هدفًا من أهداف كثيرة أخرى للحرب العالمية الثالثة التي ذكرها (كار) في كتابه، ويتوقعها المحللون قريبة جدا، لتنهي الشيوعية وكل من تحالف معها أو سيقف معها أو سيناصرها في الحرب القادمة، وستصبح أمريكا ملكة العالم دون منازع وبنظام جديد يحكم كل مفاصله. وهنا سيكون كنيس إبليس أو الشيطان حسب الكاتب وصل إلى المرحلة الأخيرة من مخططه، وهذا هو بيت القصيد. سيستلم كنيس إبليس أو الشيطان الحكم في هذا النظام الجديد، ويقوم بتفكيك الولايات المتحدة الأمريكية والبدء برسم صورة أخرى للأرض في ظل حكم إبليس أو الشيطان الذي سيمثله رمز من رموزه بوجه آدمي. ولن تكون هذه المسألة صعبة حسب اعتقادي، فقد كنت دائما على يقين أنّ الإدارة الأمريكية بكافة أجهزتها تستظل بسلطة أعلى، وأنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة تنفذ فقط تعليماتها وخططها، ما يعني أنّ مسألة انتقال الحكم والإدارة إلى السلطة العليا التي اتضح لنا أنها كنيس إبليس أو الشيطان ستتم بسلاسة وانسيابية. وهذا المخطّط يتطابق إلى حدٍّ كبير مع ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون، ويتم التنفيذ بنفس الكيفية ونفس الوسائل، وصولاً إلى الدولة الواحدة التي يحكمها ملك واحد. أمّا شعب هذه الدولة فهم آدميّون من نسلٍ شيطاني وبطبيعة جسدية وجينية معيّنة مشحونة بفكرٍ خاضعٍ لسيطرة مباشرة من جهاز الحكم وروح الولاء للدولة وكنيس إبليس أو الشيطان حيث تنعدم العائلة والأُسَر والأعراق والديانات والأحزاب وكل الكيانات سوى كنيس إبليس أو الشيطان. وهذا هو أخطر ما في المسألة وما دعاني أن أخط مقالتي هذه لاستشعاري أنّ ذلك أصبح قاب قوسين أو أدنى، خصوصًا بعد ما كان من جائحة كورونا (كوفيد-19) والإجراءات الببغاوية المتبعة في كل الكرة الأرضية والتي تصدر من مُلقّن واحد، فتُلزم تعليماته حكومات العالم وتفرض على الشعوب التي لا حول لها ولا قوة تنفيذ كل الاجراءات حرفيا على أساس السلامة والوقاية من الفايروس. وإليكم ما جاء في كتاب (كار) قبل 54 عاما من اليوم عن مراجع تاريخها يعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين حول واحدٍ من الإجراءات التي ستُتّبع للسيطرة على الشعوب إثر مرض ينتشر في الأرض، يُفضي إلى تلقيح الناس وتلقيح المواليد الجدد بعقار يؤثر على الجينات والخلايا، ليكونوا بطبيعة جينيّة معينة ومدروسة، بعد ذلك تتكفل الدولة في رعاية هؤلاء الأطفال حتى يكبروا. ومنهم سيتم فيما بعد اختيار نساء ورجال للتزاوج العشوائي في حفلات جماعية بينهم من أجل الحمل، ولإنجاب أطفال آخرين لا يعرفون آباءهم، ويستمر دور الدولة في تربية الأطفال الجدد بعيدا عن الأمهات، ليصبح انتماء هؤلاء البشر مجهولي الآباء إلى الدولة بدلاً من العائلة وتنتهي منظومة الأسر والعشائر. وهذا هو الشعب الذي يستحق أن يعيش في حكم إبليس أو الشيطان لإعلان النصر النهائي على (أدوناي) وإعلان إبليس أو الشيطان نفسه الرب الأوحد للكون.
مسألة المرض، واللقاح والسيطرة على الإنسان جسديا وعقليّا وروحيًّا، جعلتني أقارن بينها وبين ما نسمعه اليوم، بعد انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19) عن اللقاح المحتمل إجبار أهل الأرض عليه ويشاع عن أنه سيتم من خلاله زرع شريحة أو كبسولة معينة لربط الإنسان بالشبكة العنكبوتية في جيلها الخامس ونظام (كمبيوتر الأشياء) لنصبح نحن البشر بلا خصوصية، مجرد شيء في هذه الحياة عُراة أمام الحاكم والسلطة العليا التي سترصد كل شاردة وواردة من حياتنا، حتى هفواتنا، وليصبح كلّ منّا مجرّد رقم (آي بي) تماما كما الكرسي لديك وكما التلفاز وكما المرآة في حمامك وكما خزانة أحذيتك.
قبل أكثر من شهر عقد مؤتمر دولي عن بعد بسبب جائحة كورونا في لندن لم يُعرهُ كثيرون انتباها تحت اسم (مؤتمر اللقاح الدّولي)، حضرته أكثر من 50 دولة بالإضافة إلى شركات الأدوية. كان من الأهداف المعلنة ذات الوجه النبيل، هو تأمين لقاحات لكثير من الأمراض المنتشرة حول العالم والمساهمة في إيجاد لقاح لكورونا. وقد اتفق المؤتمرون على تخصيص مبلغ 7.4 مليار دولار من أجل تلقيح 900 مليون طفل حول العالم بصورة عاجلة. وقد أعادتني قراءتي لكتاب الشيطان أمير العالم إلى هذا المؤتمر وإلى كثيرٍ من الأحداث التي حصلت وتحصل حول العالم اليوم لما وجدت فيه وبين ما عشنا ونعيش من أحداث تطابقا كبيرا لا يدع مجالا لكثير من شك في أنّنا نعيش بعالم محكوم تعبث به يدُ إبليس أو الشيطان.
بقي أن أشير، أن أتباع كنيس إبليس أو الشيطان، يستخدمون في سبيل الاستحواذ على القوة المطلقة، المال والذهب، فيقومون بجمعه وكنزه وإدارته في هذا العالم ولا بأس من أجله اتباع كل السبل الشريرة والحقيرة لإبقاء سطوتهم عليه (تماما كما أشار إلى ذلك حكيم مملكة الغجر).
يعتمدون على الذكاء العقلي الخلّاق، لذلك تجد أغلب علماء وعباقرة العالم يتبعون لهذا الكنيس أو لواحدٍ من أدواته المنتشرة حول العالم بمسميات مختلفة. وأي من هؤلاء العباقرة يخرج عن صفهم وينكر ولاءَهُ لهم، إن عدموا الوسيلة لجعله في حظيرتهم يقومون بتصفيته دون تردد.
يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ويعتمدون على التقنيات العالية(الهاي تِك)، وقد وصلوا في ذلك إلى مستويات متقدّمه لا يحدّها خيال، وما نعلمه نحن وما نستخدمه القديم من وسائلهم، فأنا لم أستغرب حين ذكر الكاتب (كار) في كتابه أنّ (بايك) في أمريكا كان يتصل بـ (جوزيبي مازيني) في إيطاليا عن طريق جهاز لاسلكي قبل حتى أن يخترع ماركوني الراديو، فقد سبق أن شاهدت محاضرة قديمة لإحدى ضحايا هذا الكنيس كنيس إبليس أو الشيطان، وهي صاحبة كتاب (غيبوبة الولايات المتحدة الأمريكية) السيدة (كاتس أوبراين) التي استعبدوها واستخدموها لمآربهم وشذوذهم، ذكرت فيها أنّ هؤلاء يدّعون أنّهم ليسوا من الأرض وقد شاهدت لديهم وسائل تقنية ومركبات تؤكد أن ما بين أيديهم من تقنيات سابقة لما بين أيدينا بـ 25 سنة على الأقل.
قد يتبادر إلى أذهانكم أو يتساءل أحدكم بالقول، أينَ الله من كل هذا، ولماذا يترك هؤلاء الأشرار ينتصرون؟
يُجيب الكاتب (كار) في كتابه الشيطانُ أمير العالم، إنّ الله تركنا أحرارا في اختياراتنا وقراراتنا، وأنّ الله يُحبُّ أن نعبدَه ونتبعه طواعية، ذلك ما جعل إبليس أو الشيطان يغضب ويتحدى الله في أن نكون عبيدا له من دون الله. وأنا كمسلم أرى أنّنا لم نستخدم حرّيتنا بين أن نكون مؤمنين أو منكرين لأُلوهية الله، بما يستوجب نصر الله لنا، حيثُ يقول سبحانه وتعالى في مُحكم تنزيله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) وقال في آية أخرى:( وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ).
ختامًا أقول، سواء صحّ وجود كنيس إبليس أو الشيطان بهذا الوصف وهذا التّقدير وهذا الكيف، أو بغيره من المواصفات والكيفية، وسواء صحّت المعلومات الواردة في كتاب الشيطان أميرُ العالم أم لم تصح، وسواء كان التّطابق بين ما في الكتاب وبين الواقع جاء مصادفة أو كانت مقارنات صحيحة وصائبة، فإن ما لا يدع مجالاً للشك عندي أن قوى الشر ما زالت الأقوى في هذه الدنيا، ولا أجد غضاضة أن أسمي هذه القوى بكنيس إبليس أو الشّيطان، وأنّ هؤلاء يؤمنون بما يسعون إليه من شرور نحو البشرية، ومُخلصون في إيذائنا وإلحاق الضرر في كياناتنا ونظامنا الأخلاقي والإنساني والديني ويفعلون بنا عكس ما يريد الله ويحب. وذلك لم يكن لينجح ويستمر بقوتهم، إنّما بضعفنا واستسلامنا وهواننا على أنفسنا، وهوان أنفسنا علينا، وغفلتنا عن حكمة الله في خلقه وفينا كمؤمنين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف