الأخبار
محافظ قلقيلية: نتائج جميع عينات المخالطين التي سحبت أمس سلبيةالهيئة المستقلة: قمنا بزيارة السويطي لدى نظارة مباحث الخليل والاطمئنان على ظروف توقيفه"الصحة" بغزة: إجراء 61 عينة جديدة دون تسجيل إصابات جديدة بفيروس (كورونا)جوال تدعم مجمع الصحابة الطبي بجهاز فحص كثافة العظم DEXAسفارة دولة فلسطين بالقاهرة توضح آلية تقدم طلبة الثانوية العامة للمنحقيادي بفتح: إسرائيل تحاول ابتزازنا بأموال المقاصة وملتزمون بوقف التنسيقحزب الشعب برام الله يتضامن مع مخيم الجلزون ويدعو لتوفير الدعم لهقيادة حماس والكتلة الإسلامية بقطاع غزة تزور العشر الأوائل في الثانوية العامةالشرطة والجهات الشريكة تغلق 252 محلاً تجارياً وتحرر 13 مخالفة في جنينالفرق العشرة الفائزة بالدورة الثانية من حاضنة معاً الاجتماعية تنجز الدورة التدريبيةمشيداً بالخطوات الوحدوية.. هنية: ضربات المقاومة ستكون موجعة لـ "العدو" وماضون نحو التحرير الشاملحصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائللجان الرقابة والتفتيش بمحافظة سلفيت تنفذ جولاتها التفتيشية على الأسواق والمحلات التجاريةوفاة طفل بحادث سير في أريحا
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وقف المهندس محمد الشحرور من النسخ في القرآن بقلم: د. سامي عطا الجيتاوي

تاريخ النشر : 2020-06-03
موقف المهندس محمد الشحرور من النسخ في القرآن : يقول الشحرور : (( ليس ثمّة ناسخ ومنسوخ بين آيات الرسالة في التنزيل الحكيم، لأنّ النسخ حصل بين الرسالات الإلهيّة لا في رسالة محمّد (ص)؟!. هذه الرسالة هي الخاتمة وتتكوّن من آيات محكمات هي عبارة عن آيات مغلقة لا اجتهاد فيها وعددها (19)؟! كما وجدناه بالبحث والدراسة التي حصلت لأول مرّة في تاريخ الرسالة ؟؟!! وتتكوّن من آيات تفصيل وتمثّل مضمار الاجتهاد الإنساني. وبناءً على ذلك فإنّ مصداقية قوله تعالى : ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة : 106) تتجلّى في عملية النسخ بين مختلف الرسالات الإلهية، إذ جاءت بعض المحرّمات في شريعة موسى، ثم حلّل المسيح عيسى بعده بعضها بدلالة قوله تعالى : ( وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} (آل عمران 50). بعد ذلك جاءت رسالة محمّد (ص) لتنسخ بعض الأحكام التي جاءت في رسالتي موسى وعيسى، كأحكام الزنا واللواط واستبدالها بأحكام أخرى؟! ، كما أضافت أحكاماً لم تنزل من قبل كالسحاق والوصيّة والإرث…؟؟ أمّا النسخ بالمعنى والمفهوم الشائع اليوم، الذي يصل بعدد الآيات المنسوخة إلى عدّة مئات، والذي يُحوّلُ الجهاد إلى غزو، ويستبدل الموعظة الحسنة بالسيف، فهو ليس عندنا بشيء....))( ) ونقول : ومن أنتمُ حتى يكونَ لكم رأي ؟؟!! ثم أن رسالة الاسلام لم تنسخ بعض الأحكام التي جاءت بها رسالتي موسى وعيسى، كأحكام الزنا واللواط واستبدالها بأحكام أخرى، - كما زعمت - بل نسخت الرسالتين الموسوية والمسيحية بقضها وقضيضها ، فهما بالنسبة لنا كعملة أهل الكهف ، مكانها المتاحف ؟! كما قال سبحانه : ( ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحقّ لكلّ جعلنا منكم شِرعة ومنهاجا ) ( المائدة :48) وهذه الآية نص في أن شريعة الله لم تكن واحدة لكل الناس في كل العصور ، وأنها كانت فيما مضى مؤقتة بأمد محدود، وأن الأديان تتفق وتتحد في أصول العقيدة فقط، لا في الشريعة... ومرة كان سيدنا عمر- رضي الله عنه وأرضاه - يقرأ في صفحات من التوراة ، فرآه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : ( أمتهوكون فيها ياابن الخطاب ؟! ( أي : أمتحيرون ) .. والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ؟!) ( ) فالموسوية والنصرانية منهج غير مقرر عندنا ، عِمْلة انتهى وقتها ، كعملة أهل الكهف – كما أسلفنا - ، توضع في المتحف ، فلا تلزمنا .. وقولك : أمّا النسخ بالمعنى والمفهوم الشائع اليوم، الذي يصل بعدد الآيات المنسوخة إلى عدّة مئات.. فهو غير صحيح ، فقد قرر السيوطي أن عدد الآيات المنسوخة في القرآن لا يتجاوز العشرين آية ، وقد حقق الدكتور مصطفى زيد الأمر فلم يثبت إلا نسخ بضع آيات ، وهو ما توصلت إليه في تحقيقي لكتابين في الناسخ والمنسوخ ، أحدهما تحت عنوان : ( قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن – لمرعي الكرمي وقمت بتحقيقه ، وطبعته دار غراس في الكويت ) .. والثاني : ( نواسخ القرآن – لابن الجوزي .. وطبع في عمان) .. ولم يثبت النسخ الا لبضع آيات..أبرزها : كان المسلمون يتوجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس ، وهذا حكم شرعي ثبت بفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم - واستمر ذلك حوالي سبعة عشر شهرا ، ثم تحول المسلمون في صلاتهم الى الكعبة المشرفة بحكم شرعي آخر ، قال تعالى : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ...) ( البقرة : 144) والنسخ هو : إلغاء حكم شرعي بحكم شرعي آخر متراخ عنه في النزول .. ويكون ذلك في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم – والقرآن ينسخ القرآن والسنة ، والسنة تنسخ السنة فقط .. يعني لو أجمع الثقلان على نسخ آية بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم – لا يصح ذلك .. وموضوع النسخ من أجل المباحث في علوم القرآن ، وعلوم الحديث ، وعلم أصول الفقه وهو موضوع ذو صلة بالعقيدة ، لأن تناسخ الرسالات السماوية ، وتناسخ الأحكام لا يمكن فهمه فهما سليما إلا مع إدراك كامل للعقيدة والشريعة ، وإيمان صادق بالباري عز وجل ، وقدرته ، وعلمه ، وحكمته ، وبدون هذا الإيمان وذلك الإدراك ، سيعرض للمرء ما عرض لليهود عندما فهمت أن النسخ بَداء؟! حيث قالت :- إن النسخ إن لم يكن لحكمة كان عبثا ، يتنزه الله عنه ، وإن كان لحكمة فإنه يقتضي ظهور مصلحة لم تكن ظاهرة له ، واستدلالهم هذا فاسد ، لأن كلا من حكمة الناسخ والمنسوخ معلومة لله تعالى من قبل ، فلم يتجدد علمه بها، وهو سبحانه ينقل العباد من حكم إلى حكم ، لمصلحة معلومة له من قبل بمقتضى حكمته ، وتصرفه المطلق في ملكه . ثم إن في التدرج في التشريع حكمة اقتضتها رعاية الخالق لمصالح العباد ، فهو سبحانه يشرع لهم في كل زمان ومكان ما يضمن مصالحهم ، وقد يكون الأمر صالحا في هذا الزمان فيأمر به الشرع ، ثم تتغير الظروف والأحوال حسب ما سبق في علم الله الأزلي ، فتأتي الشريعة بما يناسب ذلك التغيير .وأحكام الله أدوية نتداوى بها ، وما ينفع المريض اليوم قد لا ينفعه غدا ، وإذا علم الطبيب أن الدواء يصلح أياما وسوف يغيره ، فأين البداء ( ).؟ والموضوع من جهة أخرى له صلة بالتشريع ، فإن التعرف على أحكام الشريعة والعمل بها ، يقتضي معرفة محكمها ومنسوخها ، كما أنه لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله تعالى إلا بعد أن يعرف الناسخ والمنسوخ ، دخل علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه- المسجد ، فإذا رجل يخوف الناس ، فقال :- ( من هذا ..؟ قالوا :- رجل يذكر الناس، فقال :- ليس برجل يذكر الناس ، ولكنه يقول : أنا فلان بن فلان فاعرفوني ، فأرسل إليه فقال : أتعرف الناسخ من المنسوخ ..؟ فقال : لا ، قال : فاخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه .)( ) وقال يحيى بن أكثم:- ( ليس من العلوم كلها علم واجب على العلماء ، وعلى المتعلمين وعلى كافة المسلمين ، مثل علم ناسخ القرآن ومنسوخه ، لأن الأخذ بناسخه واجب فرضا ، والعمل به لازم ديانة ، والمنسوخ لا يعمل به ولا ينتهي إليه ، فالواجب على كل عالم علم ذلك ، لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرا لم يوجبه الله ، أو يضع عنهم فرضا أوجبه الله )( ). فمعرفة الناسخ والمنسوخ ركن عظيم في فهم الإسلام ، والاهتداء إلى معرفة الحلال والحرام ، وصحيح الأحكام ، فلا يختلط بعضها ببعضها الآخر ، لذلك كانت دراسة موضوع النسخ ، وضروبه ، وشرائطه ، من حيث التعرف على جانب مهم من أسرار الخلاف ، ومن حيث القدرة على تمييز المحكم من المنسوخ ، سواء في القرآن أم في السنة ، وما ينبني على ذلك من الفقه والأحكام.
ولأهمية الموضوع وجلال خطره ، اتجهت عناية السلف الصالح من علماء الأمة إلى دراسته ، وكتابة ما توصلوا إليه في مباحث مبثوثة في كتب التفسير ، والأحكام ، وعلوم القرآن ، وأصول الفقه ، كما دونوا مباحثه في كتب مفردة جمعت شتات هذا العلم ، وتتبعت مسائله في سور القرآن والحديث الشريف.. ويكاد ينعقد إجماع المسلمين على أن النسخ جائز عقلا ، وواقع شرعا ، أما دليل جوازه عقلا :- فإنه لا يترتب على القول به محال ، وأما دليل وقوعه شرعا:- فالشواهد والآيات الدالة على ذلك كثيرة ، وإخراجها عن سياقها تمحل لا معنى له ، بغية الوصول إلى نتيجة غير مقررة لا عقلا ، ولا شرعا . قال الآمدي :-( وقد اتفق أهل الشرائع على جواز النسخ عقلا ، وعلى وقوعه شرعا، ولم يخالف في ذلك من المسلمين سوى - أبي مسلم الأصفهاني- ، فإنه منع ذلك شرعا ، وجوزه عقلا )( ).
وقال الشوكاني :- ( النسخ جائز عقلا وواقع سمعا ، بلا خلاف في ذلك بين المسلمين ، إلا ما يروى عن - أبي مسلم الأصفهاني - فإنه قال :- إنه جائز غير واقع ، وإذا صح هذا عنه ، فهو دليل على أنه جاهل بهذه الشريعة جهلا فظيعا ، وأعجب من جهله بها، حكاية من حكى عنه الخلاف في كتب الشريعة ، فإنه إنما يعتد بخلاف المجتهدين لا بخلاف من بلغ به الجهل إلى هذه الغاية .وأما الجواز: فلم يحك خلاف فيه إلا عن اليهود ، وليس بنا إلى نصب الخلاف بيننا وبينهم حاجة ، ولا هذه بأول مسألة خالفوا فيها أحكام الإسلام حتى يذكر خلافهم في هذه المسألة ، ولكن هذا من غرائب أهل الأصول ، وقد رأينا في التوراة في غير موضع أن الله سبحانه رفع عنهم أحكاما لما تضرعوا إليه ، وليس النسخ إلا هذا ، ثم يقول :-والحاصل أن النسخ جائز عقلا وواقع شرعا من غير فرق بين كونه في الكتاب أو في السنة )( ). وجمهور علماء المسلمين مجمعون على وقوع النسخ في القرآن الكريم ، وأن بعض آيات الأحكام نسخت بعضها الآخر ، بناء على أنه لا مانع من نسخ حكم آية مع بقائها في القرآن الكريم يتعبد المسلم بتلاوتها ، ويتذكر نعمة الله عليه بالانتقال من حكم كان موافقا للمصلحة في زمن سابق، إلى حكم آخر أوفق بالمصلحة المتغيرة في زمن لاحق ، ولم يزل علماء الأمة منذ عهد الصحابة -رضوان الله عليهم - إلى عصرنا الحاضر ، يذهبون إلى أن نسخ بعض الأحكام في آيات القرآن ثابت في الشريعة ، وواقع في القرآن الكريم ، والسنة المطهرة ، ولم يخالف في ذلك إلا نفر من علمائنا القدامى والمحدثين ، ونفر من طلاب الشهرة ، إذ جعل بعضهم من النسخ ذريعة لهدم الشريعة ، وإن لم يصرحوا بمثل ما صرح به - الأستاذ أحمد أمين - حيث قال :- ( إذا كانت الأحكام قد تبدلت في أقل من ربع قرن ، فإن حكمة التبديل أظهر بعد مرور أربعة عشر قرنا ..؟)( ) .واليهود بجميع فرقهم يرفضون القول بالنسخ ، تماما كجوقة الحداثيين والعلمانيين ، بدءا من أركون ، والحابري ، ونصر حامد أبو زيد ، والقمني المزور ، وجمال البنا ، والصادق النيهوم ، ويوسف الصديق ، وانتهاء بشحرور وكثير غيرهم أمثال أبو مسلم الأصفهاني ( محمد بن بحر تـ 322ه ) المعتزلي ، فلم يجز النسخ كما أجازه جمهور المسلمين ، ولم ينكره كما أنكره اليهود والنصارى ، أي أن الشريعة اللاحقة تنسخ الشريعة السايقة ، ومن ثم فإن شريعة الاسلام في نظره ناسخة للشرائع قبلها ، ولكنه أنكر النسخ في شريعة الاسلام ؟؟! وهذا ما يقول به الشحرور؟؟!! ... وكان الفقيه الحنفي أبو بكر الجصاص ( تـ 370 ه) معاصرا لأبي مسلم الأصفهاني فقال فيه : (( زعم بعض المتأخرين من غير أهل الفقه ، أنه لا نسخ في شريعة نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - وأن جميع ما ذكر فيها من النسخ فإنما المراد به نسخ شرائع الأنبياء المتقدمين ، وقد كان هذا الرجل سليم الاعتقاد غير مظنون به على ظاهر أمره ، لكنه بعد إظهار هذه المقالة ظهر أمره ، إذ لم يسبقه إليها أحد ، بل لقد عقلت الأمة سلفها وخلفها من دين الله وشريعته ، نسخ كثير من شرائعه ، ونقل إلينا نقلا لا يرتابون به ، ولا يجيزون فيه التأويل ،كما قد عقلت أن في القرآن عاما ،وخاصا ، ومحكما ، ومتشابها، فكان دافع وجود النسخ في القرآن والسنة ، كدافع خاصِّه ، وعامِّه ، ومحكمه ، ومتشابهه، إذا كان ورود الجميع ونقله على وجه واحد ، فارتكب هذا الرجل في الآي المنسوخة والناسخة ، وفي أحكامها ، أمورا خرج بها عن أقاويل الأمة،مع تعسف المعاني واستكراهها ، وأكثر ظني فيه أنه أتى بذلك من قلة علمه بنقل الناقلين ، فقال ذلك برأيه ، فكان ممن روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم-:-( من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ )) . ( ) فلو عاش الجصاص – رحمه الله – في زماننا وقرأ ما قاله الشحرور عن إنكاره للنسخ فما عساه يقول ..؟؟!! وما ذهب إليه الشحرور ليس من بنات أفكاره ، إنما نقله عن الدكتور محمد عابد الجابري ، الذي نقل رأيه بدوره عن الشيخ محمد عبده ..وسنخبرك بالحكاية من أولها ... : فقد عبر القرآن الكريم عن وقوع النسخ في ثلاث آيات من آياته ، منها : قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير )( البقرة : 106) . فما وجه دلالة هذه الآية على جواز النسخ ...؟ يفسر الإمام الطبري قوله تعالى :- ( ما ننسخ من آية ) بقوله :- ( يعني بقوله : ما ننسخ من آية:- ما ننقل من حكم آية إلى غيره ، فنبدله ونغيره، وذلك أن يحول الحلال حراما ، والحرام حلالا ، والمباح محظورا ، والمحظور مباحا ، ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي ، والحظر ،والإطلاق ، والمنع ، والإباحة ، فأما الأخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ )( )) ، وبمثل ذلك فسرها الإمام ابن كثير في تفسيره ( ) ، وغيره من ثقات المفسرين ..
غير أن هذا التفسير لم يقبل به الشيخ محمد عبده ، فقد رأى أن سياق الآية لا يدل على جواز نسخ حكم شرعي بحكم شرعي آخر –كما يقول جمهور المفسرين-، وإنما يرى أن النسخ في الآية خاص بنسخ معجزات الأنبياء السابقين ، وله في هذا التفسير مَلْحَظ لا بد من ذكره والتعقيب عليه .
أولا :- يقرر الشيخ محمد عبده أن القدرة ومشتقاتها -كما في قوله تعالى في الآية التي معنا ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)- لا يناسب موضوع الأحكام ونسخها، وإنما المناسب هو العلم والحكمة ، وعلى هذا فلو أن المراد بالنسخ في الآية نسخ الأحكام الشرعية ، لكان المناسب أن يقول الله :- ألم تعلم أن الله عليم حكيم .، بدلا من : أن الله على كل شيء قدير ..
ثانيا :- إن الآية التي تلت الآية التي معنا ترشح لهذا المعنى الذي يذهب إليه ، ذلك لأن الله تعالى يقول فيها :- ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل)( البقرة : 108) وقد سئل موسى- عليه السلام- المعجزات من بني إسرائيل على صحة دعواه الرسالة .
ثالثا :- إن ابن كثير المفسر ، وكذا أبا عمرو أحد القراء السبعة ، قد قرءا قوله (أو ننسها ) أو ننسأها. من النسيء وهو التأخير ، و يظهر هذا المعنى في مقام نسخ الأحكام، كما يظهر في مقام نسخ الآيات والمعجزات المقترحة على الأنبياء . ..وينتهي الشيخ محمد عبده من هذا المقام إلى هذه النتيجة وهي : أن المراد بالآية هنا هو : المعجزة ، لا الآية القرآنية ..؟!
فالتقط الدكتور محمد عابد الجابري –المزور المدلس -؟! هذا القول ، ثم قال ما نصه : ( وإذا نحن رجعنا إلى القرآن الكريم فإننا سنجد أن لفظ ( آية ) ، في جميع الصيغ التي ورد فيها (آية، آيات، آياتي، آياتنا) ينصرف معناه إلى العلامة ( أو المعجزة التي تثبت وجود الله وقدرته... الخ). من ذلك قوله تعالى : ( وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً (أي :انشقاق القمر) يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ] (القمر: 2)، وقوله: [ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً (أي : سفينة نوح) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ] (القمر: 15). وقوله: [ قَالَ (فرعون) إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ (العصا) فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ](الأعراف: 106). وقوله: [ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ (على محمد) آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ (معجزة ) فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ] (يونس : 20).
وتتكرر عبارة "تِلْكَ آيَـاتُ الكِتَـبِ" وما في معناها، للإشارة إلى ( ما يُحتاج إِليه من الدليل على التوحيد والنبوّة والبعث وغيرها) مثل قوله تعالى: [ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا] (الإسراء: 12).... ثم يقول : وليس في القرآن قط ذكر لما اصطلح على تسميته" (آية ) بمعنى : قطعة من القرآن ؟! أما لفظ ( آية ) الذي تكرر فيه كثيراً بمعنى العلامة والحجة والمعجزة... الخ، فلم يرد قط بالمعنى الاصطلاحي (آية من القرآن)، لا مفرداً ولا جمعاً.
وذلك على خلاف لفظ ( السورة )، الذي ورد في القرآن مفرداً("قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ) (يونس: 38) .. وجمعاً ( قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه ... ) (هود : 13). وعلى هذا فلا معنى للقول بالنسخ في القرآن ، إلا بمعنى أن الله ينسخ معجزة نبي سابق بمعجزة أخرى لنبي لاحق، دليلاً على صحة وصدق نبوة كل منهما، أو ينسخ ظاهرة طبيعية مثل الليل بظاهرة طبيعية أخرى مثل النهار..الخ، دليلاً على قدرته. )( ) تحت عنوان : (لا دليل في القرآن على وقوع النسخ فيه ) .. ونقول : كلامك غير صحيح ... فقد وردت كلمة ( آية ) بمعنى ( قطعة من القرآن ) في عدة أحاديث ، منها: ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله إذ شَخَصَ ببصرِه ثم صَوَّبه، ثم قال: ( أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [النحل: ٩٠] إلى آخرها... ومنها: ما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال: قلت لعثمان: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) [البقرة: ٢٣٤] قد نسختها الآية الأخرى فَلِمَ تكتبها أو تدعها؟ قال: يا ابن أخي لا أغير شيئا من مكانه.
ومنها: ما رواه مسلم عن أبي الدرداء مرفوعا: ( مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال ) وفي لفظٍ عنده ( من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف). .. وهذا القول الذي قال به الجابري سبقه به : ( أبو مسلم ابن بحر الأصفهاني المعتزلي) من القدماء ومن المُحدَثين العلماني نصرحامد أبو زيد ، الذي ردد ما قاله الشيخ محمد عبده ، وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا..فقد قالا : الآية في قوله ( ما ننسخ من آية ..) ليس المقصود بها الآية من كتاب الله ، إنما هي الرسالة التي يُبعث بها النبي.. وهذا إطلاق صحيح ، فالآية وردت في كتاب الله تعالى في مواضع كثيرة معنياً بها المعجزة ، وكما تطلق على المعجزة تطلق على الرسالة .. فالآية عند هؤلاء ليست الآية من القرآن ، والنسخ عندهم ليس رفع الحكم الشرعي ، والنسيان عندهم ليس نسيان تلاوة الآية ، بل نسيان الرسالات السابقة ، ويستدل هؤلاء لما ذهبوا إليه بأدلة أوردها الدكتورالشيخ فضل حسن عباس ، ورد عليها في كتابه ( ) ...وعلى هذا فلا معنى للقول بالنسخ في القرآن إلا بمعنى أن الله ينسخ معجزة نبي سابق بمعجزة أخرى لنبي لاحق، دليلاً على صحة وصدق نبوة كل منهما، أو ينسخ ظاهرة طبيعية مثل الليل بظاهرة طبيعية أخرى مثل النهار... الخ، دليلاً على قدرته. )( ).. وهذا ترديد لما قاله الشيخ محمد عبده. ونرد هذه النتيجة التي توصل لها الشيخ محمد عبده وتابعه الدكتور الجابري عليها ولفيف من العلمانيين والحداثيين والقرآنيين الإمَّعات ، ووآخرهم الشحرور بما يلي :-
أولا - لو أنعمنا النظر في الآيات التي سبقت هذه الآية ، لتبين لنا أن ما ذهب إليه الشيخ محمد عبده ومن تابعه ، كان فَهماً يخالف السياق ، ذلك لأن الآيات السابقة تتحدث عن بني إسرائيل ، وغدرهم ، وحرصهم على الحياة ، وحقدهم على محمد - صلى الله عليه وسلم- باعتباره آخر الأنبياء ، وتشكيكهم في كون القرآن هو معجزته الكبرى ، التي ستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ولا شك أن تشكيكهم في كون القرآن من عند الله ، إنما استغل ظاهرة النسخ كأمر يلزم منه لديهم البَداء ، الذي هو مُحال على الله ، وعلى هذا فالنتيجة النهائية التي يريدون الوصول إليها هي زعمهم : أن القرآن ليس من كلام الله ، ولكن محمداً -صلى الله عليه وسلم- اختلقه ..!؟ فإذا كان الأمر كما بينا ، فما مقتضى هذا السياق لتفسير النسخ الوارد في الآية ..؟ أليس من الأوفق أن يفسر النسخ هنا برفع الحكم الشرعي وإحلال حكم آخر مكانه ..؟
ثم ألم يكن من المناسب أن يعقب –سبحانه- على هذا بإظهار أن ذلك لا يعجزه في شيء ، لأن هذا أمر متصل بتصرفه ، ومطلق قدرته ، لا بعلمه وحكمته .
وثانيا - إن لفظ - الآية- إذا أطلق فإنما يراد به الآية القرآنية ، لأن هذا هو المتبادر، والتَّبادُر أَمارةُ الحقيقة ، ولا يُعدَلُ عن الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة، ولا قرينة هنا..
كما فسر السلف الآية بمعنى : الآية القرآنية ، ولم يرد في تفاسيرهم أن المراد بها المعجزة. فلفظ ( آية )التي وردت في آيتي النحل ، والبقرة ، مراد به الآية القرآنية التي تحمل حكماً شرعياً ، ومعنى تبديل الآية مكان الأخرى - التي وردت في آية النحل - : أن الآية السابقة ينتهي حكمها ليحل محله الحكم الذي جاءت به الآية اللاحقة . قال مجاهد في تفسير قوله تعالى :( وإذا بدلنا آية مكان آية ) : المراد بالتبديل : رفعناها فأنزلنا غيرها ، وعنه أيضا أنه قال :- نسخناها : بدلناها ورفعناها ، وأثبتنا غيرها .
وقال الإمام الطبري في تفسير هذه الآية:- " وإذا نسخنا حكم آية وأبدلنا مكانه حكم أخرى " ويعلل لذلك بقوله :" والله أعلم بما هو أصلح لخلقه فيما يبدل ويغير من أحكامه ، قال المشركون بالله المكذبون لرسوله_كما حكى القرآن-: إنما أنت يا محمد مفترٍ ، أي : كاذب ، تَخرِصُ بتقول الباطل على الله ... فيقول الله تعالى رداً عليهم : بل أكثر هؤلاء القائلين لك يا محمد (إنما أنت مفتر) :- جُهال بأن الذي تأتيهم به من عند الله ، ناسخه ومنسوخه ، لا يعلمون حقيقة صحته ) ( ) .
وثالثا - إن سياق الآية التي بعد قوله تعالى : (وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) ( النحل: 101) يدل على أن المقصود بها هو : الآية القرآنية قال تعالى : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) ( النحل: 103) . فسباق الآية ولحاقها في قوله تعالى : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ( النحل : 98) مرورا بالآية: -( وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ) وانتهاء بقوله سبحانه :-( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ) فإننا نرى المتحدث عنه في أولها هو القرآن ، ووجوب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءته ، وبعد آية التبديل ، والآية التالية لها، نجد أن الآيات تحدثت فبينت دعواهم الباطلة : -أن الذي يعلم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشرٌ أعجمي اللسان ، والقرآن عربي مبين ، في قمة البلاغة والفصاحة ، فكيف يجوز في العقول صدوره عن أعجمي اللسان ..؟
ورابعا : إن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يكن يأتي بالآيات –بمعنى المعجزات- ثم يبدلها ، فيرفع معجزة ويحل معجزة محلها ، بل كانت سنة القرآن أن يغلق في وجوه السائلين باب الإجابة لتنزيل الآيات الكونية ، وقد ثبت هذا المعنى في كثير من الآيات بأساليب مختلفة ، منها قوله تعالى : ( وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) ( الاسراء :59).. من كل ما سلف يظهر لنا أن الشيخ محمد عبده ، يعتمد في تخريج الآراء والمذاهب أحيانا على فهمه الخاص ، وبلاغته التي قد ترضى الناظر العابر ، أو الباحث غير المتأني مثل الدكتور محمد عابد الجابري وغيره من جوقة العلمانيين أمثال الشحرور ، الذين نقلوا ما قاله الشيخ محمد عبده من غير تبصُّر ، فوقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه .. وما ذلك إلا لأنه خاضوا في مجال وَلَجَوهُ بجهلٍ واضح ، وأُمِّيةٍ فاضحة ، لأن الذي يتكلم في القرآن الكريم وعلومه ، ينبغي له أن يتوفر على مؤهلات لخوض هذا الغمار ، من إتقان لمجموعة من العلوم " و هي علوم أربَتْ على العشرين " ، وبعد التمكن منها ، كان يمكنهم أن يقولوا شيئاً ذا بال ، لا مثل ما أفرزوه من خبالٍ وَوَبال..
تاريخ النسخ : رجاله ومصنفاته
ولو ألقينا نظرة سريعة في تاريخ النسخ ومصنفاته منذ عهد الصحابة والتابعين الى عصرنا الحاضر لوجدنا كما هائلا من المصنفات التي كتبت في هذا النوضوع ،إضاغة إلى كل كتب علوم القرآن ، والأصول التي تعرضت لهذا الموضوع ... فهل نترك آراء ل هؤلاء العلماء ونأخذ برأي شحرر ... ما تقول لي ( نحن نعرف الرجال بالحق..ولا نعرف الحقى بالرجال ) ونقول : وهل شحرور ومؤيديه ... من الرجال ، والله لا تعدو منزلتهم ما قاله شاعر الاردن عرار ...
والله لو بيعو بسوق الخيل ما بيعوا ببارة ؟؟!! القرن الأول :- وهو عهد الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين - ، وكان دافعهم لمعرفة النسخ هو العمل بما ثبت من الحكام ، واجتناب ما رفع منها وبداً علم النسخ مع علم التفسير الذي نقلوه عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – وكانت وسيلة حفظه السماع ، ووسيلة نقله الرواية . ويدخل التابعون في هذا العهد، فهم تلاميذ الصحابة ، واشتهر منهم في ذلك :-
-مجاهد بن جبر (أبو الحجاج ت 103 هـ ) ، وعكرمة : أبوعبد الله البربري (ت107هـ ) ، -وقتادة بن دعامة السدوسي ( ت117هـ وقيل 118هـ ) ، وله كتاب : (الناسخ والمنسوخ في كتاب الله تعالى ) جمعه وحققه صالح الضامن ، وطبع للمرة الثانية في مؤسسة الرسالة بيروت (سنة 1406هـ ، 1985م )
القرن الثاني :-
وهو بداية عصر التدوين ، ومن المصنفين في هذا القرن :-
-أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ت 124هـ ) والكتاب المنسوب إليه باسم : ( الناسخ والمنسوخ ) وهو مخطوط بدر الكتب المصرية .
-أبو النضر سعيد بن أبي عروبة ( ت 133هـ ) سمع من قتادة ، ونسب الزركشي كتابه لقتادة .
-عطاء بن مسلم ميسرة الخراساني (ت 135هـ ).
-أبو النضر محمد السائب بن بشر الكلبي (ت 135هـ) .
-أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشر البلخي (ت 150هـ).
-أبو علي الحسن بن واقد المروزي (ت 159هـ).
-عبد الرحمن زيد بن أسلم (ت 182هـ). القرن الثالث :-
-أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ ) ، وقد تناول الناسخ والمنسوخ في كتابه (أحكام القرآن ) الذي جمعه البيهقي ( ت 458هـ) .
-أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء العجلي الخفاف (ت204 هـ ) .
-أبو محمد حجاج بن محمد الاعور (ت206 هـ) .
-أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت 224هـ) .
-أبو محمد حسن بن علي بن فضال الكوفي ( ت 224هـ) .
-محمد بن سعيد العوفي – من شيوخ الطبري –(ت 230هـ) .
-جعفر بن مبشر (أو بشر ) بن أحمد الثقفي المعتزلي (ت 235هـ) .
-أبو الحارث بن سريح بن يوسف بن إبراهيم المروزي (ت 236هـ ).
-أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (ت 241هـ) .
-أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت257هـ) .
-أبو اسحق إبراهيم بن إسحق الحربي (ت 285هـ) .
-أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي ( ت 292هـ ) .
القرن الرابع :-
- الحسين بن منصور الحلاج ( ت309هـ) .
- أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت316 للهجرة)
- أبو عبد الله الزبير بن أحمد سليمان الزبيري (ت 317هـ) .
- أبو جعفر أحمد بن إسحق بن بهلول التنوخي (ت 318هـ) .
- أبو عبد محمد بن أحمد بن حزم ( ت 320هـ ) وكتابه (معرفة الناسخ والمنسوخ ) مطبوع بهامش تفسير الجلالين ، طبعه الحلبي سنة 1303هـ.
- أبو بكر محمد بن عثمان الشيباني المعروف بالجعد ( ت 322هـ) .
- أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار (ابن الانباري 328هـ) .
- أبو الحسين أحمد بن جعفر (ابن المنادي ت 336هـ) .
- أبو جعفر أحمد بن محمد (ابن النحاس ت 338هـ ) طبع كتابه بمصر عام 1323هـ وطبع في غيرها عدة طبعات ).
- أبو بكر محمد بن عبد الله البردعي المعتزلي (ت 350هـ) .
- أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي الأندلسي ( ت 355للهجرة)
- أبو سعيدالحسن بن عبد الله السيرافي (ت 368هـ) .
- أبو الحسن محمد بن محمد النيسابوري ( ت 368هـ) .
- محمد بن علي بابوية القمي ( ت 381هـ) .
القرن الخامس :-
-أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسىبن فطيس (بن إصبع ت 402هـ) .
- أبو القاسم هبة الله بن سلامة الضرير (ت 410هـ) طبع بحاشية أسباب النزول للواحدي وطبع في مصر وغيرها عدة طبعات ، وطبع باسم ( الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل ) بتحقيق زهير الشاويش ومحمد كنعان عام 1404هـ –1984م .
-أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الاسفراييني (ت 429هـ) وطبع تحت عنوان (الناسخ والمنسوخ ) بتحقيق حلمي كامل أسعد عبد الهادي سنة 1407هـ –1987م
-ابو محمد مكي بن أبي طالب القيسي ( توفي 437هـ ) وحقق كتابه ( الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة اصوله واختلاف الناس فيه ) الاستاذ الدكتور أحمد فرحات ، وله كتاب آخر اسماه : الايجاز في ناسخ القرآن ومنسوخه.
- أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد حزم الظاهري (ت 456هـ) وبحث النسخ في الباب العشرين من الجزء الرابع من كتابه : ( الأحكام في أصول الأحكام ) .
-أبو الوليد سليمان بن خلف التجيبي الباجي ( ت 474هـ) .
القرن السادس :-
-أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعيدي ( ت520هـ )، وكتابه ( الإيجاز في معرفة ما في القرآن من ناسخ ومنسوخ ) مخطوط بدار الكتب المصرية .
-أبو بكر محمد بن عبد الله العربي ( ت543هـ أو 547هـ ) وكتابه ( الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ) طبع بتحقيق الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري عام 1413هـ –1992هـ)
- أبو القاسم محمود بن أبي الحسن النيسابوري الغزنوي (ت بعد سنة 550هـ ) وكتابه ( الموجز في الناسخ والمنسوخ ) مخطوط ، وعنه نسخة مصورة بجامعة الامام ،رقم ( 3883ف ) .
-أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ( ت 597هـ ) له (نواسخ القرآن ) طبع بتحقيق محمد أشرف علي المليباري ، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وله كتاب ( المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ ) . طبع بتحقيق : الدكتور صالح الضامن – الطبعة الثانية بمؤسسة الرسالة بيروت عام (1406هـ ، 1986م )
القرن السابع :-
-أبو الحسن علي بن محمد (ابن الحصار) ( ت 611هـ) وكتابه من مراجع الإمام السيوطي .
-أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد الآمدي ( ت 611هـ) ، وقد بحث النسخ في الفصل الاول من الجزء الثالث من كتابه (الإحكام في أصول الأحكام ) وطبع كتابه أكثر من مرة منها : طبعة الحلبي عام 1387هـ ، 1967م، بمصر
- علم الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن السخاوي ( ت 634هـ ) له كتاب : الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ .
القرن الثامن :-
-محمدبن المطهر بن يحيى بن المرتضى المهدي الزيدي ( ت 728هـ) له كتاب مخطوط تحت عنوان : ( عقود القيان في الناسخ والمنسوخ في القرآن ).
- شرف الدين هبه الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم (ابن البارزي ت 738هـ ) وكتابه :- ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه –طبع بتحقيق الدكتور حاتم الضامن ، الطبعة الثانية بمؤسسة الرسالة بيروت عام 1403هـ ،1983م .
-يحيى بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي ( ت 738هـ) .
-محمد بن محمد بن محمد زنكي الاسفرايبني ( ت747هـ) .
-الناسخ والمنسوخ –عبد الرحمن بن محمد الحلي العتائقي ( ت 790هـ ) ، تحقيق عبد الهادي الفضلي –النجف سنة 1970م .
-الامام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي ( ت 794هـ ) وبحث النسخ في كتابه ( البرهان في علوم القرآن ) في النوع الرابع والثلاثين من كتابه تحت عنوان ( معرفة ناسخه ومنسوخه ) وطبع الكتاب اكثر من مرة منها : طبعة دار المعرفة بيروت عام 1391هـ، 1973م .
القرن التاسع :-
-أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ت 852هـ) .
-شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن بريدة الأبشيطي ( ت 883هـ)
القرن العاشر :-
-الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911هـ) له كتاب في النسخ لم يصلنا ، وقد بحث في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن ) في النوع السابع والأربعين ، وقد حقق الكتاب وطبع أكثر من مرة ، منها : تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – الطبعة الثالثة بدار التراث بالقاهرة سنة 1405هـ ، 1985م .
القرن الحادي عشر :-
-العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي ( ت1033هـ) وكتابه ( قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن )، وقد قام الدكتور سامي عطا بتحقيق هذا الكتاب الذي أقوم الذي نشرته دار غراس في الكويت . وقد فرغ مؤلفه من كتابته سنة ( 1022 للهجرة ) بالجامع الأزهر ، كما ذكر في نهاية المخطوط . وللمخطوط عذة نسخ :
أ‌- نسخة دار الكتب المصرية في القاهرة تحت رقم ( 23051ب) . وتقع في (139) ورقة ،ورمزت لها بالنسخة ( ب) وكانت من النسخ التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الكتاب .
ب‌- نسخة الخزانة العامة للكتب والوثائق بالمغرب تحت رقم (1882د) .
ت‌- نسخة مكتبة جامع الأزهر تحت رقم ( 58) .
ث‌- نسخة الخزانة التيمورية تحت رقم ( 586) .
ج‌- نسخة محفوظة بمكتبة جامع الحاج نمر النابلسي – رحمه الله – وهي من النسخ التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الكتاب ، ورمزت لها بالنسخة( أ ).
ح‌- نسخة مصورة عن نسخة محفوظةفي جامعة ( برنستون – جاريت) تحت رقم ( 60) ، ورمزت لها بالنسخ( ج ) ، وهي من النسخ التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الكتاب . - وله أيضا كتاب ( فوائد قلائد المرجان ، وموارد النسخ في القرآن ) ، يوجد منه نسخة في الخزانة التيمورية تحت رقم ( مجاميع 106) .
القرن الثاني عشر :-
عطية الله بن عطية الأجهوري ( ت 1190هـ) ، وله مخطوط (إرشاد الرحمن لأسباب النزول والنسخ والمتشابه من القرآن ).
القرن الثالث عشر:-
-محمد بن سلامة بن عبد الخالق بن حسن الجمل الرشيدي ( ت 1300هـ) له مخطوط تحت عنوان : (عمدة البيان في زبدة نواسخ القرآن ).
القرنان الرابع عشر والخامس عشر :-
فقد صنف في القرن الرابع عشر المنصرم والقرن الحالي كثير من الكتب والدراسات حول النسخ في القرآن ، إذ قلما تجد مصنفا يتحدث عن علوم القرآن ولم يجعل للنسخ بابا فيه ناهيك عن الدراسات المستقلة حول النسخ ، بحيث يصعب حصرها ، ومن هذه الكتب والدراسات : بل من أبرزها :-
-النسخ في القرآن الكريم دراسة تشريعية تاريخية نقدية للدكتور مصطفى زيد وتقع في ( 980صفحة) في طبعتها الأولى عام 1383هـ، 1963م بدار الفكر العربي بمصر ، وقد نال بها درجة الدكتوراة من كلية دار العلوم بالقاهرة ، وكتابه من أوسع ما كتب في هذا الموضوع .
-دراسات في النسخ والإحكام – محمد حمزة - بيروت .
-فتح المنان في نسخ القرآن – علي حسن العريض – ط / مصر سنة 1973م .
-نظرية النسخ في الشريع السماوية – للدكتور شعبان محمد إسماعيل -النسخ بين الإثبات والنفي- د. محمد محمود فرغلي – طبع بمصر سنة 1977م
-التبيان في الناسخ والمنسوخ لـ عبد الرحمن بن محمد القرة داغي( تـ1335 هـ)
-النسخ في الشريعة الإسلامية كما أفهمه –عبد المتعال الجبري 1980م .
-مناهل العرفان في علوم القرآن –محمد عبد العظيم الزرقاني –طبعة الحلبي بمصر
-مباحث في علوم القرآن –للشيخ مناع القطان .....
-النسخ في القرآن الكريم : مفهومه وتاريخه ودعاواه – للدكتور محمد صالح على مصطفى الطبعة الأولى .... .
-نظرات في القرآن –للشيخ محمد الغزالي –وغير ذلك الكثير الكثير من كتب علوم القرآن والأصول التي تعرضت لهذا الموضوع .( ) وليس بعد كلام هؤلاء الأعلام كلام ياشحرور ... فكلامك في النسخ ليس عندنا بشيء يا شحرور ؟؟وهل تريدون أيها الحداثيون يا منكري النسخ أن نصدقكم ونكذب كل هؤلاء العلماء الأعلام ؟؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف