الأخبار
شاهد: مديرية التدريب بداخلية غزة تُنهي تدريب الدفعة الثانية من المستجدين الـ 1500بريطانيا تسجل ارتفاعاً حاداً في الإصابات اليومية بفيروس (كورونا)الأردن يسجل رقماً قياسياً بعدد إصابات فيروس (كورونا) خلال يوم واحدأبو نعيم: ذاهبون لتخفيف الإجراءات الأسبوع المقبل حال التزام المواطنينالمبادرة الإماراتية "20 في 2020" توفر الإنارة المستدامة لقرية في مصرالاحتلال يستولي على آليات ثقيلة جنوب الخليلالهندي: غزة تملك صواريخ تقصف تل أبيب وما بعد تل أبيبالحكومة المصرية تحذر مواطنيها من الفيضانمصدر في "حزب الله" يكشف ما استهدفه انفجار "عين قانا"الحكومة تُوقع اتفاقية دعم ألماني متعدد القطاعات بقيمة 56 مليون يوروتحذير من تداعيات قرار الاحتلال إغلاق حساب "الكانتينا" للأسرىترامب: الصين يجب أن تتحمل مسؤولية انتشار (كورونا) وقريبًا هناك اتفاقات سلام جديدةنادي الأسير: أوروبا وضعت شروطًا لتمويل المؤسسات الفلسطينيةالمباحث بغزة تستدعي 39 شخصًا من أصحاب المولدات الكهربائيةالاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على طريق الباذان شرق نابلس
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نتانياهو والكورونا يتقاسمان مصير صفقة القرن بقلم:سميرة الخطيب

تاريخ النشر : 2020-07-06
نتانياهو والكورونا يتقاسمان مصير صفقة القرن بقلم:سميرة الخطيب
نتانياهو والكورونا يتقاسمان مصير صفقة القرن

يتقاسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وفيروس كوفيد 19 زمام أمور الحكم في اسرائيل ، ويساعد أحدهما الآخر سواء ببسط سيطرته أو تطبيق مشاريعه . فلا شك أن الموجة الأولى للفيروس ساعدت نتانياهو على تشكيل الحكومة ، وهي العامل الرئيسي الذي قام بهذه المهمة بعد كل التعقيدات الحزبية والتحالفات المستحيلة  ومحاولات تشكيل الحكومة . ودفع نتانياهو أثناء تشكيل الحكومة ثمناً باهظاً لليمين الذي أوصله الى سدة الحكم : الوعد بتنفيذ أحادي الجانب لصفقة القرن  وفرض  السيادة الاسرائيية على المستوطنات .

وقد كان واضحاً لمراقبي السياسة الاسرائيلية  أن حديث نتانياهو عن الضم وفرض السيادة ، وتمسكه حتى اللحظة الأخيرة  بالتاريخ الذي وعد به ، أن الضم وفرض السيادة لن يتم تنفيذهما، على الأقل بدون  موافقة أمريكية ، وبدون سكوت فلسطيني . وهنا يكمن  السبب الرئيسي لعدم الإقدام على تنفيذها وهو رد فعل السلطة الفلسطينية والشارع الفلسطيني ، وهذا العامل له وزن أكبر بكثير من رد فعل العاهل الأردني . فقد حشرت السلطة الفلسطينية إسرائيل في الزاوية : ففي حالة حل السلطة وحل اتفاقات أوسلو ستضطر اسرائيل الى  العودة لحكم الضفة الغربية المدني ، من حفظ الأمن الى الصحة والتعليم والمواصلات والبنية التحتية  والرواتب والبنوك والاقتصاد ، والأهم من هذا كله : قمع الانتفاضات والمظاهرات والمواجهات اليومية والعمليات ، وهذه عملية شبه مستحيلة ، تستنزف طاقات الدولة العبرية التي استنزفتها وما زالت تستنزفها الكورونا ، ويؤدي هذا الوضع بالتالي لعودة المصالحة الفلسطينية ومواجهة حماس أخرى في الضفة  الغربية لنهر الأردن .

ولا شك أن تعقيدات التحالف بين نتانياهو وغانتس ألقت بظلالها على عدم القيام بخطوة فرض السيادة ، وعملياً بتجميد العمل على تنفيذ صفقة القرن . فغانتس يعلم جيداً أن تحالفه مع نتانياهو مؤقت ، وأن جمهوره لا يؤيد فرض السيادة أحادية الجانب ، وأنه سيعود ليطلب ثقة ناخبيه خلال أقل من سنة . فجميع السياسيين والمراقبين والمحللين للسياسة الداخلية الإسرائيلية يؤمنون أن نتانياهو لن يمكن غانتس من ترؤس الحكومة وأنه سيفجر أزمة معه قبل الموعد المحدد وهوعام ونصف منذ تشكيل الحكومة . لقد استعمل نتانياهو غانتس كوسيلة للبقاء في الحكم رئيساً للوزراء لسنة أخرى عله يفلت من محاكماته أو يستطيع التأثير عليها من ناحية ، ومن ناحية أخرى ليكون حجة له أمام اليمين ليتبع سياسة متوازنة تضمن له البقاء في الحكم أطول مدة ممكنة . إلا أن كل المؤشرات تشير إلى أن هذه المدة لن تتعدى السنة ، على الأكثر ، وسوف يذهب لانتخابات جديدة عله يبقى رئيساً للوزراء طيلة فترة محاكماته .

وتأتي الموجة الثانية من الكورونا لتساعد نتانياهو مرة أخرى ، فكلما اختلف مع غانتس على قضية ( وهذا يحدث أسبوعياً ) يضطر غانتس الى التراجع عن التسبب بأزمة ائتلافية وحل الحكومة بسبب " أوضاع الدولة في ظل الكورونا " حيث من غير المناسب إجراء انتخابات في هذا الوضع ، ومن المستحيل عملياً إجراء انتخابات أثناء هذا الانتشار الواسع للكورونا وتسارع وتيرة الإصابات .

 الكورونا صديقة نتانياهو المخلصة تهب لنجدته مرة أخرى !

إلى جانب التعقيدات الاسرائيلية هناك أيضاً الرفض الأوربي  والتعقيدات الأمريكية : ورطة ترامب مع الكورونا وورطته مع استطلاعات الرأي . فإنكاره للكورونا واستهاتره بها جعل الولايات المتحدة الأمريكية المتضررة الأولى عالمياً اقتصادياً ، والأولى عالمياً يالإصابات والوفيات . وبدأت أصابع الاتهام تشير إليه . وتشير جميع استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات الأمريكية المقبلة قريباً إلى أنه سيخسر الرئاسة . وهذا سبب آخر لتأخير معالجة صفقة القرن التي ليس فقط لم تصبح من أولوياته ، وإنما أصبح تنفيذها يزيد من ضائقته الانتخابية .

فهل تتكرمين أيتها الكورونا برفع يدك عن قضيتنا الفلسطينية وبوقف حمايتك لنتانياهو ؟!

سميرة الخطيب – برلين
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف