الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ما تعنيه السياسة و أن تكون سياسياً أو مثقفاً سياسياً مؤدلجاً بقلم: مازن كم الماز

تاريخ النشر : 2020-07-11
ما تعنيه السياسة و أن تكون سياسياً أو مثقفاً سياسياً مؤدلجاً

يقوم السياسيون و المثقفون المؤدلجون بأسوأ المهام و الوظائف في الجماعات البشرية , إنهم من يعطي الأوامر بالذبح و القتل و الموت لمن يعتبرونهم أفراد الجماعة التي "يمثلوها" أو ينصبون أنفسهم "قادة" متوجين و مستحقين لها , إلى جانب الأوامر بالنهب المشروع لأفراد جماعتهم الأضعف أو الجماعات الأخرى التي تقع تحت رحمتهم و كل أشكال التنمر الأخرى بالضعفاء و العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم الذين يضعهم حظهم العاثر في طريقهم .. يقوم المثقفون المؤدلجون فقط بتبرير كل تلك المزاعم بالسيادة و الحق الحصري بالسلطة و تبرير كل تلك الجرائم و تطهير ضمير ساداتهم و الجماعات التي يدعون الدفاع عنها و تمثيلها من الجرائم و الدماء و الأهوال التي صنعتها أيديهم .. قتل الملايين بيد ستالين و ماو و خوجه و قبلهم لينين و تروتسكي و غيرهم من قادة البروليتاريا و آباء الشعوب المتآخية .. على سبيل المثال لا الحصر و بسبب ثقة ستالين المبالغة بتطمينات هتلر و نتيجة أخطائه التكتيكية خاصة في السنوات الأولى من "حربه الوطنية العظمى" أسر و ذبح ملايين الشباب الروسي دون أي معنى .. في ستالينغراد كان متوسط عمر كل جندي سوفيتي يقوده مصيره إلى هناك يتراوح بين يوم و ثلاثة أيام .. في غاليبولي عند أبواب استانبول أخبر مصطفى كمال ( أتاتورك فيما بعد ) جنوده أنه لا يأمرهم أن يقاتلوا بل أن يموتوا ليعطوا فرصة لتعزيز الدفاعات المنهارة بالإمدادات المنتظرة .. لن أحدثكم عن الامبراطور الياباني الذي أرسل آلاف مؤلفة من شباب بلاده في موجات انتحارية مجنونة بلا جدوى و لا خصمه ماك آرثر الذي كان بين خيار إرسال آلاف الشباب الأمريكان لموت عبثي أو آلاف المدنيين اليابانيين لموت مشابه .. سخر العفيف الأخضر من انتصارات أكتوبر التي كلفت آلاف الشباب العربي و اليهودي المتحمس حياتهم فقط بهدف تحريك الوضع السياسي الراكد .. لا أعرف كم يدرك السياسيون و مثقفوهم ذلك لكن وظيفتهم هي أكثر الوظائف فتكا و إثارة للرعب و إنتاجا للآلام و المآسي بين البشر من أي شيء آخر , أكثر بكثير من كل طواحين الهواء التي يقولون أنهم يحاربوها .. أن تكون سياسيا و مثقفا مؤدلجا يعني أن تزعم أنك وحدك دون كل خصومك , و أولا و قبل أي شيء , دون أي إنسان آخر على هذه الأرض , من يملك الحق في إصدار أوامر قتل و نهب و سحل و قمع ليس فقط خصومك , بل كل إنسان .. أنك وحدك تملك الحق في "قيادة" كل الآخرين , أن تأمرهم , تسجنهم , تعفو عنهم , تجبرهم على السخرة , تمنحهم , تحرمهم , تأمرهم بقتل خصومك أو من يعارضك أو الموت في سبيل ذلك .. أنك وحدك تملك الحق في أن تحدد من سيعيش و كيف .. أنك وحدك من يعرف , ليس هذا فحسب , بل الوحيد الذي يعرف كل شيء , الوحيد الذي لا يخطئ و لا يأتيه الباطل من أمام و لا من خلف , الوحيد المخول بإصدار أحكام التكفير و التخوين و الردة و الخيانة العظمى و شيطنة الآخر و تجريد كل خصومك بل كل من لا يشبهك من إنسانيتهم التي تحصرها بك و بجماعتك المزعومة و ساداتك , الوحيد الذي يجب على الجميع أن ينصتوا له , فقط أن يستمعوا و يطيعوا , أنك و كل ما تقوله و تقدسه و من تخدمهم , أنكم الوحيدون الذي يمنع انتقادهم و مناقشتهم .. المهمة الموضوعة أمام المثقفين العضويين أو شعراء القبائل وفق مصطلحاتنا العربية , هو تبرير ذلك كله ..     
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف