الأخبار
صندوق النقد العربي ينظم اجتماع استثنائي عن بعد بعنوان سلامة صناعة التقنيات الماليةلبنان: اللجنه الشعبية لمخيم عين الحلوه تلتقي لجنة قاطع البركساتمباحث خان يونس تنجز قضية سطو وسرقة مصاغاً ذهبياًمديرية شمال غزة تكرّم طلبتها المتفوقين في الثانوية العامةالحية عن مقتل (القيق): لا مكان في بلدنا إلا للقانون والمقاومة"الثقافة" تبحث مع "بلدية غزة" تنفيذ أنشطة ثقافية مشتركةأربع مرشحات يتنافسن على لقب "ملكة جمال الدمى 2020"جراء انتشار (كورونا) فيها.. الصحة الإسرائيلية تُطالب بتشديد الإجراءات بالسجونبلدية خانيونس تزور طلبة الثانوية العامة وتكرمهم على تفوقهم"العمل": مركز الامام الشافعي يفتتح دورة بلاط الإنترلوك"بال ثينك" تنظم جلسة مع عريب الرنتاوي حول "الاردن وخطة الضم الإسرائيليةالصحة تتابع سير وتنظيم الامتحانات المحوسبةأسعار اللحوم والدواجن والأسماك في أسواق غزة اليوم الثلاثاء"حماية" يستنكر اقتحام قوات الاحتلال معتقل عوفر"إس إيه بي" تعلّم البرمجة لـ 43100 شاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطيور في التاريخ بقلم:محمود الجاف

تاريخ النشر : 2020-05-27
الطيور في التاريخ بقلم:محمود الجاف
بسم الله الرحمن الرحيم

الطيور في التاريخ

محمود الجاف

الطَّائِرُ أو الطَّيْرُ وتُجمع على طُيُورٌ أو أَطيَارٌ : هي مجموعةٌ من الفقاريَّات التي تتميَّز عن غيرها من الكائنات باكتسائها الريش وامتلاكها منقارًا عديم الأسنان وبِوضعها بُيوضاً ذات قشرة خارجيَّة سميكة وتمتُعها بِقلبٍ رُباعيّ الحُجُرات وهيكلٍ عظميٍّ خفيف البُنية ومتينٍ في آنٍ واحد . تنتشرُ في كافة أنحاء العالم وتقطنُ جميع الموائل الطبيعيَّة . أصغرها هو طنَّان النحلة ويبلغ حجمهُ 5 سنتيمترات (إنشان) واكبرها هي النعامة التي تصل إلى 2.75 متر (9 أقدام) تتربع على عرش طائفة رُباعيَّات الأطراف بوصفها أكثر المجموعات التي يُقدِّر عددُها بحوالي عشرة آلاف نوعٍ تقريبًا . أكثر من نصفها ينتمي إلى رُتبة الجواثم أو العُصفُوريَّات الشهيرة أيضًا باسمٍ الطُيُور الغرِّيدة .

تحدث القرآن الكريم عنها كآية من آيات الله تعالى في خلقها ولحمٌ طيبٌ يأكلهُ الإنسان ورسلٌ تحمل البريد والعذاب والوعيد للمُعتدين كالأبابيل ومن آيات الأنبياء إبراهيم وعيسى عليهما السلام .. والطير الذي كان يُسبحُ مع داود عليه السلام وجنداً مع سُليمان . وكلنا نعلم ان حق النعمة هو الشكر حتى تدوم . أما جُحودها وكُفرها فيُعرضها الى الزوال . فهل قابلنا هذه النعم بالشكر؟ وهل اكتفى حكامنا بالسرقات ؟ كلا . لم نثق او يثقوا في استمرار الرزق وتغلب عليهم حُب الدنيا وملذاتها فصاروا يكنزون المال خوفاً من انقطاعه ..

ان في ثقافتنا الكثير من الحيوانات التي اتهمت زورا ومنها الذئب في قصة يوسف . لكن الله فضح اخوته لانهم وضعوا على قميصه دماً كاذباً ونسوا أنّ له أسناناً كانت لتمزقه قبل أن تصل إلى لحم المقتول واليوم يُتهمُ الحمام . هذا الطائر الجميل الرقيق الذي تطاردهُ العيون في حله وترحاله الان لأنه سرق 752 طن من الحبوب . وكشفت الاقمار الاصطناعية انه قد انشأ جسرا جويا بين السايلو ومربيه الحقيقي خامنئي ... هذا الرجل الذي يحمل اشد الافكار كذبا ودموية وحقدا واجراما عرفها التاريخ وغلفها بالدين من اجل ان تذوق وبالها البشرية جمعاء . لم تنجو منهم حتى هذه الكائنات التي لا تملك سوى الفضاء والبيئة التي تقضي فيها أوقاتًا عصيبة بين البحث عن الطعام او المطاردات مع النسور والصقور الجارحة التي تحاول افتراسها ولهذا جعلتها بعض الشعوب رمزًا للسلام والتفاؤل .

يتعرض الأشخاص والشعوب إلى العديد من الشخصيات الساخرة التي باتت تصرفاتهم مُزعجة وقد يعجز الفرد عن الإجابة عن سؤال . كيف تتعامل معهم ؟ هل التجاهل هو الأفضل؟ أم الرد بنفس الأسلوب؟ وقد قدّم الباحثون في علم النفس خطواتٍ عمليّة للإجابة عن هذا السؤال ؟ منها : تجنب التفاعل مع الطاقة السلبية التي يبثها الشخص من خلال إشغال النّفس وإلهاءها بفعلٍ ما كالكتابة مثلًا حتى يُنسى . او سؤاله عما إذا كان هناك أمرا ما يُزعجهُ وسيكون ذلك خطوة ذكية لإسكاته أولًا ثم الحصول على حلّ لهُ على المُستوى البعيد ثانيًا . وفي حال لم يجد الساخر نفسهُ مُستعدًّا للاستماع للنصيحة بل يزداد تماديًا فلا بدّ على مَن يُستهزأ به من إظهار حدوده الشخصيّة بصريح العبارة مع بعض الجديّة أمام الناس وتجاه الشخص نفسه في الحالات التي سيضعه فيها في موقفٍ مُحرج ويدفعهُ الى تجنب تكراره في أماكن أخرى .

اما على مُستوى الدولة فان الإصلاح لا يُمكن أن يتحقق إلا عندما تتوفر الارادة على التغيير لدى عامة الناس والبداية تنطلق من الدائرة الأصغر فالأكبر . النفس ثم العائلة ثم المُجتمع والأمة وكسر حاجز الصمت الناتج عن الخوف والرعب وضعف الوعي . لان من أهم أسباب انتشار الفساد الاجتماعي والإداري والسياسي هو سكوت الناس عما يحدث . ان عدم المطالبة بالحقوق ناتج عن فقدان الامان وعدم القدرة على البوح والشكوى وغياب الاستعداد النفسي لمواجهة النتائج المترتبة على ذلك . ومجتمعاتنا للأسف قائمة على العادات والتقاليد القبلية والعائلة الكبيرة ومكانة الشيخ أو كبير العائلة وعلى الصغير الاحترام وعدم النقاش والانتقاد حتى لو كان يُؤدي إلى ضياع الحقوق كما تنتشر حالة المُجاملة في التعامل وعدم الصراحة والازدواجية في الشخصية داخل الوطن وخارجه!

وهذا هو احد أسباب تخلف مُجتمعاتنا دينيا وعلميا وفكريا واقتصاديا وعدم بناء دولة وما الفساد الإداري والفقر والتشدد الديني والعصبية المذهبية وشيوع السرقات والاغتصاب وعدم احترام القوانين وزيادة معدلات الانتحار .. إلا نتائج ذلك . والعلاج مسؤولية مُشتركة انطلاقا من المنزل وتعميم المُساواة والعدالة والوعي بالحقوق الوطنية وتفعيل لجان حقوق الإنسان والحريات الإعلامية والمُحاسبة واعطاء فئة الشباب مساحة واسعة من التعبير والنقد فهُم مُستقبل الامة . الخنوع ساهم في صناعة مُجتمع سلبي فاقد للوعي والحيوية ولا خيار أمام أفراده سوى التحرك للمُطالبة بحقوقهم وسن قوانين المُحاسبة ومنها من أين لك هذا؟ لكل مسؤول في الدولة والكبير قبل الصغير ... يجب ان لا ننسى التصريحات التي اطلقها وزير النقل حول مطار الناصرية وكيف كان عمله قبل 5000 عام قبل الميلاد ولا ما قاله الشهرستاني حول تصدير الكهرباء الفائض في 2013 وملف النازحين والمُعتقلات والمُعتقلين وصخرة عبعوب ودبي زرق ورق وجرف الصخر وغرق العبارة في الموصل وضحايا الحويجة وجامع سارية والجروح كثيرة لاتعد ولاتحصى فلا تعجبوا من اتهام الحمام فقد بلغ بهم الاستهتار حد الاستهزاء بنا لانهم يعرفون ان لا احدا يفتح فمه فالملالي ودينهم العفن الذي جيء به لتدمير الاسلام يُحلل لهُم كل الموبقات واسهلها السرقة والعيب فينا لان الكثيرين منا سكتوا عن الاحتلال والاعتداء على الاعراض واذلال النساء والرجال والاطفال الذين تحولوا الى مُتسولين وعن الدفاع عن كل القيم التي انتهكوها وصرنا عبيدا لملذات الدنيا وألِفنا الذُل والقادم اسواء لان من امن العقاب اساء الادب .

ايها الشعب الطيب ... لاتنسوا ان العمائم اكلوا العراق قبل الحمائم

وان القوى الصليبية والصهيونية هُم الحُماة الحقيقيين لهُم وحاولوا ان تتذكروا ما قبل 2003 كيف ان طفلا لو عطس في اقصى الشمال او الجنوب ستتناقل كافة وسائل الاعلام اخباره واي اخطاء يقع فيها جندي او شرطي بسيط تعتبر الدولة مُذنبة واذا القي القبض على مُجرم واحد تنقل فورا لكل الدنيا على انه انتهاك لحقوق الانسان وتتناقل الالسن دوما اقسى واقوى الاشاعات والامم المُتحدة جاهزة لاتخاذ القرارات . ولكن الان الكل في صمت ... رغم كل ما جرى ويجري وسيجري .

فكروا وحاولوا اكتشاف السبَب والحَل ؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف