الأخبار
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نكسة حزيران 67 بقلم م . نواف الحاج علي

تاريخ النشر : 2020-06-04
نكسة  حزيران 67  بقلم م . نواف الحاج علي
تمر ذكرى ما سميت بنكسة حزيران , والامه العربيه ما تزال في اقتتال داخلي وفتن ماحقه ، " ونتنياهو" يهدد بضم الضفة الغربيه الى الكيان الصهيوني ليجعل من فلسطين التاريخيه وطنا قوميا لليهود كما يقول ، بتأييد من المعسكر المسيحي الانجيلي في امريكا وعلى رأسه " ترامب " ، وزوج ابنته اليهودي ، وزبانيته ، واما العرب في معظمهم فهم غارقون في حروبهم البينيه وفسادهم الاداري والمالي ، وكأن ما يجري على ساحات فلسطين امر لا يعنيهم !! ؟؟
في الخامس من حزيران عام 1967 , قام الجيش الصهيوني بهزيمة الجيوش العربيه خلال أيام ، بل ان الهزيمة وقعت خلال الساعات الأولى من الحرب بعد أن تم تدمير القوات الجوية العربيه، وما صاحب ذلك من ارتباك وتردد في القيادات العسكريه والسياسيه ؟؟ وكانت النتيجه احتلال ما تبقى من فلسطين ( الضفة الغربيه ), وعلى رأسها القدس ، ثم مرتفعات الجولان السوريه، وسيناء المصريه ، وكان العدوان قد خطط له منذ مدة طويله بانتظار ظروف التنفيذ .
لكن بالرغم من الهزيمة القاسيه التي مني بها العرب آنذاك ، الا ان روح الامة لم تنكسر، فكان الرد على الهزيمة باعلان لاءات مؤتمر الخرطوم العربي الثلاث : ( لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع الصهاينه ) ، ودارت حرب استنزاف ومقاومة ، تكبد العدو خلالها خسائر كبيره ، الى ان قامت حرب اكتوبر عام 1973 والتي انتصر فيها العرب انتصارا نسبيا بسبب تدخل الدول الغربيه، وعلى رأسها أمريكا الى جانب اسرائيل . .
ان من اسباب نكسة حزيران 67 ، غياب التخطيط ، وانشغال بعض القيادات العسكريه بكرة القدم واجتذاب الحسان وفتح فنجان الحظ، حتى ان : " موسى ديان " ، القائد الصهيوني، لما سئل : كيف طبقت خطة حرب 56 نفسها على حرب 67 ؟؟ فرد قائلا : ان العرب لا يقرأون !!! ، انشغلت القيادات بتقريب المؤيدين والمطبلين بصرف النظر عن الكفاءة، واعتماد الاعلام الكاذب ، وحرب اليمن والخلافات العربيه، ثم ان العرب دخلوا تلك الحرب بثقافة ابي جهل ، الذي ذهب لمعركة بدر وهو يعلن انه سوف يجمع حوله القيان للغناء والرقص، وهو متجه الى بدر للقاء المسلمين ؟؟؟ فقد دخلت الجيوش العربيه بأوهام غناء " ام كلثوم " في تل ابيب، وتهريج المذيع الاعلامي " أحمد سعيد " : ؟ والحفلات الذي قيل انها جرت في القواعد الجويه العربيه قبل الحرب مباشرة، وما صاحب ذلك من تزمير وتطبيل ، وكاننا ذاهبون في نزهه وليس الى معركة مصير ؟؟؟ على عكس حرب 73 التي دخلها العرب بشعار : الله اكبر ---
لكن لا بد من الاعتراف بان هناك علامات مضيئه ظهرت في الافق آنذاك، مثل لاءات الخرطوم وانطلاق المقاومة على كافة الجبهات، والشعار الذي طرحه الرئيس " عبد الناصر" وعمل على تطبيقه : ( ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوه ) ، فكان الاستعداد لحرب قادمه وهي حرب 73، التي ايدها العرب جميعا وشاركوا فيها ، والتي قال اثناءها الملك " فيصل " رحمه الله للصهيوني كيسنجر، بعد وقف امداد الغرب بالنفط : ( اريد ان اصلي في المسجد الاقصى !! وتابع كلامه قائلا : نحن عشنا في الخيام وعلى حليب الابل والتمر، ومستعدون للعيش كما كنا في سبيل كرامة امتنا وحقوقها ) .
ان الامه الان في مخاض عسير، وبالرغم مما هي فيه من محن وفتن وحروب داخليه، الا انها ستظل ذات حضارة راقيه وتاريخ مجيد ، فهي تستمد حضارتها وقيمها من كتابها الكريم وسنة نبيها ، لها عقيده ايمانيه راسخه مهما دارت عجلة الزمن، ومهما تغيرت الاحوال ، وسوف تنتصر على نفسها في النهاية ، ثم تنتصر على اعدائها باذن الله وتحرر مقدساتها وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك ؟؟؟ فما هي الا سحابة سوداء سوف تمر - وسوف تسترد الامة وعيها وروحها النضاليه باذن الله .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف