الأخبار
حصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائللجان الرقابة والتفتيش بمحافظة سلفيت تنفذ جولاتها التفتيشية على الأسواق والمحلات التجاريةوفاة طفل بحادث سير في أريحاسر لن تتوقعه في عمل عصير المانجو بالكافيهاتالسعودية تسجل انخفاضاً لافتاً بعدد وفيات وإصابات فيروس (كورونا)ثلاث طرق مختلفة لتخزين الخضرة فى الفريزر وإخراجها طازجةالاردن: جامعة الشرق الأوسط تباشر الفصل الصيفي للعام الجامعة 2020/2019اطلاق اسم مركز الأميرة دعاء بنت محمد على صحة المرأة بالسودانجنوب إفريقيا.. مقتل 5 أشخاص واحتجاز رهائن في نزاع بكنيسةإدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز تسويق منتج IQOS لشركة فيليب موريسمحمد الشريف يحصل على شهادة أكبر الهيئات الحكومية في ألمانياطوكيو تشهد ارتفاعاً متواصلاً في الإصابات اليومية بـ (كورونا)دائرة التعليم ومنصة ستارت إيه دي تفتحان باب التسجيل للمشاركة في منافسات الشباببيونغ يانغ تُدين فرض بريطانيا عقوبات على منظمتين لصلتهما بمعسكرات اعتقال
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كيف أفاق العرب من صعقة هزيمة 5 يونيو 1967؟! بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2020-06-03
كيف أفاق العرب من صعقة هزيمة 5 يونيو 1967 ؟! بقلم : حماد صبح
ستظل الهزيمة العربية أمام إسرائيل في حرب 5 يونيو 1967 أغرب الهزائم في التاريخ العسكري ، وسيظل الانتصار الإسرائيلي أسرع الانتصارات وأرخصها ثمنا للمنتصر . حسمت تلك الحرب في ثلاث ساعات عقب تدمير إسرائيل 85 % من السلاح الجوي المصري في قواعده في ثلاث موجات من الغارات الجوية على تلك القواعد ، ودمرت في نفس اليوم لسوريا والأردن والعراق 102 طائرة في قواعدها أيضا . كانت الهزيمة العربية صاعقة مفاجئة ، وكان الانتصار الإسرائيلي خاطفا ومذهلا ، فانقلبت كل الموازين في يوم واحد ، وبعد أن كان العرب يتحدثون عن إزالة إسرائيل وتحرير فلسطين بدؤوا يتحدثون عن إزالة آثار عدوانها الجديد . تقلص العرب وتضاءلوا ، وتوسعت إسرائيل أرضا ، وتعملقت شعورا بعظمة الذات ، وأضحى دايان وزير دفاعها وبطل انتصارها يمشي هو وجنرالات جيشه في زهو الطواويس ، وتوقح في زهوه فجاهر باعتقاده أن إسرائيل تستطيع هزيمة الاتحاد السوفيتي ، أما العرب فقرر واثقا أنهم لن تقوم لهم قومة حتى مائة سنة . وبدأ العرب ، خلافا لحالتهم النفسية وتقديرات إسرائيل المنتشية بانتصارها ، يفيقون . كان جمر الاعتزاز بالذات يتوقد تحت رماد الانكسار القومي الذي انهمر على أرواحهم . وأول من أفاق كانت غزة ! نعم ، غزة . عقب شهر من الهزيمة أخذت تشكيلات صغيرة جدا من جيش التحرير الفلسطيني الصغير تتعرض ليلا للدوريات الإسرائيلية ، والتحقت بتلك التشكيلات عناصر من الشبان الذين لم تكن لهم خبرة سابقة بالسلاح والقتال ، ودربوا سرا وسريعا عليهما . كان المقاومون يطلقون الرصاص ليلا على دوريات الجيش الإسرائيلي ، ويبثون الألغام في الطرق التي يتوقعون مرورها فيها ، واشتهر في هذا الطريق العام الذي يمتد عبر قطاع غزة من جنوبه إلى شماله والذي سمي لاحقا " شارع صلاح الدين " ، وصارت القوات الإسرائيلية تتهيب الخروج ليلا ، وكتب المراسل البريطاني توم ليتل الذي كان يعمل في غزة إن : " غزة محتلة نهارا ، محررة ليلا " ، ولم تحتمل إسرائيل قسوة عبارته ، فطردته . وانفجرت الإفاقة الثانية من سلاح الجو المصري الجريح الذي ظلمه سوء إدارة قيادة جيشه وغفلتها ، ففي 14 يوليو ، وتحت إدارة القائد الجديد له مدكور أبو العز ، قام بضربة قاسية للقوات الإسرائيلية في الضفة الشرقية لقناة السويس دفعت من رعبها وشدتها بعض الجنود الإسرائيليين إلى دفن أنفسهم في الرمال . وفي نوفمبر دمرت الزوارق المصرية بصواريخها المدمرة الإسرائيلية إيلات التي كانت " تتفسح " في المياه المصرية بعبارة عبد الناصر الساخرة . وفي 23 مارس 1968 عبرت الدبابات الإسرائيلية إلى ضفة نهر الأردن الشرقية لمقاتلة الفدائيين الفلسطينيين الذين قال دايان في سعار غروره إن مقاومتهم بيضة في يده يستطيع سحقها متى أراد . وبوغتت القوات الإسرائيلية بضراوة مقاومة الفدائيين الذين آزرتهم مدفعية الجيش الأردني من مرابضها في المرتفعات المطلة على ميدان المعركة السهلي المنخفض . في النظريات العسكرية أن أسرع الجيوش للهزيمة جيش تعود على الانتصار أو انتصر في معركة أو اكثر . وهذا ما حاق بالقوات الإسرائيلية المهاجمة . تكسرت معنوياتها في مواجهة صمود القوات الفلسطينية والأردنية وبسالتها ، وهالها كثرة قتلاها وجرحاها وما حطم أو عطل من دباباتها . من تاريخ تلك المعركة ، معركة الكرامة منطقة ورمزا ، أن الفدائيين الفلسطينيين كانوا يسرعون إلى ساحة القتال على ظهر سيارات التاكسي ومقدماتها . ويئست إسرائيل من حسم المعركة لصالحها أو الانسحاب المأمون منها ، فاستصرخت مجلس الأمن بمعونة أميركا لوقف القتال لتسحب قواتها وقتلاها وجرحاها . كل إنجاز عسكري عربي كان يشفي جزءا من ألم جرح الهزيمة الفاغر الملتهب.
واتجهت مصر إلى حرب الاستنزاف التي كلفتها وكلفت إسرائيل كثيرا ، وتوقفت بعد ثلاث سنوات بمبادرة روجرز الأميركية . وانفجرت الإفاقة الكبيرة من قهر الهزيمة في 6 أكتوبر 1973 حين عبر الجيش عصر ذلك اليوم ، السبت ، قناة السويس ، وطلع فجراليوم التالي وله رأس جسر عسكري من 50 ألف جندي في منجز عسكري مرموق هز إسرائيل ، واندفع الجيش السوري نحو الجولان المحتل في هجوم مكتسح ، وصفه تقرير لحلف الأطلسي بأنه جرف القوات الإسرائيلية جرفا . وباقي ما حدث تاريخ معروف . وما بدا في أسبوع الحرب الأول انتصارا عربيا واضحا اختل وتراجع بعد تدخل أميركا ودول غربية في صف إسرائيل ، وقال هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأميركي وقتها : " لن نقبل هزيمة السلاح الأميركي أمام السلاح السوفيتي " إلا أن ذلك الانتصار الأولي أعاد إلى رأس إسرائيل صوابه ، ووجهها نحو حالة من التواضع . كانت الحرب زلزالا ضربها بتعبير المحلل العسكري الإسرائيلي الشهير زئيف الذي وضع كتاب " زلزال أكتوبر " . ونشطت السياسة فأساءت مصر وسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية إدارتها ، وتفرق العرب أيدي سبأ ، وتعاقب تفرقهم متصاعدا في توسعه وخطره وشروره القاتلة ، وهم اليوم في قمته المخيفة . عقب هزيمة يونيو قال الفريق سعد الدين الشاذلي الذي كان رئيس أركان الجيش المصري في حرب أكتوبر : " السياسة العربية جنت على العسكرية العربية ، ولو أعطينا فرصة لأريناكم ماذا نفعل بعسكريي بإسرائيل " ، وقال الإعلام العالمي عن سعد الدين إنه نظم حركة القوات المصرية في المعركة أحسن كثيرا من تنظيم حركة المرور في القاهرة . السياسة العربية في الصحيح جنت على كل شيء في حياة العرب ، وهي اليوم في أعلى جنايتها . الحرب والسياسة خلاصة حالة مجتمعات ، ولن تنجح أي حرب عربية ، ولن ترشد أي سياسة عربية ما بقيت المجتمعات العربية يحكمها حكام يمتلكون البلاد والعباد ، ويأخذون شرعيتهم من أعداء أمتهم ، ويفعلون بمواطنيها وثرواتها وقدراتها الهائلة المتنوعة ما يرونه نافعا لهم وحدهم ، وحافظا لمنافع أعداء أمتهم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف