الأخبار
حصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائللجان الرقابة والتفتيش بمحافظة سلفيت تنفذ جولاتها التفتيشية على الأسواق والمحلات التجاريةوفاة طفل بحادث سير في أريحاسر لن تتوقعه في عمل عصير المانجو بالكافيهاتالسعودية تسجل انخفاضاً لافتاً بعدد وفيات وإصابات فيروس (كورونا)ثلاث طرق مختلفة لتخزين الخضرة فى الفريزر وإخراجها طازجةالاردن: جامعة الشرق الأوسط تباشر الفصل الصيفي للعام الجامعة 2020/2019اطلاق اسم مركز الأميرة دعاء بنت محمد على صحة المرأة بالسودانجنوب إفريقيا.. مقتل 5 أشخاص واحتجاز رهائن في نزاع بكنيسةإدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز تسويق منتج IQOS لشركة فيليب موريسمحمد الشريف يحصل على شهادة أكبر الهيئات الحكومية في ألمانياطوكيو تشهد ارتفاعاً متواصلاً في الإصابات اليومية بـ (كورونا)دائرة التعليم ومنصة ستارت إيه دي تفتحان باب التسجيل للمشاركة في منافسات الشباببيونغ يانغ تُدين فرض بريطانيا عقوبات على منظمتين لصلتهما بمعسكرات اعتقال
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إعترافات إمرأة - أنا مجرم بقلم ناس حدهوم أحمد

تاريخ النشر : 2020-06-04
الجزء الرابع من سيرة البسيط والهيئة العليا - 6 -

ناس حدهوم أحمد
--------------
إعترافات إمرأة
.........................
أنا مجرم
*******
ذات مساء وجدته ينتظرني ببيته ليزف لي خبرا سارا . قال لي بأنه سوف يشتغل كاتبا عموميا
بإحدى الوكالات ثم أضاف قائلا / يبدو الآن أنه بإمكاننا إبرام عقد الزواج / أحسست بالسعادة تملأني ولسيما وكثرة القيل والقال سوف تنزاح عني إلى الأبد . وبعد أيام معدودة كان الزواج قد تم فعلا . إنتقلت إلى بيته بشكل رسمي بعد أن تم إفراغ الطابق الأرضي من طرف تلك العائلة التي كانت تسكن هناك والتي عوضتها ببعض المال لكي توافق على تسليم السكنى إلينا.
إنقطعت عن تعاطي حبوب منع الحمل وبسرعة فائقة ومدهشة وجدتني حاملا منه . وكنت سعيدة أكاد أطير من الفرحة فلطالما تمنيت أن يكون لي طفل أو طفلة تملأ علينا حياتنا ولما أخبرته بذلك لم يبد أي اعتراض بل تمنى أن يكون الزائر الجديد أنثى . لكن بعد ذلك لم أدر كيف تبدل شعوره وبطريقة مفاجئة أدهشني لما أسر إلي قائلا / إن هذا الجنين غير مرغوب فيه ولا بد من عملية إجهاض / . لكنني عارضته بشدة وأنا في أعلى درجات الغضب قائلة / هذا الجنين سوف يرى النور رغم أنفك / لكنه كان ذكيا بجوابه فاستطاع إقناعي .
لقد نسيت أن أذكر أن زواجي الأول كان قد أثمر طفلا توفي والده بعد ولادته بسنين قليلة وبقي تحت مسؤوليتي أرعاه وأحبه بجنون إلى أن تعرفت على أحمد حينئذ أصبحت كما لو أنني أتنصل من مسؤوليتي نحو إبني لأن وقتي كله صار للحب والغرام . وقبل الإنتقال إلى بيت الزوجية قمت بإرسال إبني إلى أسرة والده أي عند جده . لكن هذا الأخير أعاده إلي بسرعة فائقة وفي حالة يرثى لها ظنا منه بأنني أريد التخلص منه وإبقائه لديه . وعند عودته إلى بيتي لم يجدني هناك فالتحق بي بالبيت الجديد . فاجأني حضوره وأربكني واكتفيت فقط بالتحدث إليه ومساءلته بدلا من تقبيله كما تتطلب الأمومة . وهذا هو السبب الأساسي في تغيير الأمور
وبروز فكرة الإجهاض . لقد إلتقط بعين الشاعر فلاشا مهما حلله بعقل العالم النفساني .
لقد ظن أحمد ما وقع لطفلي يمكن أن يحدث أيضا للوليد الجديد في حالة وفاته . فالمرأة صارت في نظره عندما تعشق يمكن أن تستغني عن العالم بما في ذلك فلدة كبدها . فهذا هو لغز المرأة
كما يراه هو. فأقنعني بأن العبىء الأول والأخير سيكون على عاتقي لوحدي إذا لم أقم بعملية الإجهاض . وأنه سوف يعود إلى أوربا . وقد رأيت ذلك تهديدا حقيقيا وجديا جعلني أقبل وأرضخ
لمشيئته .
إتصلنا بطبيب ( بولوني) الجنسية كان يعمل بالمدينة بإحدى المصحات وكان ربما هو الوحيد من يقوم بهذه العمليات المشبوهة والممنوعة قانونا . داخل مصحة( كيتان) تمت العملية وكانت سهلة لأن الجنين لم يكن قد بلغ الشهرين بعد. وقد تزامنت عمليتي مع عملية أخرى مماثلة لزوجة مسؤول أمني رفيع المستوى بنفس المدينة . لما حضر ذلك المسؤول إرتبك أحمد ظنا منه أن
حضور الأمن كان من أجله . لولا زبونة أعرفها وهي أخت زوجة المسؤول الأمني أخبرتنا بأن الرجل حاضر هنا من أجل زوجته التي تزامن إجهاضها بإجهاضي عن طريق الصدفة . وصارت تستعرض بعضا من مشاكل الزوجين . هذا كان قمينا بأن يسترد أحمد هدوءه وتدهب وساويسه.
أتذكر لما أخرجوني محمولة على السرير المتحرك من غرفة العمليات وكان أحمد ينتظرني وهو في حالة قلق علي. كان منزويا في ركن من أركان صالة الإنتظار لقد كان وجهه شاحبا يشرح
ما بداخله من قلق وحيرة وربما ندم أيضا وكنت أنا لازلت تحت تأثير المخدر وما أن وجدت نفسي أمامه حتى بادرته قائلة بعتاب حزين ومتسامح / رزيتيني أحبي / .
أتى أحمد بطاكسي ليحملنا إلى البيت وكنت مسنودة عليه وهو يلفني بدراعه وأحيانا بكلتا يديه وكنت شبه مدمرة جسديا وروحيا . في البيت إستسلمنا للنوم وقبل حلول الفجر إستيقظ أحمد
وهو حالة من الدعر والفزع . إستفسرته ما السبب فأخبرني بأنه رأى في الحلم الجنين الذي تم إجهاضه رأى طفله وهو في ربيعه الخامس أو السادس بعينين سوداوين يخرج منهما ضوء قوي كضوء السيارة عندما ترسله إلى البعيد . كان متأثرا بهذا الحلم وكانت الدموع تنهمر من عينيه وعلامة الخوف والندم باديتان على سحنة وجهه وكان يهمس بعد أن دفن وجهه بين كفيه
( أنا مجرم ... أنا مجرم ) .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف