الأخبار
الأمم المتحدة: ملايين اليمنيين يعانون من انعدام الأمن الغذائي والوضع لا يحتمل الانتظارالاتحاد للطيران ستستأنف رحلاتها الخاصة من أبوظبي إلى ست وجهات هنديةمحافظ قلقيلية: نتائج جميع عينات المخالطين التي سحبت أمس سلبيةالهيئة المستقلة: قمنا بزيارة السويطي لدى نظارة مباحث الخليل والاطمئنان على ظروف توقيفه"الصحة" بغزة: إجراء 61 عينة جديدة دون تسجيل إصابات جديدة بفيروس (كورونا)جوال تدعم مجمع الصحابة الطبي بجهاز فحص كثافة العظم DEXAسفارة دولة فلسطين بالقاهرة توضح آلية تقدم طلبة الثانوية العامة للمنحقيادي بفتح: إسرائيل تحاول ابتزازنا بأموال المقاصة وملتزمون بوقف التنسيقحزب الشعب برام الله يتضامن مع مخيم الجلزون ويدعو لتوفير الدعم لهقيادة حماس والكتلة الإسلامية بقطاع غزة تزور العشر الأوائل في الثانوية العامةالشرطة والجهات الشريكة تغلق 252 محلاً تجارياً وتحرر 13 مخالفة في جنينالفرق العشرة الفائزة بالدورة الثانية من حاضنة معاً الاجتماعية تنجز الدورة التدريبيةمشيداً بالخطوات الوحدوية.. هنية: ضربات المقاومة ستكون موجعة لـ "العدو" وماضون نحو التحرير الشاملحصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائل
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غالب هلسا مفاهيم ورؤى نقدية 2/6 التجربة الأدبيّة عند غالب هلسا بقلم: د. محمد عبدالله القواسمة

تاريخ النشر : 2020-06-28
غالب هلسا مفاهيم ورؤى نقدية
2/6 التجربة الأدبيّة عند غالب هلسا
د. محمد عبدالله القواسمة
تعتمد رؤية غالب هلسا للتجربة الأدبيّة، كما تجلت في كتابه "فصول في النقد"، على التفريق بين العام والخاص، على الرغم من استحالة وجودهما منفصلين في العمل الأدبيّ؛ فالعام في الأدب يتضمن اللغة والشكل الفني والنمط الأدبيّ والتكنيك وغير ذلك، بينما الخاص يتمثل في التجربة الذاتيّة للأديب، وهي موجودة خارج الشكل الفني، وحين اندماجها في العام تتحول إلى فن، ويحتاج هذا الاندماج ــ كما يقول في كتابه السابق إلى "تطويع الجانب العام في الأدب ليستوعب تجربة الفنان الجديدة، وتبدو هذه الفكرة في نصيحة روبنشتاين للفنانين "أن يمثلوا العالم، ليس في إطار الأفكار فحسب بل في إطار التصوّر أيضًا، حيث يوجد الفردي إلى جانب العام. فالصورة إذا اقتصرت على تمثل فردي يمكن أن يكون رسمًا ميتًا، أي أنّ التمثل الفردي في عزلته يفقد كلّ دلالة". ويقدّم غالب هلسا قضية الكتابة عن الحرب كما ظهرت في القصص والروايات العربية، وفي كثير من الأعمال المسرحية والسينمائية العربيّة نموذجًا لتخلف الأديب في رؤيته للواقع، وعدم محاولته تجاوزه؛ فيفترض من الأديب أن يعرف طبيعة الحرب الحديثة فلا يستعير أشكالًا وتكنيكًا قصصيًا غربيًا دون أن ينفذ إلى ما وراء ذلك بموقف ورؤية. ووجه الغرابة كما لاحظ غالب هلسا أنّ المبدعين والنقاد والقراء الآخرين لم يعترضوا على أسلوب التعبير على الرغم من أن كثيرًا منهم قد شارك في الحرب، ويرجع ذلك إلى أمرين:
1- تشكل في الأذهان صورة للحرب من قراءات أو حكايات سابقة، ولم تتشكّل من صورة حقيقيّة للحرب، فغدت حرب أبي زيد الهلالي أكثر واقعية من الحروب التي خاضها العرب.
2- الابتعاد عن الكتابة في موضوعات يعرفها المبدعون مع أنّها القضيّة الأوليّة المطلوبة منهم؛ مما يدل على سيطرة الأفكار السلفيّة، وضعف الإدراك الجمالي عند الكتاب والقراء على السواء.
وقد أدى هذان الأمران إلى سيطرة مجموعة من الأوهام على معظم الكتابات التي تحدّثت عن الحرب، من هذه الأوهام:
ـ تصوّر أن الحرب عراك بين جماعتين، وأنّ أدوات الحرب الحديثة صالحة للاستعمال الفردي، ولتحكم البطل الفرد .
ـ يتصل بهذه الرؤية مفهوم الشجاعة في الحرب، فنقرأ لكثير من المبدعين قولهم إنّ حرب تشرين أكّدت شجاعة العربي وثقته بنفسه، ولكن، ما قيمة الشجاعة إذا كانت دون فهم لأدوات الحرب الحديثة؟! إنّها تبدو شجاعة مضحكة.
ـ ومن الأفكار الواهمة تصوّر الجندي أنّه يعرف كل شيء عن سير المعركة في جميع الجبهات.
ـ ومن الأوهام أيضًا أن يُعدّ الجندي عارفًا بالسياسة في منطقته، وفي مناطق كثيرة من العالم .
ـ ومن الأوهام الاعتقاد أن الجندي يملك حرية مطلقة في أرض المعركة، وأنّ البطولة قرار فرديّ يتخذه الجنديّ دون الرجوع لقيادته.
هكذا يدعو غالب هلسا الأديب العربي إلى معرفة الواقع بوصفه ناقل معرفة يغرف من تجربة يعايشها، أو معرفة عاناها، وأن "يتخلص من غفلته ومن ترهله العقلي، وأن يطالع الواقع بعين يقظة، عارفة"، كما يبرز دور التجربة المعايشة في العمل الفني، فهي في أحد جانبيها ذات طابع عام، فالبشر يعيشون تجارب متشابهة، يمكن أن تتكشف من خلال الفن، لتغدو تجربة اجتماعية. ويكشف غالب هلسا بوضوح عن علاقة الفن بالواقع، ويلح على ضرورة التجربة، يقول:" إنني متحيّز إلى أقصى حدّ لمفهوم الفن كتجربة، وإنني أعتقد أنّ هذا التحيّز يعني اختيار الحرية، كما أعتقد أنّ المفهوم الذي يعتبر الأدب برهانًا على فكرة وتجليًا لها هو مفهوم قمعيّ".

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف