الأخبار
ثماني إصابات خلال اعتداء الاحتلال على مواطنين في بلدة العيسويةالأمم المتحدة: ملايين اليمنيين يعانون من انعدام الأمن الغذائي والوضع لا يحتمل الانتظارالاتحاد للطيران ستستأنف رحلاتها الخاصة من أبوظبي إلى ست وجهات هنديةمحافظ قلقيلية: نتائج جميع عينات المخالطين التي سحبت أمس سلبيةالهيئة المستقلة: قمنا بزيارة السويطي لدى نظارة مباحث الخليل والاطمئنان على ظروف توقيفه"الصحة" بغزة: إجراء 61 عينة جديدة دون تسجيل إصابات جديدة بفيروس (كورونا)جوال تدعم مجمع الصحابة الطبي بجهاز فحص كثافة العظم DEXAسفارة دولة فلسطين بالقاهرة توضح آلية تقدم طلبة الثانوية العامة للمنحقيادي بفتح: إسرائيل تحاول ابتزازنا بأموال المقاصة وملتزمون بوقف التنسيقحزب الشعب برام الله يتضامن مع مخيم الجلزون ويدعو لتوفير الدعم لهقيادة حماس والكتلة الإسلامية بقطاع غزة تزور العشر الأوائل في الثانوية العامةالشرطة والجهات الشريكة تغلق 252 محلاً تجارياً وتحرر 13 مخالفة في جنينالفرق العشرة الفائزة بالدورة الثانية من حاضنة معاً الاجتماعية تنجز الدورة التدريبيةمشيداً بالخطوات الوحدوية.. هنية: ضربات المقاومة ستكون موجعة لـ "العدو" وماضون نحو التحرير الشاملحصاد الأسبوع: شهيدان و53 نقطة مواجهة مع الاحتلال
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رواتب الأسرى .. كرامة قبل أن تكون حقوقاً بقلم: فادي أبوبكر

تاريخ النشر : 2020-06-02
رواتب الأسرى .. كرامة قبل أن تكون حقوقاً بقلم: فادي أبوبكر
رواتب الأسرى .. كرامة قبل أن تكون حقوقاً

تتوالى المحاولات الإسرائيلية -الأميركية لتقزيم نضالات شعبنا الفلسطيني الجسام، ووسمها بالإرهاب، وتركيع الفلسطينيين قيادةً وشعباً، ومنها على سبيل المثال - لا الحصر - إصدار أمر عسكري إسرائيلي بتاريخ 9 شباط/ فبراير 2020 يهدد البنوك العاملة في فلسطين من استمرار التعامل مع الأسرى وصرف رواتبهم. ويعتبر القرار الإسرائيلي الذي يفترض أنه دخل حيّز التنفيذ في 9 أيار/ مايو 2020 قراراً خطيراً للغاية، خصوصاً في ظل القرصنة الإسرائيلية المستمرة لعائدات الضرائب الفلسطينية والتي أرهقت المنظومة الفلسطينية برمّتها.

قانونياً، يعتبر هذا القرار مخالفاً للقوانين والاتفاقات الدولية، حيث تشير المادة (98) من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 إلى أنه "من واجب الدولة الحاجزة أن تفتح حساباً منتظماً لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات، والأجور التي يتقاضاها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه، كما يحق للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدول الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم".

من جهةٍ أخرى، يُشار إلى أن الكرامة قد أُدرجت قبل الحقوق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تنص المادة الأولى منه على أنه: "يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق"، وذلك على اعتبار أن الكرامة هي أساس كافة حقوق الإنسان. 

أليست رواتب ومستحقات الأسرى والمحررين وذويهم هي لصون كرامتهم قبل أن تكون أصلاً هي حقوق إنسانية مكفولة لهم؟! .. أين منظمات حقوق الإنسان من القرار العسكري الإسرائيلي بقرصنة حسابات الأسرى في البنوك؟ .. أينها من هذه الجريمة الإسرائيلية بحق الكرامة قبل الحقوق الإنسانية؟.

ما زال الكيان الإسرائيلي يتعامل بمنطق الاستثناء والفوقية، ولا يلتفت لأي شرائع أو قوانين أممية. وفي المقابل ما زال المجتمع الدولي فاقد الإرادة إزاء الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الكرامة قبل الحقوق الإنسانية، التي تعرّي هذا المجتمع بكافة تمثّلاته يوماً بعد يوم. أما الفلسطينيون، ما زالوا وحدهم لا بواكي لهم، يقاتلون ليس دفاعاً عن أنفسهم وأرضهم وكرامتهم فحسب، بل عن كرامة الإنسانية جمعاء، متكئين على مكتسباتهم وموقفهم ومقاومتهم لردع هذا الكيان الإرهابي.

يتأكّد لنا بوضوح في ظل التغاضي عمّا يجري في فلسطين من تصاعد في سياسة الاعتقال الإسرائيلية وما يرافقها من سن قوانين مجحفة بحق الأسرى وشن حرب ممنهجة ومنظمة على الأسرى بكافة فئاتهم العمرية والجنسية داخل المعتقلات تستهدفهم أمنياً وصحياً ونفسياً، انفصام الشخصية السياسية للمجتمع الدولي، إن لم يكن إنحيازاً لإسرائيل وتجاهل الفلسطينيين. ويبقى السؤال الفلسطيني الحاضر: متى سيشهد ضمير المجتمع الدولي ميلاده الصحيح، أو متى سيصحح تاريخ ميلاده؟!. 

فادي أبوبكر
كاتب وباحث فلسطيني
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف