الأخبار
"الصحة" تناقش آليات صرف بدل نقدي لوجبات الموظفين المناوبين"الرواية الكاملة" لمقتحم فيلا نانسي عجرم وزوجها.. ما لم يُكشفزوجة كينية باعت زوجها لعشيقته وهذا مافعلته بالنقودبنك القدس يقدم مساهمته لمستشفى الشهيد ياسر عرفات الحكومي في سلفيتالشرطة البحرية برفح تنهي خلاف مالي بقيمة "2000" شيكلتحطم مقاتلة أمريكية (إف 16) أثناء هبوطها في ولاية نيومكسيكوالتواصل الجماهيري لـ"الجهاد" يزور المتفوقين في الثانوية العامةالأسير المقدسي عصام أبو غربية يعانق الحريةالدكتور أحمد الطيبي والشلوت الإسرائيليصندوق النقد العربي ينظم اجتماع استثنائي عن بعد بعنوان سلامة صناعة التقنيات الماليةلبنان: اللجنه الشعبية لمخيم عين الحلوه تلتقي لجنة قاطع البركساتمباحث خان يونس تنجز قضية سطو وسرقة مصاغاً ذهبياًمديرية شمال غزة تكرّم طلبتها المتفوقين في الثانوية العامةالحية عن مقتل (القيق): لا مكان في بلدنا إلا للقانون والمقاومة"الثقافة" تبحث مع "بلدية غزة" تنفيذ أنشطة ثقافية مشتركة
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لماذا لم تدقوا جدران الصهريج؟

تاريخ النشر : 2020-06-06
لماذا لم تدقوا جدران الصهريج؟
لماذا لم تدقوا جدران الصهريج؟

بسام صالح

اثار اشمئزاز العالم منظر احد رجال الشرطة  الامريكية الابيض وهو يخنق رجلا امريكيا اسود البشرة، بعد ان القاه ارضا وقيد  يدية خلف ظهره ليضع ركبتة على رقبته ليكتم انفاسه، الرجل الابيض الذي يمثل السلطة، لم ينبت ببنت شفه بل كان مبتسما، وهو يرتكب جريمة قتل، ويعلم جيدا ان المشهد يتم تصويره لم يابه باحد و واصل جريمته بهدوء المنتصر بالقوة وبالسلطة التي يمثلها. 

في فلسطين المحتلة مثل هذه الجرائم تتكرر بشكل ممنهج من عصابات الاحتلال وجيشه، سواء بالخنق او رميا بالرصاص بسبب او بدون سبب، لمجرد الشك او الخوف، وهو شك وخوف وريبة تكمن في تربية ونفسية مجتمع تم صقلة على عامل واحد هو الخوف. 

قامت الدنيا ولم تقعد لما قام به الرجل ذو البشرة البيضاء، ادانة ومحاكمة الرجل الابيض وطرده من العمل، ولم تتوقف انتفاضة الاحتجاج التي قام بها ذوي البشرة السوداء، لتنتشر وتشمل معظم مدن وولايات الولايات المتحدة، ورئيس الولايات المتحدة يهدد باللجؤ الى الجيش لاخماد وقمع انتفاضة السود. بينما الحرائق تزداد والضحايا ايضا. 

في بلدي المحتل فلسطين، جرائم الاحتلال لم تتوقف عند قتل البشر و التصفية العرقية، ونالت الشجر والحجربعملية ممنهجة مستمرة منذ اكثر من 100 عاما، وتحت انظاروسمع المجتمع الدولي بل بمشاركة وتواطؤ القوى النافذة.

لم تتحرك وسائل الاعلام العالمية لعمليات الاجرام التي تقوم بها قوات الاحتلال، وقطعان المستوطنين، رغم كل ما يقوم به الاعلام و النشطاء والمتضامنين من نشر الصور والفيديوهات والشهادات الحية المباشرة، لم يتحرك الاعلام العالمي رغم ان الجريمة واحدة وان تغير من يرتكبها، سواء كان المُحتل الصهيوني او سيده الامبريالي في الولايات المتحدة. من يقتل الفلسطيني الاعزل بدم بارد، لا يختلف عن من يقتل الامريكي من اصل افريقي خنقا،. فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد لما يحدث في امريكا وبقيت الدنيا نائمة لما يحدث في فلسطين؟

هل اصبحت حياة الفلسطيني رخيصة وبلا ثمن؟ السنا بشرا كغيرنا؟ ام اننا ننتمي لعالم اخر؟ ولماذا هذا الصمت المريب الصارخ على ما يقوم به الاحتلال؟ ونحن الشعب الذي تعلمت منه شعوبا اخرى معنى المقاومة والصمود والتحدي، نحن من اطلقوا علينا شعب المستحيل وثورة المستحيل، لم هذا الصمت الذي صم الاذان من ضجيجه؟ كل يوم شهيد، وشهيد يستقبل شهيد، وترتفع الاصوات بالتكبير! فهل يعلم المكبرون معنى الله اكبر؟ انها ليست التسليم بالقضاء والقدر، بل الاستجابة لنداء الدفاع عن النفس والوطن والاعداد لذلك، فاين نحن من ذلك؟ 

قال لي احد الرفاق الايطاليين انتم ضعفاء وفقراء ومنقسمين، وتحت احتلال يهودي صهيوني يحكم ويُحاكم العالم، وقضيتكم ان لم تتحدوا وتعودوا للخرمشة سينطبق عليكم ما كتبه غسان كنفاني في نهاية روايته رجال تحت الشمس، " لماذا لم تدقوا جدار الصهريج؟ لماذا ؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف