الأخبار
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صاحب روحي بقلم: إسراء راجح

تاريخ النشر : 2020-06-04
( إلى صاحب روحي )

عائلتي اللطيفة..لم تعتد روحي على مرور يوم لنا دون أن نضحك معا ونتبادل الحديث والنكات معا.. اعتدت أن يجمعنا والدي كل نهاية يوم ويقول: هيا ياأبنائي وبناتي ليسرد كل منكم قصة يومه كي نتشارك الأفراح والأحزان معا..ونجلس جميعا حول أبي وأمي ويتسابق كل منا بسرد مواقفه اليومية..لن أنسى ابتسامة أبي وامي لسماع مانشعر به ومانمر به. اشتقت كثيرا لهذه اللحظات..شفاك الله ياأبي وعافاك واسترد قوتك وطاقتك ، فقد اشتقت لكل حيويتك ياصاحب روحي ، فـ جنتي أيضا تتوه بمرضك..فلتكن بخير..
بجب أن تكن بخير ياوالدي لتعود أصوات بيتنا ، لتعود التحديات أمامك ومنك، لتعود تلك الجوائز بعد أن تجعل كل واحد منا بالوقوف وإلقاء كلمة للجمهور كما لو أننا نعلو المنبر "كـ قولك" ، يجن أن تكن بخير لنستمع لسرد حكاياك ومغامراتك التي واجهتها، لنستمع لنصايحك بطريقتك المتميزة، لتستمع قلوبنا لصوت ضحكتك وصداها..
يجب أن تنهض ياوالدي مما أنت عليه الآن فإني والله أود أن نعود لتلك الليالي التي كانت تلم شملنا في مكان واحد بشكل دائري وكل منا يحمل مصحف ونبدأ بالقراءة معا، يجب أن نعود لتلك الليالي ياأبي لتخبرنا بطريقتك الجميلة أن كل منا يجب أن يسند الآخر ..لم نعد نشعر بالرضى ولا التراضي ، لقد عادت تلك المنافسات تعلو بيننا بطريقة ليست جميلة كما عودتنا ، كل منا يود العلو على الآخر ، أنت وحدك من كان يستطيع جعل الخاسر من أي منافسة أن لا يشعر بالهزيمة أبدا ، وحدك من كان يقنعني أنني ابن لك لا ابنتك ، أرأيت يا أبي كيف أصبح حال منزلنا..!!
لا عمود لنا من بعد تعبك، ولا سند لنا من بعد مرضك ، جميعنا ياأبي نرتقب نهوضك مرة أخرى . جميعنا ياأبي من بناتك وزوجتك وأولنا أمك(جدتي) على وشك السقوط لولا وجودك بعد الله.. أنت وحدك تتحملنا ، تتعب لأجلنا تسقط دون أن نعلم فتنهض فتبدي لنا انتصارك كي لا نتألم..
كم أنت عظيم ياوالدي..!!
لا يتوقف الأمر في يدينا فقط وانما يتوقف أيضا في يد كل من تناديك بـ أبي من صديقاتنا ، في أيدي أصدقاءك الصالحون وبناتهم..في أيدي جميع تلك الأطفال الذي أعتادوا النوم على يديك بعد سماع تهليلة النوم بصوتك الحنون وفي حضنك الدافئ .. كم أنت صانع للحب ياأبي ..!! فأنت لست والدي فقط ، إنما أنت والد الجميع ياصاحب روحي..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف