الأخبار
أردوغان: لن ندعم أي خطة لا يكون الشعب الفلسطيني طرفًا فيهاالنيابة العامة بغزة تفتح تحقيقاً بـ 238 قضية على مستوى محافظات القطاعالنيابة العامة والأمن الداخلي يؤكدان على تعزيز الجبهة الداخلية وتحقيق الاستقرار المجتمعيالأسير عبد الرحمن شعيبات يعلق إضرابه عن الطعامأبو بكر: الاحتلال يعيد حوالة "الكانتينا" الخاصة بمشتريات الأسرىالاحتلال يبعد شاباً عن الأقصى ويحتجز آخرين في البلدة القديمةرئيس نادي تشيلسي الإنجليزي يدعم منظمة "العاد" الاستيطانية بـ 100 مليون دولار"الخارجية": لا وفيات جديدة بفيروس (كورونا) بصفوف جالياتنا لليوم السابع على التواليهيئة المطاعم والفنادق بغزة: تم تقديم مساعدات مالية للقطاع السياحي دون التنسيق معناالرئيس التونسي: حق الشعب الفلسطيني بأرضه لم يجد طريقه إلى التطبيق بعهد الأمم المتحدةالرئيس الصيني يعرب عن معارضته الأحادية والتنمر أو تصرف أي دولة وكأنها "رئيس العالم"غوتيريش: مرض فيروس (كورونا) أكد الحاجة إلى تعزيز التعدديةالممثلة البريطانية لاشانا لينش تتألق في أبرع تجربة تصوير بهاتف ذكيمسارات يقدم شكره للمساهمين في حملة التبرعات التي أطلقها مؤخرًابيت لحم: بدء أعمال مشروع انشاء مسلخ بلدي نموذجي
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حول ظاهرة الانتحار في غزة بقلم:أشرف صالح

تاريخ النشر : 2020-07-06
حول ظاهرة الانتحار في غزة بقلم:أشرف صالح
حول ظاهرة الانتحار في غزة..

من الطبيعي وبعد كل جريمة انتحار في غزة , أن ينقسم الشارع الفلسطيني الى فريقين وكالعادة , الفريق الأول يعطي مبررات كثيرة للمنتحر من خلال تعاطفه معه والشعور به , متذرعاً  بذلك بقسوة الحياة ومشقة العيش فيها , والفريق الثاني لا يعطي أي مبرر للمنتحر ويحمله المسؤولية الكاملة عما قام به , ومن المؤكد أن الفريقين الأول والثاني من الناس , يعلمان جيداً ما هو قول الشرع في الإنتحار , ولكن ما يهمهم في الأمر هو إيصال رسالة معينة من خلال وصفهم للجريمة , فالفريقين  المختلفين من الناس يتفقان على وجود "الفقر والقهر والظلم" في غزة كما هو موجود في العالم كله , ولكن إختلافهما ينحصر فيما إذا كان المنتحر كان قادراً على مواجهة الفقر والقهر والظلم , أو لم يقدر على ذلك , والغريب في الأمر أن المنتحر وبعد إنقضاء أجله , يترك وراءه وصفين متناقضين تماماً على ألسنة الناس , فمن الناس من يقولون أن المنتحر جبان لدرجة أنه قرر الهروب من معركة الحياة ومتاعب الدنيا , ومن الناس من يقولون أن المنتحر يمتلك الشجاعة لدرجة أنه قرر إزهاق روحه بيده , فعلاً إنهما وصفان متناقضان تماماً , وبحاجة الى التفسير العميق..

كان من الممكن أن أستغل ككاتب  ظاهرة الإنتحار في غزة , كي أستعرض في مقالي كمية القهر والفقر والظلم والفساد والتي لا يختلف عليها إثنان , وكان من الممكن أيضاً أن أستعرض في مقالي أداء حكومة إشتيه والتي من المفترض أن تكون في غزة منذ اليوم الأول من تشكيلها , وأن أستعرض أيضاً أداء حكومة الأمر الواقع في غزة , والتي لم تقدم لحتى الآن علبة حليب أو رشيتة دواء أو كيس طحين لمن هم  تحت حكمهم , ولكن من باب الأمانة أرى أن الموضوع أكبر من ذلك بكثير , وبحاجة الى صحوة دينية تسبقها الصراحة , فظاهرة الإنتحار والمنتشرة في غزة , لا تحتمل المجاملات , ولا تحتمل تحويلها لأمور سياسية بعيدة عن الدين , فالسياسة هي جزء من الدين , ولا يجوز فصلها إطلاقاً , فعندما تنتشر ظاهرة خطيرة كالإنتحار في غزة , يجب أن نتحدث بالشريعة أولاً , لأن الحديث في الشريعة سيشمل الحاكم والمحكوم , ويجعلهما سوياً في خانة المحاسبة والمسائلة , وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" صدق رسول الله..

أما بالنسبة للتوصيف الشرعي للمنتحر , فغالب الناس يعتقدون أن المنتحر يموت كافراً , وهذا بالطبع خطأ , والسبب هو عدم بحث وإهتام عامة الناس في أمور دينهم , ورغم هذا الإعتقاد الخاطئ والذي من  والمفترض أن يخيفهم أكثر وأكثر , إلا أنهم يفضلون وصف المنتحر بأنه لم يعد يطيق قسوة الحياة , بدلاً من وصفه بأنه مرتكب كبيرة نتيجة ضعف إيمانه , فالمنتحر وبحسب إجماع العلماء وبدليل من القرآن والسنة , يموت قاتلاً لنفسه والتي حرم الله إلا بالحق , وليس كافراً , ولكنه مرتكب كبيرة من الكبائر وهي القتل , أما تعريف الكفر فهو "إنكار المعلوم من الدين بالضرورة" يعني منكر الصلاة والصيام والزكاة والحج فهو كافر , وكذلك منكر القضاء والقدر والآخرة والحساب والكتب والرسل والملائكة والجن وكل ما يتعلق بوجود الله ووحدانيته فهو كافر , وبحسب هذه التصنيفات الشرعية فالمنتحر يموت وهو قاتل لنفسه وليس كافر .

في نهاية المقال سأنضم ككاتب الى الفريق الأكثر تشدداً في موضوع الإنتحار , وبكل قناعة أقول أن المنتحر خالف قول الله تعالى "ولا تقتلوا  أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" صدق الله العظيم , ورغم الفساد والإنقسام والظلم والقهر والجوع الذي نعيش فيه كفلسطينيين , فلا يجوز وبأي حال من الأحوال أن يقدم الشخص المسلم البالغ العاقل على الإنتحار .

كاتب صحفي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف