الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الدفاع عن العروبة حتمية وجودية!بقلم: الصادق بنعلال

تاريخ النشر : 2020-07-10
الدفاع عن العروبة حتمية وجودية!بقلم: الصادق بنعلال
الدفاع عن العروبة حتمية وجودية !

* الصادق بنعلال :

و أنا أتصفح بعض المقالات التي خصصتها لاستقراء ظاهرة الحراك الشعبي العربي الذي انطلق مع الانتفاضة التونسية، ليشمل العديد من الأنظمة الشائخة منقضية الصلاحية ، أفاجأ بمقالة صحفية كتبتها في يوم اندلاع الثورة الليبية (17-02-2011)، و لأهميتها التاريخية و الرمزية ارتأيت إعادة نشرها مع بعض التحويرات التقنية!

أ - يعيش العالم العربي راهنا وضعا سياسيا غير مسبوق بكل المقاييس .فبعد أن أجمع كبار المعنيين بقضايا الأمة العربية على تكلس الشارع، و استكانة المواطنين و استسلامهم للأمر الواقع، انطلاقا من " إيمانهم " بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، بل إن البعض الآخر أقر بوفاة العرب و لم يتبق سوى " الإعلان " عن هذا الموت، على إثر ما عايشته المجتمعات العربية من هزائم و ويلات عسكرية و حضارية، تململ الجسد من جديد ، ممثلا في شباب عاش ثورة معلوماتية و اختبر بنجاح تقنيات التواصل الاجتماعي الافتراضي، أملا في رؤية الضوء في نهاية النفق العربي المظلم، خاصة و أن المؤسسات العربية الرسمية حققت نجاحا باهرا في حرمان المواطن من أبسط حقوق المواطنة، و جعله يئن تحت وطأة الإقصاء و التهميش و الفقر المادي و الرمزي، مما حدا به إلى ركوب قوارب الموت و ما بعد " الموت " عسى أن يعثر على قدر يسير من الكرامة. لم يعد و لن يعود الشباب العربي للاستماع إلى الأسطوانة المشروخة: لا شيء يعلو فوق صوت المعركة ( تأجيل الانتقال إلى البناء الديمقراطي إلى حين إنهاء القضايا القومية الكبرى ) .. إن الشباب العربي الراهن عقد العزم على وضع حد للأصولية الدولتية، و تغول الأنظمة الحاكمة بغاية مواجهة أنماط سياسية مهترئة و زعامات غارقة في أمراضها الفيزيائية و الماورائية، كانت سببا محوريا في تفاقم الاحتقانات الداخلية و الخارجية، و نشر النعرات العرقية و الدينية و الفوارق الاجتماعية المدوية، و تعميق بؤر الفساد و نهب الثروات .

ب - لم تعد الغاية الأسمى للفاعلين السياسيين من شباب و مثقفين و أصحاب الضمائر الحية، هي تغيير مسؤول بمسؤول آخر مهما علا أو انحنى شأنه، لقد أضحى ديدن هؤلاء هو إقامة أنظمة سياسية ذات مصداقية تؤمن بالمواثيق و القيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا، إنه من أوجب الواجبات في هذه المرحلة التاريخية المباركة غرس نظام سياسي ( ملكي – رئاسي – جمهوري .. ) مستند إلى دستور حداثي تشارك في صياغته كل الأطراف المنضوية داخل المجتمع دون إقصاء أو استئصال، في سياق استفتاء شعبي حر و نزيه لوضع حد لظاهرة الدساتير الممنوحة و المفروضة على رقاب الشعوب الملوبة على أمرها، و أن يكون هناك فصل بالفعل و ليس بالقوة بين السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية، و العمل الجاد من أجل تحقيق مطلب طالما حرم منه المواطن العربي ألا و هو الإعلام المستقل للمساهمة في تنظيف الممارسة السياسية العربية من مظاهر التزلف و التشهير و اختلاق الأحداث و تحريف الحقائق. و هكذا لا يمكن بالبت و المطلق أن نلتحق بركب الدول المتقدمة إلا بالقطع مع أساليب الحكم البائدة: أساليب الاستبداد و الفساد متعددة الأصناف، و أوضح الطرق المؤدية إلى هذا المبتغى إنجاز إصلاحات بنيوية و صادقة و فعالة.

ج - و قد أعلنها صيحة مدوية منذ مستهل التسعينيات من القرن العشرين منظر العقلانية العربية المرحوم محمد عابد الجابري في كتابه: وجهة نظر.. حينما قال:
" إن الديمقراطية في الوطن العربي، هي اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورة لا من أجل التقدم و حسب بل من أجل الحفاظ على الوجود العربي ذاته ".
من المصلحة الحيوية الدفاع عن الوجود العربي و كينونته، من أولى الأولويات السعي نحو تكريس نهج تقرير مصيرنا و المشي قدما نحو إرساء دولة الحق و القانون، من المروءة النضال من أجل زرع بذور الوحدة و التضامن و العدل و الحرية.. لعل تضحيات الشباب في أكثر من قطر عربي من شأنها أن تعلن عودة العرب مجددا إلى مسرح التاريخ و أن تشرق شمسهم بعد ظلام حالك السواد.

* باحث في قضايا الفكر و السياسة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف