الأخبار
2020/8/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الاختيار - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-05-25
الاختيار - ميسون كحيل
الاختيار

 لقد تربينا نحن الفلسطينيون على احترام وتقدير وحب عروبتنا. فهكذا نشأنا وترعرعنا بعد أن كتب الله لنا أن نكون أخر الشعوب المحتلة أراضيها. إن الفلسطينيين تعلموا أنهم جزء كبير ومهم  من عروبتهم، وإن اختلفوا معهم أو غضبوا منهم إذ يقدرون ويفهمون حدود المواقف وإن لم يقتنعوا بها، وعلى شاكلتهم فهم أي الفلسطينيون لا يضعون حدوداً في الوقوف مع عروبتهم. حتى تلك الدول العربية التي استهدفت ثورتهم يوماً! وتلك الدول التي أنكرت حقهم حتى الآن!
في مسلسل الاختيار الذي يروي أكثر من قصة، والذي سلط الضوء مباشرة على معركة البرث في رفح، وقائد الكتيبة 103 العقيد أركان حرب أحمد المنسي ورجاله؛ ذكرتني مباشرة بقلعة الشقيف في جنوب لبنان والتي سمعت عنها ولم أراها، و رجال الثورة الفلسطينية الذين حافظوا على العهد كما فعل رجال كتيبة العقيد المنسي.

في الحقيقة؛ شاهدت المسلسل وأبهرني جداً الحلقة 28 منه ولعدة أسباب، الأول منها عرض تفصيل ما حدث في هذه المعركة والدور الذي قام به كل عنصر وكل مقاتل، والحرص الذي تمسكوا به على بعضهم البعض، ووفاء كل منهم على العقيدة العسكرية التي تعلموها، والتي مفادها إما النصر أو الشهادة وحتى أخر طلقة، ومن الأسباب الأخرى التي لفتت الأنظار بيان نوعية وشكل القائد الذي قرر التصدي للإرهابيين من منطقة مفتوحة في اللحظة التي رفض فيها أن يكون معه أحد من رجاله في هذه المنطقة المفتوحة. وللأمانة فقد ظهرت بعض الأخطاء لكنها ليست أخطاء فنية وتمثيلية، ولأنها أحداث حقيقية فالأخطاء كانت لوجستية تتعلق بشكل ونوع الدعم، وهو ما كبد هذه الكتيبة إصابات بالغة من تدمير واستشهاد. إذ أن تأخر دعم الطيران وحسب معرفتي الضئيلة بالعلوم العسكرية لم يكن بالشكل الذي كان يجب أن يكون عليه! أما المسلسل فقد كانت نوعية الإخراج والأداء مبهر أضاف للدراما المصرية إضافات لم تحلم بها من الإبداع الذي فاق التصور، وخاصة في الحلقة 28 التي بينت ما حدث على أرض الواقع بالتمام والكمال، وهذا يحسب للقائمين على المسلسل، وخاصة مخرج العمل وبطل العمل الممثل أمير كرارة الذي ظهر وكأنه العقيد أحمد المنسي في كل تفاصيله! 
إن حديثي عن المسلسل ليس إلا من أجل أداء التحية لهؤلاء الشهداء والمصابين في ملحمة البرث، والتحية موصولة لشهداء قلعة الشقيف. ولأجل أن نكون صادقين مع أنفسنا، ومع التاريخ لا بد أن نحيي أبطال معركة البرث لما قدموه في مواجهة الإرهاب المختلق والمصنوع صهيونياً من أحمد المنسي إلى أخر جندي في كتيبته الذين سطروا ما يريده ويحبه الفلسطينيون في الاختيار.

كاتم الصوت : راسم أو يعقوب سمور قائد قلعة الشقيف لا أحد يعرفه! بينما المنسي وصل اسمه ناطحة السحاب ويستحق! فمن المسؤول؟
كلام في سرك: في حياتنا ...لا يُعرف الأوفياء إلا بعد رحيلهم!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف