الأخبار
2020/8/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جاءك حقك يا عفيف! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-07-02
جاءك حقك يا عفيف! - ميسون كحيل
جاءك حقك يا عفيف!

اتركوا عفيف للأخر، وإذ لا بد من التأكيد على الدعم الكامل للوحدة الفلسطينية، وتمنياتنا المفقودة لإنهاء الانقسام الفلسطيني و توحيد الموقف وتكاتف الجميع لمواجهة أم المؤامرات، و في السياق ذاته و بعد الإعلان عن اللقاء أو المؤتمر الذي سيعقد ظهر اليوم ويجمع اللواء جبريل الرجوب والعاروري! لا بد من التذكير بأن الأمل في النجاح ضئيل؛ لأننا أصبحنا ندرك تماماً كيف يفكر الآخرون وماذا يريدون، ومع ترك هذا الأمر أيضاً جانباً فما الذي جرى حتى اقتنع الطرفان في عقد اللقاء؟ ولماذا ستضطر فتح أو السلطة الآن لحمل حماس على الأكتاف!؟ فهل تغيرت حركة حماس؟ أو هل اعترفت بمنظمة التحرير وقبلت بإتمام المصالحة ودعم الشرعية الفلسطينية وتسليم قطاع غزة؟ والأكيد أن كل هذا لم يحدث ولن يحدث الآن! صحيح أن مطلب الشعب الفلسطيني ومطلبنا في الاندماج في بوتقة واحدة لخطة واحدة، ولكن لماذا تم الانتظار كل هذه الفترة الطويلة والقاسية ودون اهتمام؟ ولماذا كانت كافة الجهود واللقاءات السابقة سرعان ما تحتضن الفشل؟ وما الذي سيضمن نجاح لقاء أو مؤتمر اليوم؟
بالطبع أنا لست غاضبة لهذا اللقاء وأحلم بأن ينجح ويحقق أكبر قدر من نقاط الاقتراب بين الطرفين، وأنا التي لا أثق بنيات البعض! ولكني غاضبة من قصة ماضية حدثت ذات يوم لشخصية سياسية ودبلوماسية فذة، ورجل عمل كفلسطيني واقعي اقترب من حماس لعله يجد مساحة له في التغيير ووقف الانجرار وبناء على قناعاته ورغبته في التغيير شارك في مهرجان فلسطيني لحركة حماس بصفته سفيراً لفلسطين لنفس المكان، وألقى كلمته التي وضعت النقاط الرئيسية الهامة والتي يجب أن توقف الانحدار الكامل! انتقد و مدح، غضب وفرح كفتحاوي أصيل بفلسطينيته أمام الحاضرين، ورسائله إلى الغائبين، طالب كل الأطراف، وبما فيها فتح التي هو جزء منها، وطالب السلطة التي يمثلها بأن تصبر وأن تعدل وأن تحتضن أبناءها وإن ضلوا، وبسبب مشاركته في المهرجان من أجل لملمة هذا التشتت و بسبب انتقاداته البناءة تم نقله وتقليص مهامه قبل قرار احالته للتقاعد! فما الذي حدث الآن؟ والصمت عن التقرب المعلن بينما كان الغضب والبدء في الإقصاء في فترة ماضية كانت أفضل للتقرب قام بها سفيرنا الأسبق في روسيا عفيف صافية؟
لا أدري إن كنت أنا هنا، وفي هذه اللحظات متأكدة من صدق مشاعري، وإيماني بأن الحق يوماً لا بد وأن يظهر، وكيف عبرت إلى ذهني تلك الحادثة و تذكرت فيها بأن هناك من يسبق في الرؤية والهدف لكنه يلام ويعاقب ويجبر على الذهاب إلى زوايا التاريخ. ومع تمنياتنا بالنجاح والانطلاق وعلى قلب رجل واحد رغم الشكوك الكامنة في أعماقنا، أتوجه في ذات اللحظة إلى زوايا التاريخ لكي أقول وبعد فوات الأوان جاءك حقك يا عفيف!

كاتم الصوت: نستغني عن قمة الأداء السياسي والخبرة الدبلوماسية و نتجاهل أساتذة في العلاقات الدولية في مقابل راجل وست ستات و تصرفات على وتر المحسوبيات!

كلام في سرك : من بريطانيا إلى النويعمة مروراً بهولندا أمثلة تذوب أضرارها ببيان! رغم أن الإساءة وصلت وتحققت! فما الفائدة؟ لكن ...فتح أكبر من الجميع.

ملاحظة: الثقة المزيفة كالطير المهاجر ترحل مع تغير الأجواء!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف