الأخبار
2020/8/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القادة الصهاينة وتنبؤات النهاية بقلم:حاتم الخطيب

تاريخ النشر : 2020-07-07
القادة الصهاينة وتنبؤات النهاية

الشمس تتوضأ بندى أشجار الصنوبر على سفوح الجليل .. تزرع الشك في بندقية الجندي الهزيل .. تحرق صك الوعد الرذيل

التاريخ يعلمنا ويخبرنا بأن الشعب اليهودي لم تعمر له دولة أكثر من 80 عاما وهي "الحشمونائيم". إن الحركة الصهيونية العلمانية التي استخدمت ووظفت الدين اليهودي وعاطفته الجياشة والاستعمار البريطاني للحصول على وعد "بلفور" لإقامة كيان صهيوني للشعب اليهودي لخدمة أهدافها وأهداف الغرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية الاستعمارية والاستيطانية المصلحية بالدرجة الأولى، كانوا يدركون ان النهاية الحتمية البائسة لكيانهم آتية لا محال، ومنذ أكثر من ثلاثة عقود مضت بدأت ترتفع الأصوات المحذرة من النهاية والمطالبة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإطالة عمر الكيان الصهيوني بالإتفاق الحقيقي مع الفلسطينين تارة وتارة بإقرار يهودية الدولة والحرب الاستباقية والتطبيع مع العرب وغيره من الأفكار الفوضاوية حتى جاء الدور على رئيس الوزراء (نتنياهو) الذي صرح "سأجتهد حتى تصل اسرائيل عيد ميلادها المائة" تصريحه يندرج بالجانب الايدلوجي وهو انعكاس للأفكار التلمودية التي تعترف ان دول اليهود التي إنشأت بالتاريخ لم تعمر أكثر من 80 عاما، وكلامه يناقض غروره وتبجحه ومنطقه الاستعراضي الاستيطاني ويعطي خصومه بمحور المقاومة الحافز والثقة بحتمية النصر وإزالة كيانه الغاصب. أما (أفراييم هليفي) رئيس جهاز الموساد السابق يقول "نحن على أبواب كارثة، إنه ظلام ما قبل الهاوية" ومن جهته (كارمي غيلون) رئيس جهاز المخابرات "الشاباك" السابق يقول :"إن استمرار السياسات المتطرفة ضد المسجد الأقصى سيقود إلى حرب يأجوج ومأجوج ضد الشعب اليهودي، وإلى خراب اسرائيل" ويتفق معه (مائير داغان) رئيس الموساد السابق بتصريحه "أنه يشعر بخطر على ضياع الحلم الصهيوني"، أما أشهر المؤرخين الصهاينة (بيني موريس) قال لصحيفة هارتس" في مقابلة معه "خلال سنوات سينتصر العرب والمسلمون، ويكون اليهود أقلية في هذه الأرض، أما مطاردة وإما مقتولة، وصاحب الحظ هو من يستطيع الهرب إلي أمريكا وأوروبا" ونختتم أقوالهم وتصريحاتهم بالصحفي (روني دانييل) الشهير والمحلل العسكري الخبير في القناة 12 الصهيونية بقوله :"إنه غير مطمئن إلى أن أولاده سيكون لهم مستقبل في إسرائيل، وأنهم سيغادرونها عاجلا أم آجلا". قمنا بذكر واستعراض بعض الأقوال والتصريحات لأعلى الهرم السياسي باسرائيل ولمسئولين أمنيين ساهموا بصناعة القرارات المهمة والحساسة ولكبير مؤرخي اسرائيل ولأهم محلليهم العسكريين الذين عبروا مباشرة وصراحة عن هواجسهم ومخاوفهم وجاهروا بروح الهزيمة الحتمية والخيبة من مشروعهم الاحتلالي والتسليم بقرب النهاية المحتومة لكيانهم المحتل الذي يحمل بذور زاوله وهزيمته ونهايته باحشائه، ومن باب الموضوعية تبرز أسئلة مشروعة هل تصريحات هؤلاء القادة والخبراء عملية خداع واستجلاب للعطف؟ هل هي تنبؤات صادقة بظل القوة الفائضة عندهم على كافة المستويات؟ وكيف ستكون النهاية؟ ومن يملك إمكانيات وقدرات كتابة النهاية؟ الحقيقة إن هذه الأسئلة المنطقية والمشروعة تحتاج عدة مقالات تحليلية لتقدم إجابات موضوعية شافية من صلب الواقع ومحيطه، إن الفلسطينيون والعرب والمسلمون بالوضع الراهن لا يملكون المؤهلات والإمكانات والقدرات لتحقيق النصر وكتابة نهاية اسرائيل وبل بالعكس يمرون في اسوأ وأضعف مراحلهم التاريخية وتربط كثير من الأنظمة العربية وجودها بإرضاء واستعطاف الكيان الصهيوني عبر الهرولة بالتطبيع والاتفاقيات المخزية، ويستثنى من ذلك صمود الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة الذي تعاديه وتحاربه اسرائيل وحلفها الكبير. وسنحاول الغوص أكثر بمقالات تحليلية تفصيلية قادمة عن نهاية اسرائيل.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف