الأخبار
زوجة كينية باعت زوجها لعشيقته وهذا مافعلته بالنقودبنك القدس يقدم مساهمته لمستشفى الشهيد ياسر عرفات الحكومي في سلفيتالشرطة البحرية برفح تنهي خلاف مالي بقيمة "2000" شيكلالتواصل الجماهيري لـ"الجهاد" يزور المتفوقين في الثانوية العامةالأسير المقدسي عصام أبو غربية يعانق الحريةالدكتور أحمد الطيبي والشلوت الإسرائيليصندوق النقد العربي ينظم اجتماع استثنائي عن بعد بعنوان سلامة صناعة التقنيات الماليةلبنان: اللجنه الشعبية لمخيم عين الحلوه تلتقي لجنة قاطع البركساتمباحث خان يونس تنجز قضية سطو وسرقة مصاغاً ذهبياًمديرية شمال غزة تكرّم طلبتها المتفوقين في الثانوية العامةالحية عن مقتل (القيق): لا مكان في بلدنا إلا للقانون والمقاومة"الثقافة" تبحث مع "بلدية غزة" تنفيذ أنشطة ثقافية مشتركةأربع مرشحات يتنافسن على لقب "ملكة جمال الدمى 2020"جراء انتشار (كورونا) فيها.. الصحة الإسرائيلية تُطالب بتشديد الإجراءات بالسجونبلدية خانيونس تزور طلبة الثانوية العامة وتكرمهم على تفوقهم
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مَفَاهِيمُ مُتَغَيِّرَةٌ وَتَحَدِّيَاتٌ اِقْتِصَادِيَّةٌ عَمِيقَةٌ أَمَامَ الْعَالَمِ بقلم:د.عذاب العزيز الهاشمي

تاريخ النشر : 2020-05-28
مَفَاهِيمُ مُتَغَيِّرَةٌ وَتَحَدِّيَاتٌ اِقْتِصَادِيَّةٌ عَمِيقَةٌ أَمَامَ الْعَالَمِ بقلم:د.عذاب العزيز الهاشمي
بقلم الدكتور/ عذاب العزيز الهاشمي

أشار المحللون إلى أن أزمات عالمية؛ مثل أوبئة الأمراض المعدية، وتغير المناخ؛ تُظْهِرُ مقدار الترابط والتواصل الوثيقين بين البشر، وتنبه البشرية إلى ضرورة؛ تحقيق التعاون، والتشاور، والتفاهم، والثقة المتبادلة؛ فالاستجابة لأحداث الصحة العامة الكبرى تتطلب؛ حكمة جماعية، وتعاونًا من البشرية جمعاء؛ وهو ما يسلط الضوء على أهمية بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

صحيح أن الوباء لن يُغَيِّرَ اتجاه الاقتصاد العالمي بشكل جذري، لكن "شانون كي. أونيل"، الباحثة البارزة في المجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية؛ أشارت إلى أنه يقوض المبادئ الأساسية للصناعة العالمية، ويكسر الروابط في سلاسل الإمداد العالمية؛ فغالبًا ما تتكون سلاسل الإمداد، التي تهيمن على إنتاج الشركات من مراحل متعددة، وتنتشر عبر دول مختلفة، والآن تتعرض لتأثيرات وسط الوباء؛ وهذا يدفع الشركات إلى إعادة التفكير فيها وتقليصها.

وفي نفس السياق، ذكرت "لوري جاريت"، الباحثة البارزة السابقة في شؤون الصحة العالمية بالمجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية، أن التأثير الأساسي للوباء على النظم المالية والاقتصادية الدولية سينصب على سلاسل الإمداد وشبكات التوزيع العالمية.

وتابعت بقولها إنه بالنظر إلى حجم الخسائر، التي تكبدتها الأسواق المالية منذ فبراير، ستتخذ الشركات موقفًا محافظًا تجاه نماذج الإنتاج في الوقت الحقيقي، وكذا الإنتاج اللامركزي العالمي؛ ومن أجل تجنب الأضرار المستقبلية، ستصبح سلاسل الإمداد أقرب من الموطن وتُظهِر فائضًا، ما قد يقلل من أرباح الشركات على المدى القصير؛ فيما يجعل النظام بأكمله أكثر مرونة.

وبالإضافة إلى ذلك، أخذت العديد من الدول إجراءات احترازية؛ لمنع انتشار الفيروس؛ مثل إغلاق الحدود، وتعليق الرحلات الدولية؛ لذا حذر بعض المحللين من تراجع الانفتاح، والتبادلات في العلاقات الدولية على المدى القصير.

لكن الوباء لا يمثل على الإطلاق نهاية الترابط بين الدول؛ لأنه يُعد في حد ذاته دليلًا على الترابط البشري، ومع ذلك، هناك الآن ميل إلى الانغلاق على الداخل في جميع البلدان؛ من أجل السعي إلى الاستقلال الذاتي، وسيطرة كل منها على مصيره.

هكذا أضاف "شيفشانكار مينون"، مستشار الأمن القومي الهندي سابقًا، أنه إذا كان الوباء يمكن أن ينبهنا إلى الفوائد الحقيقية للتعاون متعدد الأطراف، عند الاستجابة لأحداث عامة عالمية؛ فيمكن حينئذ اعتبار أن الأزمة في جزء منها تحمل تأثيرًا إيجابيًّا.

هَلْ نَحْنُ أَمَامَ تَغْييرٍ لِمَفَاهِيمَ الْأَمْنِ وَالصِّحَةِ وَالتَّعْلِيمِ؟
أخذ "ما شياو لين"، الخبير الصيني في الشؤون الدولية، يتأمل في الوضع وقال:
"نحن لا نعرف متى ستنتهي حرب المقاومة ضد الوباء"، لكن تفشي المرض أثر بالفعل على مفاهيمنا التقليدية كما يؤثر على التنمية العالمية، وأساليب الحياة تدريجيًّا.

وتناول ما "شياو لين"؛ أولًا مفهوم الأمن، مشيرًا إلى أنه من منظور عدد البلدان المتضررة، وحجم الناس المتأثرين، والخسائر الاقتصادية، والذعر الجماعي، ومقدار التعبئة الدولية الوقائية، تُعد حملة مكافحة فيروس كورونا الجديد أشبه بـ(حرب عالمية) بلا دخان، كما أنها ليست إحياء للتهديد الأمني التقليدي فحسب، وإنما أيضًا تهديد استثنائي ينتشر بسرعة، وعلى نطاق واسع؛ ليعيد صياغة تعريفات الأمن البشرية.

وتطرق الخبير الصيني بعد ذلك إلى مفهوم الصحة؛ قائلًا إن أحد أسباب الانتشار السريع لكوفيد-19؛ هو وسائل انتقال العدوى المتمثلة في الاتصال الجسدي، والتنفس، والرذاذ المتنقل عبر الهواء.

وأوضح أن المرض سيعمق وعي الجماهير بأن (المسافة تخلق الأمان)، ويجعلهم يقبلون عادات صحية نافعة؛ مثل ارتداء الأقنعة عند الضرورية، وغسل اليدين بصورة متكررة، وقد برزت مؤخرًا سلوكيات من شخصيات عامة تقدم القدوة لكيفية اتباع آداب اجتماعية آمنة، من بينها قيام وزراء الصحة الأوروبيين مؤخرًا باستقبال بعضهم البعض بتحية الكوع بدلًا من المصافحة التقليدية.

أما المفهوم الأخير الذي تناوله الخبير فهو التعليم؛ حيث يرى أن الوباء يُسَرِّعُ عملية تطبيق التدريس عبر الإنترنت، والتعليم عن بعد؛ حيث تغلب الابتكار التقني على الحواجز المكانية في مجال التعليم، وصارت التكنولوجيا تلعب دورًا أهم في مواجهة أزمة الصحة العامة هذه، في ظل تغيرات يشهدها نمط التعليم التقليدي، علاوة على ذلك، أكد "ما شياو لين" أن الحياة هي أفضل مدرسة؛ فالأزمات والعواقب المختلفة الناتجة عن الوباء ستحفز على تفكير أعمق في العالم الخارجي، وفي المجتمع الذي تعيش فيه البشرية كلها.

بدوره، قال "عصام شرف" رئيس وزراء مصر الأسبق، إن الحوكمة العالمية الحالية هي حوكمة منحازة بامتياز، مؤكدًا أن الدرس الأبرز الذي يمكن استخلاصه من هذه الأزمة الصحية العالمية؛ هو أن "أحداث كوفيد-19 كشفت عن ضعف الحوكمة العالمية الحالية، وعدم قدرتها على حماية شعوب العالم من الظلم الاجتماعي، والبيئي، والصحي".

وتمنى أن يحدث تغير كبير في المفاهيم؛ مما ينعكس على الحوكمة العالمية؛ لتصبح حوكمة عادلة وليست منحازة، ليعود هذا بصورة إيجابية على التعاون الدولي؛ حيث تضع هذه الجائحة الدول في المنطقة، والنظام الإقليمي برمته أمام تحديات أمنية وسياسية وجودية؛ إذ تَضْرِب في وقت تواجه فيه دول عربية أزمات اقتصادية عميقة، تراكمت آثارها وسط ركود اقتصادي عالمي، فيما صارت أخرى ضمن عداد الدول الفاشلة أو غير الفاعلة؛ حيث تدور حروب داخلية وتدخلات عسكرية خارجية على أرضها، وتُعَمِّقُ أزمة الوباء تعثر النظام الإقليمي وتزيد من إخفاقاته.

كما تناول الخبراء؛ مستقبل الدولة الوطنية، والأمن الإقليمي، ومنظومة التعاون من أجل تحقيقه، إضافة إلى تأثير مكافحة الجائحة على حركات التغيير، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتأثيرات الاقتصادية المتوقّعة، كما تناول الخبراء الأنظمة الصحية، والسياسات الاجتماعية، والاقتصادية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف