الأخبار
2021/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الجاليات من جديد!! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-06-12
الجاليات من جديد!! - ميسون كحيل
الجاليات من جديد!!

علمني وطني أن حروف الكرامة والعزة تتوج بالصمود وليس بالانسحاب والهروب، وأن كلمات الحق والحقيقة نهج الأوفياء والشهداء، وأن الطريق لا تراجع عنه طالما ينصف من يستحق وينتقد من يستحق أيضاً. وقد أخذت على عاتقي أمراً لا يمكن التراجع عنه إلا عندما تصحح البوصلة؛ لأن الإنسان سيفقد إنسانيته وإيمانه ومبادئه، ويصبح تماماً مثل الشيطان الأخرس إذا لم يفعل. وحتى لا يتكرر المشهد، ولكيلا نبقى في نفس الدائرة لن أكرر وأعيد ما قيل في مقالات سابقة عن وضع وحالة الجاليات الفلسطينية في أوروبا، وتحديداً الاتحاد العام لهذه الجاليات منذ مؤتمر روما وتداعيات ومطبات وانزلاقات نتائجه! ولن أتحدث أيضاً عن التعمد وعن قصد لتلك القرارات التي مررت بطرق ملتوية أو عن البراشوتات المصاحبة لشخصيات تشبثت بالحبال ونوت السير مع تيار إفشال الاتحاد مما وصل إليه من النجاح الذي أنكروه في مؤتمر روما ثم دفنوه! وحديثي اليوم يتعلق فقط عن اللقاء أو الاجتماع الذي قررته دائرة المغتربين الموقرة أو أشخاص فيها! مع عدد من المسؤولين في الاتحاد العام للجاليات لمناقشة بعض القضايا التي قد تكون مسمومة! لذلك لا بد من الإشارة والتلميح لما يجب أن يناقش في هذا اللقاء ولعل أول النقاط الهامة التي يجب التركيز عليها هي جدوى ما تسمى اللجان التي قيل أنها تشكلت من حرس الشرف! اللجان التي لم نسمع عنها في ظل الجائحة، و لم نرَ شيئاً على سبيل المثال انبثق عن لجنة الأطباء، ولا عن أي دور لها في الأزمة التي حدثت في العالم من انتشار لوباء كورونا! ولم نرَ أيضاً من لجنة رجال الأعمال والتجار العظماء ومن الاتحاد نفسه أي أعمال خيرية أو مساعدات للطلاب الفلسطينيين إلا إذا اعتبرتم الفتات انجازاً! ولم نسمع عن تبرعات ساهمت في تخفيف الأعباء عن كاهل الناس إلا ما ندر، والمضحك المبكي أن نعلم بأن التبرعات التي وصلوا إليها وحققوها أقل من تكاليف تأسيس لجنة واحدة من لجان لا تفيد ولا تنفع! لذلك عودوا من حيث بدأتم، وادرسوا هذه القرارات المتعلقة باللجان التي ليست سوى سحب بساط و حبر على ورق.

النقطة الثانية، وإذا أراد المجتمعون العودة إلى أصل الحكاية وفصلها في كيفية الغاء السلبيات والسلوكيات الخاطئة، وحالات الجمود التي لازمت شكل ونهج الاتحاد منذ مؤتمر روما، وهذا لن يحدث إلا بقرار واحد وهو الدعوة لعقد مؤتمر جديد للاتحاد في أقرب فرصة ممكنة لا تتعدى ثلاثة أشهر، ولا يكون رديفاً لمؤتمر روما أو نسخة عنه، وبحيث يعتمد اختيار نزيه وشفاف لأعضاء المؤتمر حسب القانون والتواجد والعدد، و دون فيتو على مؤسس أو كادر له اسمه ومكانه أو إذا كان محبوباً أو مكروهاً من الأسياد ! أما النقطة الثالثة، فهي التفكير بعمق بوحدة الاتحاد العام أولاً، وقبل كل شيء بعد ما تعرض له الاتحاد من هدم الأساسات واستبدال الأعمدة والاستعانة بالإسمنت المغشوش، و عدد من المهندسين الخارجون على القانون في إتمام بناء مخلخل ومهلهل، وذلك قبل التفكير بالوحدة مع الاتحادات الأخرى للجاليات، فقد ظهر واضحاً الشكل الممزق الذي وصل إليه الاتحاد وبفعل فاعل، رغم أنه كان اتحاداً قوياً و موحداً و مؤثراً اقترب كثيراً من وحدته مع الاتحادات الأخرى قبل أن يتم تمزيقه وتشتيت فكرته رغم ادعاءات الديمقراطية الزائفة والانتخابات التي تمت بخناجر من تحت الصناديق في مؤتمر روما سيء الصيت والسمعة! أما النقطة الأخيرة التي يجب التمويه لها هي المحافظة على ما تبقى من إشراق وعدم التفكير بخيانة الأمانة والعهد، وإلى حين انعقاد المؤتمر فليتحلى كل فرد منكم بالعهد، وأن لا يتخلى عن القسم في أن يكون صادقاً وأميناً ونبيلاً.

نهاية القول ورغم تصدع المكان وصعوبة الطريق ونوع البشر! وبعد أن جنت على نفسها براقش فإن تمنياتنا في عودة الاتحاد بعد أن خف وهجه، واندثر بريقه بعد الولادة الأخيرة. والعودة تتطلب الصدق والأمانة والشراكة التنظيمية والسياسية والالتزام بالقانون وفي الابتعاد عن الفئوية والشللية وتغليب الحق على الباطل وعدم التمييز بين فرد على آخر بناء على معطيات ضيقة و حسابات دخيلة على النضال الوطني الفلسطيني! وفي الحقيقة كم هي صعبة، و وعرة الطريق من أجل الوصول وتحقيق الأهداف الأصيلة التي نشأ عليها الاتحاد، و قد يكون من المستحيلات العودة لأصل الحكاية وانطلاقتها في أن نرى الجاليات من جديد!

كاتم الصوت: أي قرارات قبل مؤتمر جديد قد تعيد الجاليات إلى العصر الحجري! والثائر الحقيقي لا يقبل بتغيير المسميات!

كلام في سرك: مش عيب؟ أن يتم التعامل مع قيادات وكوادر لها تاريخ مثل معاملة الأطفال!؟ ممنوع...ممنوع.. ممنوع..!؟

رسالة خاصة: حساباتي يا دكتور وطنية خالصة وفتحاوية أصيلة وفلسطينية شربت من حليب أمهات الشهداء. ومعنى أن يكون المرء من فتح(قول الحق).
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف