الأخبار
2021/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صديق (زياد خداش)! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-07-01
صديق (زياد خداش)! - ميسون كحيل
صديق (زياد خداش)!

اسحق وهو الاسم الذي اختاره زياد خداش لصديق له من العالم السفلي، الصديق الذي يسرقه كل يوم و يسامحه لأنه كما وصفه صديق يمتلك قلب إنسان جميل، ومشروع إنسان لطيف ويلتمس له العذر بسبب الظروف التي يعرفها عنه زياد خداش. 

حكاية جميلة سردها زياد خداش عن اسحق دون أن يخجل من صداقته له رغم كل ما يعرفه عنه، و ما يقوم به من سرقات و عمليات تهريب وغيرها من الأعمال اللاقانونية من سرقة شراشف أسرة المشفى والمعقمات!! ثم يعود زياد ليلتمس مجدداً العذر لإسحق! لطيبة في قلب كل من الإثنين معاً. وقد توقفت كثيراً عند الخاتمة لدفاتر الأيام ولحكاية إنسان، وقد تنوعت فيها الإنسانية بين كاتب واقعي يدرك تماماً حاجة المحتاج وبين إنسان سارق وسجين جنائي سابق أشفق على طفل وغضب من حالة الرعب في عينيه وفي عينين أم الطفل. ولأن زياد خداش يفهم في الأصول، فقد صارح صديقه اسحاق بأنه سيكتب عنه مقالة بعنوان "لي صديق من العالم السفلي" ، وعندما سأله اسحق شو يعني عالم سفلي؟ أجابه يعني عالم اللصوص وقطاع الطرق! واتفق الاثنان بعد مداولات أن يكتب زياد خداش ويقبض ثمن المقالة في مقابل نسبة ضئيلة من الثمن لإسحق مع عرض سخي قدمه اسحق لزياد خداش لحكايات عديدة منه عرضها للبيع لكاتب يشتريها! 

لم استأذن زياد خداش كما فعل هو مع صديقه بأن أكتب عن حكايته مع صديقه اسحق، ولم اتعلم منه الأصول! ومن كل الحكاية استوقفني زياد خداش عند تعبير العالم السفلي وصديقه السارق وطيبة قلبه وحاجته وظروفه حيث هناك فرق شاسع بين طبيعة العالم السفلي في الحكاية والعالم السفلي الذي نعيشه! فالسارق في عالمنا السفلي لا يوجد فيه سارق طيب القلب ولا لص يسرق حاجته فقط، ولا كاتب يفتخر لصداقته لسجين سابق ويتقاسم معه تعبه! في عالمنا السفلي و دون خجل هناك قوم من اللصوص يسرقون حاجة الناس وحقهم دون طيبة قلب، يسرقون حياتهم ومستقبلهم دون اكتراث، و يسرقون آمالهم وأحلامهم دون أن يهتز لهم جفن وهذا هو الفرق بين لصوص الوطن واللص صديق (زياد خداش) .

كاتم الصوت: رغم أن القانون واضح وأن السارق واحد لكن هناك فرق بين سرقة بداعي الحاجة وسرقة الجمل بما حمل!

كلام في سرك: اسحق لم يتعلم سرقة الوطن رغم أنهم يظهرون له في صحيفة يعمل بها مراسلاً.

اعتذار: للأستاذ زياد خداش .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف