الأخبار
شاهد.. القيادة المركزية الأمريكية: قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدوليةطائرات الاحتلال تشن غارات على مواقع للمقاومة في قطاع غزةالاحتلال يقرر وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوريشاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريض
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بيننا وبين فرنسا بحر من الدم وطوفان من الجماجم بقلم: عماره بن عبد الله

تاريخ النشر : 2020-07-09
بيننا وبين فرنسا بحر من الدم وطوفان من الجماجم بقلم: عماره بن عبد الله
في لحظة تاريخية خالدة وبعد 170 سنة، عادت بعض جماجم أسود الجزائر إلى عرينها، بعد أن ظلت رهينة سنوات طويلة في المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي في باريس، بعد أكثر من قرن ونصف قرن انتصرت الجزائر باستعادة 24 جمجمة للسادة الصوفية قادة ورجال المقاومة الشعبية الجزائرية، جريمتهم أنهم رفضوا الاحتلال الفرنسي في 5 يوليو 1830 وقاوموه.

نعم فقد قضى هؤلاء الأبطال، كل هاته المدة في غياهب الاستعمار ظلما وعدوانا، وكانوا على حد قول رئيس الأركان اللواء سعيد شنقريحة محل ابتزاز ومساومة من لوبيات بقايا الاستعمار دعاة العنصرية، إلى أن تحقق هذا اليوم المميز الذي نستكمل به مقومات سيادتنا، نعم هو يوم مبارك بركة تلك الرحاب القرآنية المجيدة التي ينتمي إليها هؤلاء الافذاذ، تلك القلاع التي حفظت لهذه الأمة قرآنها ولغتها ودينها وأخلاقها الإسلامية، إلى جانب ما قامت به من جهاد ودعت إليه وجندت له أتباعها، إذ ما من ثورة أو انتفاضة أو مقاومة أو جهاد إلا وهو مقرون باسم شيخ زاوية، نعم هو يوم سيسجله التاريخ من الأيام الكبيرة في مسيرة الجزائر المستقلة، يوم فيه أثلجت صدور كل الجزائريين الذين رأوا فيها استعادة لجزء مهم من الذاكرة الوطنية، التي لم يكن منة فرنسية بل هي ثمرة جهود وطنية مضنية لا ينكرها إلا جاحد، ولكون الجهد البشري يُثمر ولو بعد حين، ها قد وصلنا إلى اللحظة الحاسمة التي انتظرتها أجيالٌ كثيرة، لحظة نرى فيها جماجم الشهداء تصل مسجاة بالعلم الوطني إلى أرض الثوار، وموطن الأبرار وقبلة الأحرار، فضلا عن كون هذه الملحمة ردا مزلزلا على دعاة التهوين والتخوين الذين ديدنُهم تهوين جهود العاملين وتخوين المخلصين والادِّعاء بأنهم أكثر وطنية ودفاعا عن الهوية، رغم أنهم اختبروا في امتحان الوطنية والهوية أكثر من مرة فانكشفت طويتُهم وعُرِّيت صفحتهم.

فعلا عاد أبطال المقاومات الشعبية، إلى الأرض التي ضحوا من أجلها بأرواحهم وحياتهم، عادوا والعلم الوطني يرفرف فوق أرواحهم وأجسادهم الطاهرة التي سرقها الاستعمار الفرنسي البغيض وهربها وعرضها في متاحفه، منذ أكثر، للتباهي والتفاخر دون حياء، ولا أخلاق ولا اعتبار لكرامة الإنسان، عاد سادتي الافاضل من شيوخ ومقاديم ورجال الزوايا الصوفية إلى بلادهم تحملهم الأجيال الصاعدة على أكتافهم، عرفانا بفضلهم وفضل تضحياتهم وللمجد الذي صنعوه، والعهد الذي قطعوه على أنفسهم من أجل الوطن وحريته وسيادته، عادوا في يوم ومشهد مهيب تمتزج فيه مشاعر الفرح والألم، والتمعن في هذا الموقف الجلل، الذي نعيش وسيبقى نعيش ونعايش لحظاته التاريخية، في لحظة تاريخية نادرة بمثابة عربون وفاء وثمرة جهود وتعهد التزم به السيد رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد في فيفري الماضي، وها هو يتحقق في غمرة الاحتفال بالعيد الـ 58 للاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، فتحية تقدير وعرفان لرجال الوطن المخلصين، الذين عملوا في صمت وإصرار وصبر ليعود هؤلاء الأبطال إلى أرضهم، أرض أجدادهم وأرض أحفادهم، فحري بنا اليوم أن نستلهم الدروس والعبر من هؤلاء الأبطال وتضحياتهم الجليلة ونجدد لهم العهد والوعد بأن نظل أوفياء لتضحياتهم وآمالهم، والأهداف السامية التي وضعوها نصب أعينهم تحرير الوطن والحفاظ عليه سيّدا مستقرا موحدا آمنا مزدهرا بين الأمم، وقد لاحت بشائره هذا الشهر، باعتماد 08 ماي يوما وطنيا للذاكرة في إطار الاهتمام بالتاريخ الوطني.

ورغم الأهمية التاريخية والأخلاقية التي تشكّلها عملية استرجاع جماجم الشهداء، إلا أنّها تظل نقطة في بحر خلاف الذاكرة المتوترة والمضطربة بين الجزائر وفرنسا، إنها الذاكرة التي يحوي بعضها الأرشيف الفرنسي، إنه الأرشيف الذي يلطخ عاصمة الأنوار بالعار، والذي تتمنّع فرنسا حتى اليوم عن تسليمه الى الجزائر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف