الأخبار
رياض المالكي يوقع اتفاقية دعم متعدد القطاعات بقيمة 56 مليون يوروالداخلية تفتتح مكتب جديد لها في مدينة بيرزيتمراد السوداني يلتقي السفير الهندي في رام اللهنقابة الصحفيين: لقاء تطبيعي جمع وزير إسرائيلي مع صحفيين عربالأطر العمالية لنقابات عمال فلسطين ترفض استثناء عمال قطاع غزة من مساعدات متضرري كوروناشاهد: انفجار كبير في بلدة عين قانا جنوبي لبنان.. والأسباب مجهولةمزهر يشيد بالمواقف الجزائرية المناصرة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيعمدير عام اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس يوقع اتفاقيات منحالحكومة والوكالة الفرنسية للتنمية توقعان اتفاقية مشروع للمياه والزراعة في قطاع غزةالاتحاد للطيران ترحّب بعودة نجوم "UFC" إلى جزيرة النزالفلسطينيو 48: القائمة المشتركة لوزير الداخلية: أوقف توسيع "حريش" على حساب البلدات العربية في وادي عارةالتنمية بغزة تقرر منع تصوير المستفيدين من المساعداتمحافظ سلطة النقد يلتقي بالقائم بأعمال مدير عام البنك الوطنيالرئاسة الفلسطينية تكشف تفاصيل خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة بالأمم المتحدة(مباحث كورونا) تُغلق 332 محلاً مُخالفًا بغزة وتوقف 157 شخصًا
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مافيات الإرهاب والفساد في المنافذ الحدودية العراقية! بقلم:جاسم الشمري

تاريخ النشر : 2020-07-05
مافيات الإرهاب والفساد في المنافذ الحدودية العراقية! بقلم:جاسم الشمري
في العراق هنالك أكثر من (20) منفذاً برياً وبحرياً مع دول الجوار الست، وغالبيتها تحت سيطرة المليشيات والأحزاب التي جعلتها من موارد التمويل لكياناتها وليس للدولة العراقية!

وهنالك إحصائيات غير رسمية تؤكد أن إيرادات المنافذ الحدودية العراقية أكثر من (6) مليار دولار سنوياً، وأن 90% من هذه الواردات تنهب من قبل القوى المتنفذة الماسكة للحدود، وذلك بحسب تصريحات مقرر اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أحمد الصفار، والذي سبق وأن كشف في حديث صحافي أن  " 10 إلى 20% فقط من إيرادات المنافذ الحدودية تعود إلى خزينة الدولة، فيما تذهب بقية الإيرادات إلى جيوب المليشيات والأحزاب وبعض الشخصيات السياسية المتنفذة"!

وقبل يومين كشف أحمد ملا طلال الناطق الرسمي باسم رئيس حكومة بغداد مصطفى الكاظمي عن" وجود إجراءات حازمة قريبة للدولة سيتم اتخاذها لفرض هيبتها على المنافذ الحدودية في عموم البلاد، وأن رئيس الوزراء العراقي يجري اجتماعات متواصلة مع الجهات المعنية بشأن المنافذ"!

وبحسب تقديرات سابقة أصدرتها اللجنة المالية في البرلمان العراقي فإن" حجم خسائر العراق جراء الفساد في السنوات الاثنتي عشرة الماضية بلغ نحو (450) مليار دولار، من بينها (360) مليار دولار خلال فترة حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية (2006 ـ 2014) ، وأعلنت هيئة النزاهة العام الماضي 2018، أن الأموال التي رُصدت وأعيدت للدولة خلال 2017 بلغت (938) مليار دينار عراقي (800 مليون دولار)، من دون أن تذكر ما خسره العراق بفعل جرائم الفساد المالي والإضرار بالمال العام"!

وفي هذا الملف ذكر الخبير الاقتصادي العراقي، عبد الرحمن المشهداني، لصحيفة "العربي الجديد"، أن الإيرادات الحدودية للدولة يمكن أن تضمد جزءا كبيرا من أزمة البلاد الحالية حيث تشكل مع الضرائب والرسوم الجمركية الجزء الأهم من الإيرادات غير النفطية في العراق، وأن ما دخل للموازنة من هذه الإيرادات طيلة السنوات الماضية لا يتجاوز ربع الدخل الحقيقي المفترض، باستثناء بعض السنوات في فترة حكم رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، وخصوصاً ما بين عامي 2016 و2017 حيث ارتفعت فيها الإيرادات المتحققة للدولة إلى نحو 3 مليارات دولار تقريباً، وأن الأموال المهدورة عبر المنافذ الحدودية منذ 2003 ولغاية اللحظة تقدر بنحو 100 مليار دولار"!

ويعاني العراق من جملة من المشاكل الاقتصادية وبالذات مع ضمور أسعار النفط العالمية، ودخول البلاد في أزمة مالية كبيرة تتمثل في عدم دفع رواتب الموظفين حتى اليوم بالرغم من مرور ما يقرب من أربعين يوماً، وبهذا فإن خزينة الدولة بحاجة لأي دينار فضلاً عن أكثر من مئة مليار دولار نهبت خلال السنوات الماضية من قبل مافيات القتل والإرهاب والفساد!

ولهذا تنصب التحركات الرسمية هذه الفترة من أجل محاولة ضبط إيرادات تلك المنافذ لحسم الفساد وتغذية الخزينة شبه الفارغة، وبالذات مع إشارة بعض الخبراء إلى أن الصناعة العراقية قد دمرت بسبب عدم ضبط الحدود وتنامي ظاهرة الرشاوي في غالبية تلك المنافذ!

وفي يوم 25/6/2020، وصلت قوة عراقية خاصة تتبع جهاز مكافحة الإرهاب، إلى معبر القائم، الحدودي مع سورية، وذلك بعد ساعات من تصريحات لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أقرّ فيها بتسلط جماعات مسلحة ومليشيات على منافذ البلاد الخارجية، بما يمنع الاستفادة من كامل عائداتها المالية.

وقال قائممقام مدينة القائم، أحمد المحلاوي، إن" القوة التي وصلت ستتولى مهمة الأمن في المنفذ الحدودي العراقي مع سورية، وأن القوة التي وصلت إلى المنفذ ستتولى مهمة مراقبة عمل المنفذ بأمر من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وأن القوة ستمنع أية تدخلات يمكن أن تعرقل عمل المنفذ الحدودي، مؤكدا أن الساعات المقبلة ستشهد وصول قوة كبيرة أخرى مماثلة إلى مدينة القائم، لبسط الأمن بالمدينة الحدودية"!

المنافذ الحدودية هي الواجهة الأولى لكل القادمين للبلاد من المواطنين والأجانب ومن الوفود الرسمية، والتجار وأصحاب الشركات، وحينما تكون هذه المنافذ أرضية خصبة للفساد المالي والرشاوى فلا أتصور أن أي شركة، أو تاجر يمكن أن يتشجع على الاستثمار في بلاد بحاجة لكل شركات الكون بسبب الفساد والانهيار العام في منظومة غالبية الخدمات والبنى التحتية والفوقية والمصانع والمعامل!

فمنْ يريد أن يبني العراق عليه أن يضبط المنافذ الحدودية، ويقدم كل الفاسدين للقضاء، ولا يحسب لهم أي حساب، ويجعل القضاء هو الحكم!

فهل تملك حكومة الكاظمي وأذرعها العسكرية، ومنها جهاز مكافحة الإرهاب هذه الجرأة؟

أرى أن الأيام القليلة المقبلة هي الفيصل، والحكم!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف