الأخبار
الجهاد الإسلامي: وعي الشعب اللبناني وقواه الحيّة سيشكل بوابة أمل لتجاوز محنتهالهرفي يلتقي المستشارة الدبلوماسية لرئيس الوزراء الفرنسيحماس: ارتقاء فلسطينيين بانفجار بيروت دليل على وحدة الدم والمصير بين الشعبينتعرّف على أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءالطقس: أجواء حارة بمعظم المناطق في فلسطينترامب: خبراء أبلغوني أن انفجار بيروت ناتج عن قنبلة ماماذا عَلّق ولي عهد أبو ظبي على انفجار بيروت؟شاهد: انفجار بيروت يُلحق أضراراً بسائق سيارة أثناء القيادةمرصد الزلازل بجامعة النجاح: رصدنا انفجار بيروت لـ 60 ثانيةقناة إسرائيلية تضع خيارين لتأثير كارثة مرفأة بيروت ورد (حزب الله)عشراوي تُعزي بضحايا انفجار بيروت وتُؤكد وقوف فلسطين مع لبنانما هي نترات الأمونيوم التي تسببت بانفجار بيروت الغامض؟السعودية: متضامنون مع الشعب اللبناني جراء تداعيات الانفجارماذا عّلّق أردوغان على انفجار بيروت؟إيران تُعلق على انفجار بيروت الغامض
2020/8/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أزمة كورونا والثقافة بقلم: د. حسين عمر دراوشة

تاريخ النشر : 2020-05-30
أزمة كورونا والثقافة

بقلم: د. حسين عمر دراوشة(كاتب وباحث فلسطيني).

تمثل أزمة فايروس كورونا في حد ذاتها تحدياً ثقافياً صارخاً أمام المتغيرات المفاجئة التي تحصل على بنية المجتمع البشري بكل مكوناته ومحتوياته وأقطابه، وثمة إشارة إلى التغير الحاصل في سلوكيات المجتمع وآلية التعامل مع الأفكار والأشياء وإدارتها بشكل قويم، فيرتبط التصرف الواعي مع فايروس كورونا بالمحصلة المعرفية والكفاية الثقافية بشكل خاص، التي تتجلى في قدرة الفرد والمجتمع على التفاعل الواعي مع الفايروس نفسه وكيفية معالجته وآلية الحفاظ على النفس، بالإضافة إلى إدراك التبعيات والتأثيرات التي يحدثها فايروس كورونا على سائر شؤون الحياة وأحوال الناس، ويُطالعنا في ذلك طبيعة عمل الأشياء والمكونات المادية في احتواء هذه الأزمة الطارئة وكيفية تطويع ذلك للسيطرة على الوباء أو مواجهته أو معالجته او التعايش معه بأقل التكاليف وأيسر السبل، انطلاقاً من مسألة التباعد الاجتماعي ومتطلباته في الفكر الإنساني، وبالطبع يتطلب ذلك تحولات جسيمة على منحى الفهم و الإدراك والتفاعل والوعي المسؤول مع طبيعة الانعكاسات التي  تظهر آثارها على خصوصيات المجتمع وطبائعه ومجريات حياته في ظل التغير الدراماتيكي المفاجئ الذي يباغت حياة الأفراد والأسر والجماعات الإنسانية  والأقليات في المجتمع، فيفرض فايروس كورونا تغيرات سلوكية مفاجئة تتطلبها طبيعة الموقف والحفاظ على الكينونة من خلال الممارسات الواعية، التي من شأنها أن تخدم الصالح العام للبشرية قاطبةً، وهذا ما يعبر عن بالعموميات الثقافية التي تتطلب تآزر بني البشر فيما بينهم من خلال  وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاته والأدوات الحداثية في عالم الاتصال عبر الفضاء الأزرق، ويؤكد ذلك على حيوية البدائل الثقافية وتصوراتها في بناء المجتمع المعاصر، والتي من شأنها أن تحتوي كل المتغيرات وفق أسس معرفية وتكوينات ثقافية لها تصوراتها الحياتية عبر شتى الأفعال والتطبيقات في مختلف المجالات المعيشية للأفراد والجماعات، وذلك على نحو عالمي، ويبرهن هذا الأمر على محورية البنية الثقافية في مواجهة الأزمات وإدارتها انطلاقاً من التكوين الثقافي الواعي الذي يطّوع التحديات ويذلل الصعوبات ويستشرف الآثار والمتطلبات المستقبلية من خلال الارتكاز على البنية المتفاعلة للواقع الحالي والمقدرة على الإدراك والتفاعل الواعي مع التغيرات الجسام في بناء المجتمعات وشتى المواقف والأحداث.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف