الأخبار
منح الضوء الأخضر لاستئناف الدوري الإيطالي في هذا الموعدتعطيل العمل في الوزارات والهيئات العامة في الكويت حتى إشعار آخرلبنان: عدد من قيادات التجمع الإسلامي الصيداوي يعقد لقاءً اليوملبنان: عدد من قيادات التجمع الإسلامي الصيداوي يعقد لقاءً اليوماليمن: مؤسسة يافع للعمل والإنجاز توقع اتفاقية لرفع جودة الخدمات الصحية بالمركز الصحيهيئة تسيير إدارة الاتحاد الدولي للدفاع عن حقوق الطفل تتسلم رسمياً مهام عملهاالفوتوغرافي حمزة امحيمدات يصور الحجر في فرنساإشارات الاستدامة من مورجان ستانلي: مالكو الأصول يرون الاستدامة بوصفها عاملاً أساسياً بمستقبل الاستثمار‫شركة ويب فونتين Webb Fontaine  تقدم مساعدات عينية من مكثفات الأوكسجين الطبيةبنات "الجلزون الثانوية" تسلم قاعاتها للتربية تجهيزاً لامتحانات الثانوية العامةالسفير عبد الهادي يهنئ سفير روسيا بدمشق بتعينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً لسوريامهجة القدس: الأسير نمر خليل يدخل عامه الـ (18) بسجون الاحتلالفتح بـ "الجلزون" يستنكر الحملة المشبوهة ضد الشاعرة المقدسية رانيا حاتممصر تسجل أعلى عدد من إصابات فيروس (كورونا) في يوم واحدالمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يدعو لأوسع مشاركة بجمعة فتح الأقصى
2020/5/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ركام بين السطور بقلم: روميسة سعيد بوصنينجة

تاريخ النشر : 2020-05-22
ركام بين السطور

تدقُ السَّاعة معلنةً هُبوبَ منتصف الليل، يلتمهني المرض منذ فترة، تحرقني نيران الحُّمى و جسمي يفقد كيلوغرامات كل يوم، لم يهدأ رأسي بتاتا و أخد قسطه من جسدي المرهق، لاشك كل مريض الآن يشعر بتقلباتي ...إحساسي بالتعب و العياء يتزايد و حتى شهيتي تجردك مني في هذه الفترة، كانت تلك أول أعراضي ...

قبل شهر من الحادثة ...
في لقائنا الأول علمت أن الأقدار تجيد الإبتسام بقدرها على العبوس في وجهك، و السعادة لها هُتاف آخر كان جميلا لاكنه لم يعرف حدودا، كنت تلعب دور المغناطيس و أنا بدوري برادة الحديد، كنت على قدر عال من الإقتراب و أتقنت الجذب و التَّمَلُكَ بأشد أوصافه، لقد تمكنت مني و كنت غارقة بكل تفاصيلي إتقانك للحب بشتى مفرداته مرعب و كلماتي باتت صماء أمامك ...
كانت تلك أيامنا البنفسجية تفوح برائحة الياسمين و كأنك في حلم جميل، تكسوه البساتين الخضراء المفروشة بالزَّهر،و الفراشات تعطيها حله صفراء ترقص رقصة الباليه فوقها، و العصافير تغرد بألحان موزارت و بتهوفن،كانت الطبيعة تملأ قِدر الحب بيننا و كان للنُّجوم في الليل شكل آخر و اليراعات المضيئة تزيده طمئنينة و تزيل الظلام من حوله، كانت لوحة جميلة ببراعة دافنشي .
سأستقبل واقعي و أترك الأحلام جانبا، مازال المرض ينهش أضعلي من بعدك، كانت ليلة أشد عتمة و كانت رؤيتي شبه منعدمة كان للظلام موطن آخر تكدس تفاصيلي المرهقة، لقد رميت بشتى أنواع التمزق على عاتقي تركتني أتخبط بين الألم و الوجع بعمق شديد، كانت ليالٍ قاسية فأنا لم أتعلم طرق الفراق و لم أدرك أساسياته و لا كيفية الصمود و المواجهة لم أتعلم كوني قوية بعد، كنت طعما سهلا للفراق لقد كنت بريئة ...
أضحى النزيف يُدفع بكل قوة على أنفي و فمي و غمرتني الكدمات ... نعم إنه السَّرطان ! كنت قد أمضيت أياما أغدو إلى المستشفى و قيل أني مصابة بسرطان الدَّم، نوع من سرطانات خلايا الدم و الأنسجة و قد كان مزمنا، لقد تطور ببطئ كيوم لقائنا و تفاقم تدريجيا في أيامنا البنفسجية، كنت على علم بإضطراباتي بالدَّم و لقنتني درسا كقتل عمدي .
ما أقربك أيها الموت و ما أكثرك جشعا !
كم لإختياراتك وقعا داميا و تعرف كيف و أين و متى تصطاد، لست مجبرا على اختيار القلوب الوردية الطيبة، كفاك فتكا بالأطفال ! لما لا تنتشل أُناسا أكثر عتمة و إبادة على هذه الأرض ؟ دع عنك أوجه الأنقياء و اترك دموع أمي إلى إشعار آخر ! .
ربما كان عليَّ التكاسل في اللَّحاق بأناس وجدو مواطنا أخرى للجوء، و كان علي التثاقل في المشي كما حالتي الآن من بطش المرض وراء أشخاص استنزفوا أجسادنا الهشة و سمحوا للموت للفتك بأرواحنا بسرعة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف