الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إتفاق السلام بين حركة طالبان وإدارة الرئيس ترمب / يقلب الطاولة ويعمق الخلاف الداخلي ..

تاريخ النشر : 2020-07-11
إتفاق السلام بين حركة طالبان وإدارة الرئيس ترمب / يقلب الطاولة ويعمق الخلاف الداخلي ..
مروان صباح / بالطبع حصيلة الحرب في أفغانستان كانت مزيجاً ناجحاً وفاشلاً وجديراً بالتأمل ، مع ذلك فإن الحرب تكللت بإمرام إتفاق مع أقوى جهة في أفغانستان ، وبعيداً عن العلمية الشهيرة لتنظيم القاعدة في نيويورك وواشنطن 9/11 ، التى صنفت بالأعلى في تخطي جدار الأمني للولايات المتحدة الأمريكية وايضاً بحجم الأرواح التى سقطت دفعة واحدة ، كان البنتاغون على دراية كافية وايضاً من خلال مشاركته مع الأفغان والعرب في قتال السوفيات ، بأن هذه المجاميع سينبت عنها كيان من المستحيل أن يهدأ ، بل كانت الولايات المتحدة على قناعة تامة بأن المشروع الجهادي سيتحول إلى عالمي ، في المقابل ايضاً إيران ، كانت ومازالت تتخوف من المشروع الجهادي السلفي وبالتالي تعاونت في محطات متعددة مع البنتاغون ووكالة الاستخبارات CIA من أجل تفكيك الحركة من جهة ، ومن جانب آخر ، اجتهدت على تشتيت التحالف السني العربي / السني الأفغاني الباكستاني الذي كان يشكل قوة ضاربة في منطقة تعتبر قلب القارة الآسيوية ( غرب اسيا واسيا الوسطى ) .

تماماً كما تحالفا الإيراني والأمريكي معاً أثناء إنقلاب الأمريكان على حليفهم السابق ، الجهادية السنية ، تحالفا ايضاً في العراق نتيجة تخوفات مشتركة من تمدد حركة طالبان والقاعدة في العراق ، لكن كانت النتيجة واحدة ، صحيح أن تحالفهما أنهى طموح صدام حسين ، الرئيس العربي المعدوم ، في سيطرته على المنطقة ، وايضاً أخروا مشروع تنظيم القاعدة بالتمدد ، لكن في المقابل ، تمدد الحرس الثوري الذي يقوده الفكر الملالي من مدينة قم ، بالطبع الأمريكيين لم يكون يجهلون ابداً طموح شيعة الحوزات بالسيطرة على المنطقة ، لكن وضعوه بالطموح الأقل خطورة ، وبالتالي لا يغيب ايضاً عنهم بأن طريق السلام في أفغانستان معقد وشائك وليس بالسهولة التى يظن بها البعض ، لأن في النهاية ، الحرب التى دامت 18 عام ومازال نيرانها مشتعلة ، أسست إلى قيام كيانات مختلفة بالعقيدة وبلولاءات ، فمنذ توقيع إتفاق السلام في الدوحة ، نفذت حركة طالبان حتى اليوم 2000 هجوم ضد قوات الرئيس أشرف غني التى ترفض الأولى الاعتراف بالأخير .

وفي جانب آخر هام ، خلاصة الإتفاق يشير بأنه أُبرم بين الأطراف الأفغانية ، لكن بمضامينه الحقيقية وبهذا المعنى ، هو إتفاق يحمل فقط وقف إطلاق النار بين القوات الأمريكية وحركة طالبان وعلى الأخص الجناح العسكري ، وهذا تماماً ما حصل على الأرض ، توقفت الهجمات بإتجاه الأمريكيون وتستمر بشكل واسع بين الأطرف المسلحة ، يطاف إلى كل ذلك ، الخلاف بين المرشحين للرئاسة ، الرئيسيين أشرف غني وعبدالله عبدالله ، اللذين أعلنا بأنهما فازا في الانتخابات الأخيرة والتى كانت نسبة المشاركة الشعبية ضئيلة ومخزية ، لقد شارك في عملية الانتخابات أقل من 1:5 مليون من أصل 9:5 مليون يحق لهم التصويت ، وبالتالي ، إذا كانت أفغانستان تعتبر حلبة صراع بين الجناح العسكري لحركة طالبان وجماعة الأمريكان ، فإن اليوم باتت الحلبة تعج بالمحاربين ، فتنظم داعش بات يشكل وزن ثقيل على الساحة الأفغانية في المقابل لواء الفاطميين الأفغاني ( الشيعي ) الذي يقاتل في سوريا وبدعم إيراني بات ايضاً له وجود مسلح في أفغانستان ، وبالتالي البلد أصبح مهيأ للعودة إلى سنوات التسعينيات من القرن الماضي ، الصراع المذهبي ، فحركة طالبان كانت قد نشأت كرد فعل طبيعي على الحرب الأهلية الدموية وكانت لها الكلمة العليا بعد مذبحة عرقية الهزارة الشيعية ، بل أعدمت تسعة أشخاص من الحرس الثوري الإيراني كانوا يلتحقون في قنصلية ايران في مدينة مزار شريف عام 1998م ، وبالتالي أفغانستان بلد معروف عنه بالبلد الذي ينقل أبناءه البندقية من كتف لآخر ، على سبيل المثال ، كانوا الإيرانيون في عهد الرئيس اوباما ، رأس حربة البنتاغون في تصفية حركة طالبان والحد من عودتها إلى الحكم ، لكن سياسة الرئيس ترمب باتجاه النظام الايران وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي ، دفع طهران بقعد إتفاق مع حركة طالبان وأصبح الحرس الثوري يمدها بالمال والسلاح ، وبالتالي مسار السلام ليس فقط متعثر بل سيزداد تعثر بعد إنسحاب القوات الأمريكية ، لأن إدارة ترمب بدأت بتقليص مساعداتها المالية لحكومة ( غني ) بالفعل هذا العام خصمت الخارجية من أموال الدعم للحكومة مليار دولار وفي العام القادم ستخصم مليار آخر ، وبالرغم من رغبة جميع الأطراف المتاخمة لحدود افغانستان بسحب واشنطن قواتها ، الهند والصين وإيران وباكستان لكن الرغبة الأمريكية بالإنسحاب تختلف عن رغبة الآخرين ، فالأمريكيون يعرفون ماذا يتنظر البلد من حروب دامية وبالتالي حركة طالبان بتحالفاتها التاريخية تشكل تهديداً حقيقياً في المنطقة بالطبع إذا ما سمح الأمريكي بذلك .

كما هو معروف وباقتضاب يقتضيه المقام هنا ، تطالب حركة طالبان بخروج جميع القوى الأجنبية من على الأراضي الأفغانية والكف عن دعم الأطراف الأفغانية بالمال والسلاح ، فاليوم استطاعت إبرام اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة ، لكن الجهات الآخرى التى لديها مطامع في الجغرافيا وايضاً تتشابك مصالحها مع مصالح قوى داخلية ، من الصعب أن يسلموا لحركة طالبان بانتصارها ، لأن باختصار كما ايران لديها مشروع توسعي في المنطقة ، ايضاً حركة طالبان لديها مشروعها التوسعي والمضاد ، بل قواعده أوسع وأشرس وينتظر الفرصة ، وبالتالي حسب الاحصائيات الأخيرة ، حركة طالبان باتت تسيطر على 39٪ من مجمل الأراضي الأفغانية رغم شحة مصادرها المالية والنقص الحاد بالخدمات ، كانت الإدارة الأمريكية قبل عام تجري عمليات إحصائية للأراضي التى تسيطر عليها بشكل دوري ، لكن مع تمدد المتسارع للحركة ، توقفت عن ذلك ، إذن حيثيات الإتفاق تشير إلى أن الولايات المتحدة وحركة طالبان لم يوقعا فقط إتفاق وقف إطلاق نار ، بل أعادا علاقة الماضي . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف