الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دق خزان غسان خطأ شائع بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2020-07-11
دق خزان غسان خطأ شائع بقلم : حمدي فراج
دق خزان غسان خطأ شائع 10-7- 2020
بقلم : حمدي فراج
يقع الكثير من المثقفين الفلسطينيين والعرب في خطأ شائع ، مفاده : لماذا لم يدق "الرجال في الشمس" ، جدران الخزان الذين حشروا بداخله تهريبا بين العراق والكويت ، وماتوا دون دقه ؟
الجواب ، هو لأن ثلاثتهم أعجز عن ان يقوموا بهذا الفعل البسيط والعادي ، تقوم به كائنات اقل شأنا بكثير من الآدميين ، خرافا وكلابا وارانب ، إن حشرتها في صهريج تصل حرارته فوق احتمالها ، فإنها بالضرورة ستقوم بدقه وقرعه كي تدفع طائلة الموت الذي يتربصها خلال دقائق .
أراد غسان كنفاني ، الذي وضع هذه الرواية عام 1957 ، اي بعد النكبة بحوالي تسع سنوات ، إن من يترك أرضه ووطنه ليبحث عن "لقمة عيش" في المهاجر ، سيفقد مقومات ذاته وانسانيته ، وسيصبح دون أن يتجرأ على قرع جدران خزان كي ينقذ حياته وحياة اخوة او زملاء له عض ناب الجوع أطفالهم ، يتكلمون نفس اللغة في وطن تم اقتناصه واغتصابه امام اعينهم ، فتركوه بدعوى البحث عن لقمة العيش .
لقد ذهب غسان في هذه الرواية ابعد من ذلك بكثير ، إذ بعد أن أماتهم ميتة مذلة مهينة أعجزتهم واقعدتهم عن الدق ، رغم انهم دفعوا ثمن النقل في صهريج الامير الكويتي ، ألقى بهم في مزبلة الكويت الرئيسية ، بدلا من ان يعيد جثامينهم الى أهلهم ، او الى الحكومة العراقية او بلدية الكويت لكي تقوم بدفنهم كما الشريعة الارضية والسماوية ، حفظا لكرامتهم وكرامة الاحياء من بعدهم ، لكن المكان الوحيد الذي رآه موائما لهم بعد موتهم ، كان المزبلة . كأنه اراد ان يقول لهم : هاكم مكانكم الذي تستحقون .
ربما تركبت كل هذه القسوة على هؤلاء العمال البسطاء ، لأنهم ايضا وثقوا في قيادة فلسطينية رمَزَها غسان في شخص "ابو الخيزان" ، مقاتل فلسطيني اصيب في حرب 48 برصاصة في خصيتيه ، فلم يعد يستطيع الانجاب ، هاجر بدوره الى الكويت وعمل لدى الامير سائقا على صهريجه وقوادا في مواخير بغداد والراقصة "كوكب" ، فما كان منه بعد ان ألقى بجثثهم في المزبلة ، أن عاد وجردهم من اموالهم وساعاتهم وبقية ممتلكاتهم ، كأن غسان اراد ان يقول لهم : هذا جزاء من يراهن على قيادة رجعية او برجوازية وطنية ليس لها هم أكبر من هم جمع المال ، وانها قد تتاجر بحياتكم ودمكم ومماتكم وآخر قرش في جيوبكم ، وأنه ما كان عليكم ان تسلموها قياد رقابكم بمجرد انه فلسطيني من نفس بلدكم ، ولا بمجرد انه مقاتل ، وبمجرد انه جريح ، فهو اليوم "مخصي" لا يمكن ان ينجب ، ولهذا قام في نهاية المأساة بسرقتهم .
يذهب اليوم نحو ربع مليون فلسطيني للبحث عن "لقمة العيش"في اسرائيل نفسها ، بعد ان يحصلوا على تصاريح خاصة ، يواجهون الموت عدة مرات في كل يوم ؛ معاطات وطوابير وحواجز . "حزانات من نوع آخر" .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف