الأخبار
حزب الشعب برام الله يتضامن مع مخيم الجلزون ويدعو لتوفير الدعم لهقيادة حماس والكتلة الإسلامية بقطاع غزة تزور العشر الأوائل في الثانوية العامةالشرطة والجهات الشريكة تغلق 252 محلاً تجارياً وتحرر 13 مخالفة في جنينالفرق العشرة الفائزة بالدورة الثانية من حاضنة معاً الاجتماعية تنجز الدورة التدريبيةمشيداً بالخطوات الوحدوية.. هنية: ضربات المقاومة ستكون موجعة لـ "العدو" وماضون نحو التحرير الشاملحصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائللجان الرقابة والتفتيش بمحافظة سلفيت تنفذ جولاتها التفتيشية على الأسواق والمحلات التجاريةوفاة طفل بحادث سير في أريحاسر لن تتوقعه في عمل عصير المانجو بالكافيهاتالسعودية تسجل انخفاضاً لافتاً بعدد وفيات وإصابات فيروس (كورونا)ثلاث طرق مختلفة لتخزين الخضرة فى الفريزر وإخراجها طازجةالاردن: جامعة الشرق الأوسط تباشر الفصل الصيفي للعام الجامعة 2020/2019اطلاق اسم مركز الأميرة دعاء بنت محمد على صحة المرأة بالسودانجنوب إفريقيا.. مقتل 5 أشخاص واحتجاز رهائن في نزاع بكنيسة
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عام الكفْ، وعام الكف!

تاريخ النشر : 2020-06-04
عام الكفْ، وعام الكف!
عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ!

توفيق أبو شومر

طلبَ مني أحدُ المتابعين أن أسردَ طرائفَ من أدبنا العربي في زمن التسامُح، طرائفَ أدبية، لُغوية، للأسف يجري إغفالها في مناهج أبنائنا الدراسية، فاخترتُ هذه اللقطات:
حدثتْ أشهرُ القضايا الطريفة في الأدب العربي عام 1902، بين الكاتب والأديب، محمد ابراهيم المويلحي، (أبو إبراهيم) صاحب كتاب المقامات، (حديث عيسى بن هشام)، وبين الشيخ، علي يوسف، مالِك صحيفة، المؤيد المشهورة!
كانت بداية هذه القصة المشهورة عندما مازَحَ الكاتبُ، محمدُ المويلحي شاباً في أحدِ المجالس، فاغتاظ الشابُ، ولطمَ المويلحي كفاً على وجهه، فانتهز الشيخ علي يوسف هذه الحادثة، لأنه كان لا يُحبُّ المويلحي لعجرفته وتكبره، وفتح صفحة في جريدة المؤيد، عدد 898، أسمى الصفحة (عامُ الكَفِّ) وشرع الشعراء يتبارون في نظم الشعر حول الحادثة: قال أحدهم: أيُّ كَفٍّ قد باشرتْ صفعَ خَدٍّ ..... سمعنا دويَّها في الصعيد !
وقال شاعرٌ آخر عن الصفعة: كانتْ تؤملُها البلادُ ليرعوي .... غِرٌّ، ويعرفُ قدرَه المخدوعُ.
أما الشاعر، إسماعيل صبري فقال أكثر الأبيات شهرة عن خّدِّ أو صِدغ المويلحي (أبي إبراهيم): أعِرِنْي يا أبا إبراهيم صِدغاً...... أخوض بهِ غِمارَ الصافعينا!
لم ينسَ محمد ابراهيم المويلحي ثأره من صاحب جريدة المؤيد، الشيخ على يوسف، فحانتْ الفرصة عندما رُفعتْ قضيةُ طلاقٍ على الشيخ، علي يوسف من قِبلِ والد زوجته، عبد الخالق باشا في المحكمة الشرعية، كان عنوان قضية الطلاق (عدم الكفاءة بين الزوجين) لأن الزوجة، ابنه باشا من نسلٍ شريف، أما الشيخ علي يوسف فهو من أسرة وضيعة! فطُلقت زوجة الشيخ علي يوسف لعدم (الكفاءة) بين الزوجين! فما كان من الشاعر، محمد المويلحي إلا أن أسمى ذلك العام (عام الكُفْءِ) ونشر بيتين للشاعر الأحوص، حين زوَّجَ ابنتَه من شخص لا نسبَ له اسمه، مطر:

سلامُ الله يا مطرٌ عليها ........... وليس عليك يا مطرُ السلامُ

فطلقها، فلستَ لها بكفْءٍ ....... وإلاّ يَعلُ مفرِقَك الحُسامُ

مِن طرائف الإبداع الساخر، أن عباس محمود العقاد كان سليطَ اللسانِ لا يوقِّر أحدا، بل كان يُطلقُ الألقابَ الساخرة على مُجايليه، وعلى الرغم من ذلك لم يطلبوه للقضاء، قال عن أنيس منصور، عندما نشر للعقاد صورة لا تعجبه في "أخبار اليوم" فسخِر من اسمه بهذا التعبير: "هذا (الأنيس) لا يفهم في الصحافة!"
ردَّ عليه أنيس ساخراً أيضاً من اسمه (العقاد): "شكراً عباس محمود (العضاض)".
كذلك سخر العقادُ من لقب طه حسين، (عميد) الأدب العربي، فأزال من كلمة (عميد) حرف الدال الأخير، ورغم ذلك لم يحقد د. طه حسين على العقاد، بل إنه قال لأبرز منتقدي العقاد، وهو الفيلسوف، عبد الرحمن بدوي، حينما سمعه يقول عن العقاد في بيت طه حسين: "العقاد أكثر الناس غروراً، وادعاءً، هو لا يفقه أي شيء، لا في الفلسفة، ولا في الأدب".
ردَّ عليه د. طه حسين بسرعة: "صحيحٌ أن العقادَ قاسٍ في أحكامه، لكنه يأخذ نفسَه بالقسوة كما يأخذ غيره، وهو لا ينقل شيئاً إلا بعد أن يتأكد منه، ولا يدعي رأياً لنفسه"!!
إنه العقاد نفسُه، حين رغبَ في أن يمدحَ المطرب الكبير، محمد عبد الوهاب، ويذمُ شوقي في جملةٍ واحدة فقط، قال: لا عيبَ في صوت محمد عبد الوهاب سوى اختياره قصيدة شوقي!
من الطرائف كذلك مداعبةُ الشاعرِ، أحمد شوقي لمعاصِره وصديقِهِ، الشاعرِ (حافظ) إبراهيم حين قال: أودعتُ إنساناً وكلباً أمانةً.... فضيَّعَهَا الإنسانُ، والكلبُ (حافظُ)!
فرد عليه حافظ:
يقولونَ: إن الشوقَ نارٌ ولوعةٌ.... فما بالُ (شوقي) أصبحَ اليومَ باردا؟!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف