الأخبار
"الصحة" بغزة: إجراء 61 عينة جديدة دون تسجيل إصابات جديدة بفيروس (كورونا)جوال تدعم مجمع الصحابة الطبي بجهاز فحص كثافة العظم DEXAسفارة دولة فلسطين بالقاهرة توضح آلية تقدم طلبة الثانوية العامة للمنحقيادي بفتح: إسرائيل تحاول ابتزازنا بأموال المقاصة وملتزمون بوقف التنسيقحزب الشعب برام الله يتضامن مع مخيم الجلزون ويدعو لتوفير الدعم لهقيادة حماس والكتلة الإسلامية بقطاع غزة تزور العشر الأوائل في الثانوية العامةالشرطة والجهات الشريكة تغلق 252 محلاً تجارياً وتحرر 13 مخالفة في جنينالفرق العشرة الفائزة بالدورة الثانية من حاضنة معاً الاجتماعية تنجز الدورة التدريبيةمشيداً بالخطوات الوحدوية.. هنية: ضربات المقاومة ستكون موجعة لـ "العدو" وماضون نحو التحرير الشاملحصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال(كوول نت) و(فيوجن) تمنحان الإنترنت المجاني لأربعين طالباً وطالبةً من العشرة الأوائللجان الرقابة والتفتيش بمحافظة سلفيت تنفذ جولاتها التفتيشية على الأسواق والمحلات التجاريةوفاة طفل بحادث سير في أريحاسر لن تتوقعه في عمل عصير المانجو بالكافيهاتالسعودية تسجل انخفاضاً لافتاً بعدد وفيات وإصابات فيروس (كورونا)
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المسعفة الفلسطينية "رزان" مسيرة عطاء حتى الاستشهاد بقلم:طراد أبو دقة

تاريخ النشر : 2020-06-02
المسعفة الفلسطينية رزان النجار.. مسيرة عطاء حتى الاستشهاد

منذ أن انطلقت المظاهرات السلمية التي خرج فيها ابناء الشعب الفلسطيني ، نهاية شهر آذار من عام 2018 في ما تسمى مسيرات العودة آنذاك ؛ ليعبر عن غضبه ورفضه لقرارات ترامب المجحفة ، والمطالبة بحقهم في تقرير مصيرهم وحقوقهم المشروعة وكسر الحصار الجائر عليهم ؛ انطلقت المسعفة الفلسطينية المتطوعة رزان النجار ، التي تبلغ من العمر 21عاما الى الميدان من ايمانها العميق بقضية شعبها العادلة وحبها لوطنها الذي تكالب عليه القريب قبل الغريب ، سخرت نفسها وكل وقتها وطاقاتها في خدمة المصابين من ابناء شعبها ، بدافع وطني وانساني.. رزان لم يقتصر دورها كمسعفة بل ساهمت في تعليم حب الاوطان ومعاني قيم الانسانية ، واصبحت تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي -تقديرا لجهودها -الانسانية- الجبارة التي بذلتها في الميدان واقترابها من الخط الفاصل ونقاط الصفر مع الجيش الاسرائيلي ، من اجل تضميد جروح المصابين من المتظاهرين السلميين فور وقوعها -قبل ان يتم اجلائها- اثبتت للعالم أنها لديها القدرة الكافية لإسعاف جيش بأكمله ، لم تستسلم للمحتل رغم استهدافها عدة مرات ؛ إلا أن عمليات استهدافها زادتها عزيمة وقوة لمواصلة عملها ، الذي كان بدون مقابل مادي واثبتت للمحتل والعالم أنها تتمتع بإرادة فلسطينية حرة لا تقهر ولا تعرف طريق الاستسلام ، وخلال فترة عملها حظيت باحترام وتقدير شعبي ورسمي إقليمي وعالمي وإعجاب من كل أحرار العالم وأصبحت نموذج إنساني يضرب به المثل !

بعد مرور 62 يوماً من مواصلة العمل الانساني ومع غروب شمس يوم الجمعة  الموافق 1/6/2018م الموافق 16 رمضان 1934هـ  تقدمت رزان النجار برفقة طاقم المسعفين رافعين أيديهم من أجل تضميد جروح المتظاهرين السلميين بالقرب من السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م شرق بلدة خزاعة محافظة خانيونس ، وبعد انتهاء عملية إجلاء المصابين ، وقبيل موعد الافطار بدقائق معدودة وقفت رزان برفقة زملائها المسعفين ، تبادلوا الحديث عما إذا كان هناك مصابين آخرين..؟! من أجل إسعافهم واستعدت رزان وزملائها لمغادرة المكان ، والتفتت وأعطت ظهرها للجيش من أجل مغادرة المكان ؛ بعد أن تأكدت من عدم وجود أيّ من المصابين.. في هذه اللحظة -لحظة مغادرة رزان- حضر ثلاثة جناة من وحدة القناصة الصهيونية ، واستغلوا نهاية اليوم الذي  يغادر فيه أغلب الصحافيين والإعلامين الميدان ؛ حتى لا يكون هناك شاهد يوثق جريمتهم بالصوت والصورة ؛ فأطلقوا الجناة  الرصاص باتجاه رزان في آن واحد حتى يصيب واحد منها رزان واثنين آخرين يغطوا على القاتل ، ليتهرب كلا منها فيما بعد من العقاب ، وكأنهم يلعبوا لعبة القتل -من منا سيصيب رزان- اثنين منها أصابوا زملاء رزان من الطاقم المسعف ، ورصاصة خارقة حارقة متفجرة محرمة دولياً ، اخترقت جسد زران الطاهر مزقت شرايين قلبها ، سيلت دمائها بغزارة ، لترتوي الأرض من دمائها الطاهرة ، وتسقط شهيدة  في الميدان أثناء تأديتها الواجب الإنساني في خدمة المتظاهرين السلميين في الميدان !

من جديد يعود الجاني نفسه جيش الاحتلال الإسرائيلي الغاصب الغاشم ؛ ليرتكب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد  بحق المسعفة الفلسطينية رزان ، لأنها كانت تقوم بعملها الإنساني وتضميد جروح المصابين من المتظاهرين السلميين في الميدان فور وقوع الإصابات ، ولأنها تتمتع بعزيمة قوية وصاحبة إرادة حرة لا تقهر ؛ ورغم استهدافها وإصابتها عدة مرات  لم تستسلم بل واصلت عملها بكل جرأة وإخلاص وتحدي ،  لتثبت للعالم أنها أيقونة العمل الإنساني بشهادة الميادين لها بذلك.
بعد استهداف ملاك الرحمة لقد أثبت المحتل الغاصب أنه لا يستهدف فصيل أو تنظيم  معين أو من يحمل السلاح ؛  وإنما يستهدف الإرادة الفلسطينية الحرة التي لا تقهر ، ويريد تركيع الشعب الفلسطيني.. وتضاف بصمة عار جديدة في سجل بني صهيون الدموي ،  الذي يستهدف في كل مرة المواطنين العزل والشيوخ والنساء والأطفال  وذوي الاحتياجات الخاصة بما فيهم الأصم ومبتوري القدمين والصحافين والمسعفين..!

 وكعادته المتجددة  يخترق من جديد قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية وكافة الأعراف الدولية ، التي تنص على حماية الطواقم الطبية وتوفير الحماية اللازمة لهم ؛ خاصة في أوقات النزاعات والصراعات المسلحة ويضرب كل القوانين الدولية والاتفاقيات والمعاهدات بعرض الحائط ، ويستمر في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين السلميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقتل الفلسطينيين بدم بارد..؟! علما بأن المسعفة الفلسطينية رزان قتلت أثناء التظاهر السلمي بين المدنيين العزل وقوات الاحتلال الاسرائيلي المدججة بأحدث  الأسلحة المتطورة والذخائر المحرمة دوليا.

استشهاد المسعفة الفلسطينية أثار غضب الرأي العام العالمي آنذاك.. مما دفع قيادة بني صهيون لتشكيل لجنة تحقيق في جريمة قتلها ؛  ولكن كالعادة عذره أقبح من ذنبه رغم أن معالم الجريمة واضحة ولا يوجد لبس بها..؟!
رزان كانت بمثابة نموذج صلبا للمعني الحقيقي للإرادة الفلسطينية الحرة التي لاتقهر ، ولا تعرف طريق الاستسلام وقدمت روحها فداء للوطن والانسانية ، رحيلها افجع العالم وترك جرح عميق اصاب كل فلسطيني وكل احرار العالم..

وستبقى قضية رزان من الجرائم الشاهدة على مدى بشاعة جرم الاحتلال الصهيوني ، وسيخلد عمل رزان الإنساني في قيم الانسانية والتاريخ الإنساني..

بقلم/طراد أبو دقة
محامي حر
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف