الأخبار
جماهير يتما تشيع الشهيد عبد الرحيم صنوبرالمجلس الاستشاري الثقافي بأريحا يناقش مجموعة أنشطة للمرحلة المقبلةهيئة الأسرى في غزة تستقبل وفدا أكاديميا من جامعة الإسراءجمعية تراثنا الأصيل تعرض فيلمين بعنوان "سامية" و"انفصال""شمس" يطالب بسرعة الكشف عن أسباب وفاة موقوف بسجن الامن الوقائي بطولكرمطواقم الدفاع المدني بغزة تخمد حريقاً اندلع بأحد المنازل شمال القطاعجمعية المستهلك تناقش السكن اللائق والملاءم كحق للمستهلكوزير الاقتصاد: ننفذ تدخلات لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملةعشراوي تستنكر جريمة اعدام الشاب صنوبرالسودان: إغاثة عاجلة من قطر الخيرية لمتضرري الأمطار بالسودان ‏نتنياهو: سنرسل طحين قمح بقيمة خمسة ملايين دولار إلى السودانالرئيس عباس: سنعمل للحفاظ على هوية القدس والوجود المسيحي بالنسيج الوطني الفلسطينيالداخلية في غزة تؤكد استمرار حظر التجوال المسائي يومياًشاهد: الأسير ماهر الاخرس يحتضن طفلته بعد 91 يوماً من الاضرابمحافظ بيت لحم يقرر إغلاق مديرية الحكم المحلي حتى مساء الخميس
2020/10/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العمال الفلسطينيين في "إسرائيل" في زمن الكورونا بقلم:ثامر عبد الغني فايق سباعنه

تاريخ النشر : 2020-05-25
العمال الفلسطينيين في "إسرائيل" في زمن الكورونا بقلم:ثامر عبد الغني فايق سباعنه
العمال الفلسطينيين في ’’اسرائيل’’ في زمن الكورونا
بقلم الباحث ثامر عبد الغني فايق سباعنه

فلسطين

المقدمه:

كانت ومازالت العمالة الفلسطينية في ’’ اسرائيل’’ احد اهم الملفات الاقتصادية التي تشكل اهمية وحساسية للحكومات الفلسطينية، اهمية كون هذا القطاع يشكل مصدر هام سواء لدخل المواطنين او لميزانية السلطه الفلسطينية، وحساس كون هذا القطاع يشكل خاصره ضعيفه امام الاحتلال ونقطه ضعف للسلطه الفلسطينية وبالمقابل لاتستطيع السلطه توفير بديل للعمال الفلسطينيين، ووفق الإحصائيات شبه الرسمية، فهناك أكثر من 75 ألف عامل فلسطيني يدخلون يوميا إلى "إسرائيل" بشكل قانوني، عبر المعابر المنتشرة بالضفة، في حين هناك عدد مشابه، يدخلون بشكل غير قانوني "بمساعدة مهربين"، في حين لا تتوفر إحصائية دقيقة لمن يعملون في المستوطنات في الضفة، لكنهم بالآلاف أيضا.

لقد اعادت ازمة وباء الكورونا العالمية فتح ملف العمال الفلسطينيين في ’’اسرائيل’’، وتحدثت السلطه الفلسطينية في اكثر من مؤتمر صحفي ان العمال الفلسطينيين باتوا يشكلون ( ثغرة الخطر) ، قال المتحدث باسم حكومة رام الله إبراهيم ملحم: ثغرة الخطر في الوضع الراهن هم العمال، ولكن يمكن تجنب الانزلاق في الخطر بالبقاء في المنازل واتباع تعليمات الحكومة.

واصبح العمال الفلسطينيين مصدر نقل فايروس الكورونا لمناطق الضفه الغربية، حتى ان عدد المصابين في الضفه الغربية – حتى تاريخ اعداد المقاله- شكل العمال ومخالطيهم نسبة 73% من مجموع المصابين في الضفة الغربية وغزة.

كيف تعاملت السلطه الفلسطينية مع هذا الملف الحساس؟

وما هو دور ’’الاسرائيليين’’ في موضوع العماله الفلسطينية والكورونا؟

وماهي الخيارات امام السلطه الفلسطينية؟

نبذة تاريخيه:

مع اكتمال الاحتلال ’’الاسرائيلي’’ لفلسطين عام 1967 قام الاحتلال بربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد ’’الاسرائيلي’’ وبات ’’ الاسرائيلي’’ هو المتحكم بالاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل الى ان جاءت السلطه الوطنية الفلسطينية وبناءا على اتفاقيات السلام الموقعه بين الفلسطينيين و ’’الاسرائيليين’’ تمكن الفلسطينين من تحقيق جزء- ولو بسيط – من السيطرة بالاقتصاد الفلسطيني.

لقد شكلت العمالة الفلسطينية في ’’اسرائيل’’ حوالى ثلث العمالة الفلسطينية بشكل عام، وتمثل ربع الناتج القومي الاجمالي الفلسطيني، و يقصد بالعمالة الفلسطينية العمال من حملة الجنسية غير ’’الإسرائيلية’’، ويعملون في الاراضي المحتله، أنَّ 70% من العاملين يعملون في مجالات البناء، في حين يعمل 22% منهم في مجالات الزراعة، أما من تبقى منهم 8% فيعملون في قطاع الصناعة والخدمات، علما ان العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المستوطنات لايدخلون ضمن نطاق عمل الجهات الرسمية الفلسطينية، وتقدِر دائرة الاحصاء الفلسطيني ان عدد العمال الفلسطينيين في المستوطنات وصل لحوالي 24,000 عامل في الربع الاول من عام 2017.

والجدول التالي يوضح اعداد العمال الفلسطينيين في ’’اسرائيل’’

السنة

عدد العمال

(الذين يحملون تصاريح عمل )

2012

31,429

2013

45,473

2014

51,732

2015

57,998

2016

66,709

2017

75,000

*لماذا تفضِّل ’’إسرائيل’’ العامل الفلسطيني؟*

*لماذا يفضل الاحتلال العامل الفلسطيني؟ وهل هناك اسباب تدفع المُشغل ’’الاسرائيلي’’ لاستخدام العامل الفلسطيني رغم ما يصاحب ذلك من مخاطر امنيه على الاحتلال؟*

*اجل هناك مجموعه من الاسباب تدفع ’’الاسرائيليين’’ لتشغيل العمال الفلسطينيين واذكر منها :*

*1- **سهولة الحصول على العامل الفلسطيني اضافه لسهولة وصول العامل الفلسطيني لاماكن عمله.*

2- صرف العامل الفلسطيني لأمواله التي يحصل عليها آخر الشهر ضمن الدائرة الاقتصادية المغلقة نفسها.

*3- **اتقان العامل الفلسطيني للعمل اضافه لطاقته الانتاجية العالية.*

*4- **سهولة التواصل بين العامل الفلسطيني والمُشغل ’’الاسرائيلي’’ فهناك عدد كبير من العمال يتقنون اللغه العبرية اضافه لامكانية تحدث المشغل للغه العربية.*

5- صرف العامل الفلسطيني لأمواله التي يحصل عليها آخر الشهر ضمن الدائرة الاقتصادية المغلقة نفسها.

6- امكانية التملص من حقوق العامل الفلسطيني.

كيف تعاملت الحكومة الفلسطينيه مع ازمة العمال في زمن الكورونا:

مع بداية انتشار وباء الكورونا في العالم عاشت بعض الحكومات حالة من التخبط وعدم الوضوح اضافة للتردد، وهذا ما اصاب الحكومة الفلسطينية، ولكن بعد فتره قصيره سارعت السلطه الفلسطينية لاتخاذ مجموعه قرارات هامة وحساسة وكان لها الاثر الفعلي في الحد من انتشار الوباء، فقد استطاعت حصر المصادر المتوقع لوصول الفايروس لفلسطين خاصة السواح والقادمين من الخارج، وتدريجيا تمكنت السلطه من وقف دخول السياح والحظر على القادمين من الخارج اضافه لمحاصره مواقع وجود الفايروس كمدينة بيت لحم، لكن كانت تدرك السلطه ان الخاصره الاضعف لها ستكون العمال الفلسطينيين العاملين في ’’اسرائيل’’ واتخذت الحكومة مجموعه من الخطوات تجاه هذه الازمه وساقوم بتناول هذه الخطوات في الاسطر القادمه:

اعطت الحكومة الفلسطينية الخيار للعمال الفلسطينيين بين المبيت في ’’اسرائيل’’ او العودة للاراضي الفلسطينية قبل تاريخ محدد، فقد أعلنت الحكومة الفلسطينية في نهاية اجتماع لها ب 17/ 3/ 2020 عن منح العمال الفلسطينيين في ’’إسرائيل’’
3 أيام لترتيب أمورهم للمبيت في أماكن عملهم بالتنسيق مع مشغليهم، حيث سيتم منع التنقل بين الأراضي الفلسطينية والداخل بعد انتهاء المهلة الممنوحة.

ثم طالب رئيس الحكومة الدكتور محمد اشتيه جميع العمال الفلسطينيين، الذين يعملون في الأراضي الفلسطينيية المحتلة عام 1948، بـ "العودة إلى بيوتهم"، ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمكافحة انتشار فيروس "كورونا" المستجد.

وقررت وزارة الصحة الفلسطينية إخضاع العمال قبل عودتهم إلى منازلهم بالضفة الغربية للفحوصات اللازمة، لكن أعداد العمال كبيرة، ولا يمكن فحصهم جميعا كل يوم،اضافه لعدم توفر الامكانات الكافيه لدى وزارة الصحة الفلسطينية، لذلك اكتفت بالطلب منهم الالتزام بالحجز المنزلي لمدة اربعة عشر يوما.

بالرغم من قدرة الحكومة الفلسطينية على التعامل مع وباء الكورونا وتمكنها من الحد من انتشاره ومحاصرته في اماكن وجوده، الا ان ملف العمال الفلسطينيين والكورونا اظهر حالة من الضعف بالتعامل مع الموضوع ويعود ذلك لمجموعه نقاط منها:

- عدم قدرة السلطه على التحكم بالمعابر مع الاحتلال وبالتالي دخول وخروج اعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين دون تمكن السلطه من حصرهم، و يقر مسؤول الملف القانوني في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين محمد البدري أن عمال ’’إسرائيل" لا نستطيع السيطرة عليهم ولا يوجد لدينا آليات لمنعهم من التوجه إلى هناك عبر المعابر الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي كليا، كما لا يوجد لدى السلطة الفلسطينية أي سيطرة أمنية أو جغرافية على المناطق الحدودية، وهو ما يستغله العمال للتنقل عبرها دون رقابة".

- لاتملك السلطه القدرة على ايجاد مصادر دخل للعمال الفلسطينيين كبديل عن العمل في ’’اسرائيل’’.

- لاتملك السلطه كميات كافيه من ادوات الفحص وبالتالي لم تتمكن من اجراء الفحوصات لكل العمال.

- اقتصار قرار السلطه على الطلب من العمال التزام منازلهم وعدم مخالطه الناس،ليس بقرار عملي ولايمكن الاعتماد عليه، اذ ظهر جليا عدم التزام اعداد كبيرة من العمال بالحجز المنزلي الذاتي، وكان العمال سبب هام في زيادة عدد المصابين، بل كان العمال الفلسطينيين سبب اول حالة وفاة بالكورونا في فلسطين.

- لازالت السلطه للان لم تبعث برسائل تطمين للعمال حول توفير الدعم المالي لعائلات العمال في ظل ازمة الكورونا، مسؤول الملف القانوني في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين قال "بعض العمال عندما نصحناه بأن لا يتوجه للداخل خلال انتشار الوباء، قال لنا حرفيا :"أموت من الكورونا ولا أموت من الجوع".

كيف تعامل الاحتلال مع العامل الفلسطيني في زمن الكورونا:

اظهر الاحتلال حالة من اللامبالاة تجاه فايروس كورونا، ولعل الجانب الاقتصادي كان الاهم امام الحكومة ’’الاسرائيليه’’ لذا لم توقف ’’اسرائيل’’ استقبال العمال الفلسطينيين، واستمرت في تشغيلهم، ولكن ومع ظهور حالات الإصابة بفايروس كورونا بالضفة الغربية، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بمنع دخول العمال الفلسطينيين من سكان محافظة بيت لحم والبلدات والقرى التابعة لها، وكذلك منع دخول العمال فوق سن الخمسين بغض النظر عن منطقة سكناه، كما يدرس الاحتلال السماح للعمال الفلسطينيين بالمبيت داخل الأراضي الفلسطيني المحتلة بعد إجراء الفحوصات لهم وتأكد خلوهم من الفايروس.

بشكل متدرج، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لآلاف العمال الفلسطينيين بالمبيت داخلها، شريطة تحمُّل أرباب العمل مسؤولية توفير مساكنهم وكافة مستلزماتهم،ومع تسارع حالات الاصابه بالكورونا في ’’اسرائيل’’ اضظر الاحتلال لاغلاق مجموعه من المؤسسات والمصانع وورشات العمل، وادى ذلك لعودة عدد من العمال الفلسطينيين الى الاراضي الفلسطينية ، اضافة لقيام الاحلال بالقاء العمال الفلسطينيين المشكوك باصابتهم بالكورونا على المعابر دون مراعاة للقوانين الانسانية والعمالية، وهذا ما حدث مع العامل الفلسطيني مالك غانم يلخص عنصرية إسرائيل في التعامل مع العامل الفلسطيني؛ فقد قام جنود الاحتلال بإلقائه عند حاجز بيت سير قرب مدينة رام الله بعد شكوك في إصابته بفيروس كورونا.

العمال الفلسطينيين في زمن الكورونا:

يقول الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إن توقف "عمّال إسرائيل" أو تراجع أعدادهم يعني خسارة أقل من ثلث دخلهم الشهري، الذي يفوق مليوني دولار أميركي، وبالتالي تراجع إسهامهم في الناتج المحلي لـ35%، وهو ما سيرفع معدلات البطالة والفقر المتزايدة بين الفلسطينيين، "وتحوم حول 30% لكل منهما".ويرجح أن ما لا يقل عن 25 ألف فلسطيني من عمال الضفة الغربية وإسرائيل سيفقدون وظائفهم حتى نهاية أبريل/نيسان القادم،لكن "الأسوأ" في رأي سعد أن رأس المال الفلسطيني (القطاع الخاص) لا يحتمل فقط استيعاب هؤلاء العمال العاطلين، بل لا يُعوضهم أيضا، وأضاف "أن 70% من رأس المال الفلسطيني يلتف على حقوق
العمال وينتهكها".

وفي ظل هذه الارقام والاحصائيات الخطيرة واثرها سواء علة العامل الفلسطيني خاصة او على الاقتصاد الفلسطيني ككل نجد انه لابد للحكومة الفلسطينية من:

1- مطلوب من السلطه الفلسطينية اصدار قرارات واضحه وحازمة فيما يخص العمال الفلسطينيين ووباء الكورونا تشمل الحجز المزلي او توفير اماكن حجز مخصصه لهم، اضافة لاجراء الفحوصات لاكبر عدد من العائدين من العمال( مع ان الاولى اجراؤه لكل العمال العائدين).

2- العمل على تفعيل القانون الدولي الخاص بالعمال، وحث منظمة العمل الدولية أن تتابع أوضاع العمال الفلسطينيين في سوق العمل ’’الإسرائيلي’’ ومتابعة القضايا المتعلقة بحقوقهم وتعويضاتهم.

3- لا يمكن للسلطه الفلسطينية الاستغناء بالكامل عن العمالة في
’’اسرائيل’’ لكن مطلوب ايجاد سوق عمل بديل عن الداخل المحتل للحد من اعداد العمال الفلسطينيين في الداخل.

4- التركيز على القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية بما يخلق فرص عمل وتوليد الدخل ورفع القدرة الشرائية للمواطنين، ويساعد في معالجة الاختلالات في سوق العمل.

5- الحث على فتح الاسواق العربية للعمالة الفلسطينية.

6- تشجيع المشاريع الصغيره الخاصة للفلسطينيين.

7- نظرا لحاجة ’’اسرائيل’’ للعمال الفلسطينيين على السلطه ايجاد اتفاقة عمل تحقق مصالح العمال الفلسطينيين وتصون حقوقهم.

8- اطلاق صناديق التكافل لتعويض العمال الفلسطينيين وتخفيف اعبائهم خاصه في زمن الكورونا.

9- توفير قاعدة بيانات تخص العمال الفلسطينيين في اسرائيل
فلسطين

7 – ابريل - 2020

المراجع والمصادر:

تعذر وجود كتب كمصادر للموضوع خاصة ان موضوع الكورونا جديد ويحتاج لابحاث ودراسات جديده.

1- شرارة،رنده: مشكلة العمال الفلسطينيين في إسرائيل، مجلة الدراسات الفلسطينية،1991،

2- وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية وفا

3- الويكيبيديا – العمالة الفلسطينية في ’اسرائيل’

4- مجموعه تقارير عن موقع الجزيرة نت
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف