الأخبار
الإعلام الإسرائيلي: الجيش سيرد بحدة على إطلاق البالونات الحارقة من غزةالفتياني: إسرائيل تسعى لاغتيال وتشويه الحركة الوطنية الفلسطينيةشؤون الأسرى: مطالبات أعضاء كنيست باعتبار الهيئة "منظمة إرهابية" تطور خطيركولمبيا تفتتح ممثلية لها في القدس ونتنياهو يُعلّقشاهد: "دنيا الوطن" بجولة ميدانية مع مُطلقي البالونات الحارقةمجهولون يحطمون حجر الأساس الخاص بمجمع رفح الطبيوفاة جديدة بفيروس (كورونا) لفلسطيني من الخليلمجلس الوزراء يُصدر سلسلة قرارات مهمة خلال اجتماعه الأسبوعيالرئيس الإسرائيلي: مستعدون لمواجهة جميع الاحتمالات مع لبنانوزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ أبو حسنةمنظمة الصحة العالمية تحذر من عودة جديدة لفيروس (كورونا)الاحتلال يستولي على مضخات مياه ويستدعي مواطنًا من بيت أمرأردوغان: لن نقبل حبسنا في سواحلنا من بضع جزر صغيرةالحكم المحلي تطلق برنامج "التوجيه" المحلي الثانيمدير دائرة مكافحة العدوى بغزة يتحدث لـ"دنيا الوطن" عن اجراءات استقبال العائدين
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشاعر عبد القادر ابو رحمة بالشعر أحاول أن أقبض على طفولتي الهاربة

الشاعر عبد القادر ابو رحمة بالشعر أحاول أن أقبض على طفولتي الهاربة
تاريخ النشر : 2020-05-19
حاوره  أوس أبوعطا
الشاعر عبد القادر ابو رحمة بالشعر أحاول أن أقبض على طفولتي الهاربة

الشاعر والمحامي الفلسطيني عبد القادر أبو رحمة هذا الشاعر القادم لنا من أوجاع المخيم ليعبر عن ذلك بطريقة هادئة وصامتة ومختلفة ، اختار جمالية قصيدة النثر واختار الاحتفاء والعودة إلى الطفولة دائما ، وهو دائما يقول بالشعر أحاول أن أقبض على طفولتي الهاربة .

هو شاعر ومحام نشر نتاجه في عدد من المجلات والجرائد العربية في السفير والناقد وألف والنهار وغير من المجلات والجرائد العربية .

لديه ديوانان من الشعر الأول "دون أن ينتبه الماء" والثاني "الوردة موجز الحديقة" ولديه كتاب شذرات غير مطبوع بعنوان " الايديولوجيا حذاء الراس "وديوان شعر غير مطبوع بعنوان "نهر تخذله المياه" وهنا نص الحوار الذي أجراه معه الشاعر والباحث أوس أبوعطا

سؤال : أنت ابن المخيم عشت طفولتك وترعرعت فيه هل من الممكن أن تصف لنا حال المخيم حينها؟ وهل كان له أثر بالغ في شعرك وشخصيتك ؟

عبد القادر ابو رحمة : بالفعل أنا عشت وترعرعت ونشأت في مخيم النيرب القريب من مدينة حلب في عام ١٩٦٤ كانت ولادتي في بيت صغير وهو كبير ودافئ ، كان لدينا غرفة واحدة لثمانية شبان وأربع فتيات ،نعم غرفة واحدة كبيرة وباقي البيت عبارة
عن بستان علما ان بيتنا السابق كان في بركس ٢٤

/مهجع ٢٤/ حيث أن مخيم النيرب كان عبارة عن معسكر للجيش الفرنسي يقع جنوب مطار حلب الدولي مباشرةً وهذه البركسات المهاجع كانت لمبيت الجنود الفرنسيين يبدو أن آبائنا وامهاتنا كانو محظوظين إذ وجدوا حيزا ما للسكن.

في السادسة من عمري أي عام ١٩٧٠ اصطحبني شقيقي الاكبر ماجد إلى معسكر الأشبال وكم كانت دهشتي كبيرة حيث شاهدت ما شاهدت من الاشبال والزهرات يركضون ويقفزون
ويمرحون وهم يحملون لا أحلام لدينا بلحظة انتقلت الى عالم المعسكر ووجود شقيقي ماجد ساهم في اندماجي المباشر في هذا المشهد المثير الاثير الى قلب فلسطيني وبالتأكيد كان له أثر بالغ في شخصي ووعي لذاتي وللآخر ولهويتي الوطنية كذلك أنا احتفظ للمخيم بصورة قديمة تركها والدي في جيب قميص ظل معلقا في بقايا الخزانة التي في الرواق المؤدي إلى باحة الديار مدة تزيد عن عشر سنين لا أمي غسلت القميص أو جعلت منه مخدة ولا والدي لبسه أو أهداه لعمي ، كنت أرى القرى تنهمر من صرر النساء في كل صرة قرية في كل قرية فلسطين.

هكذا كان للمخيم ولمعسكر الأشبال الآثر البالغ والكبير في تكويني لذلك فأن ديواني الأول دون أن ينتبه الماء كان تعبيراً عن تأثير المخيم علي وكذلك الاونروا وبقجها حيث السراويل والأغطية وعلب السردين والملابس المخبأة في البقج . وأنا دائماً أردد بأن بالشعر أحاول أن أقبض على طفولتي الهاربة.

سؤال: ما هي رؤيتك للحركة الشعرية الفلسطينية في ظل الانقسام؟وهل انقسم المشهد الأدبي الفلسطيني أيضاً بنظرك؟

عبدالقادر ابورحمة: بحكم الجغرافيا أو ما يسمى أو يطلق عليه البعض لعنة الجغرافيا لا شيء في الحالة الفلسطينية معرض للانقسام بحكم التجاذبات والتفاعلات أنا احب عبارة للكبير محمود درويش في هذا المجال يقول إن ضجيج الخلافات الفلسطينية الفلسطينية كان دائما أعلى وأقوى من حقيقة الخلاف لإن
المشروع الوطني الفلسطيني ثقافيا إن صح التعبير واضح وقد عبر ويعبر عنه أدبائنا باستمرار وبغزارة وحيوية شعب ذكي وعظيم ومتجدد.

سؤال : برأيك من هو رائد قصيدة النثز على المستوى الفلسطيني؟ والعربي حاليا ولماذا؟

قصيدة النثر الفلسطيني برأيي القول بذلك جرأة كبيرة. لأن النقد العربي لا يحتفي وربما لا يعترف بذلك مع العلم أن هناك أصوات شعرية نثرية فلسطينية مهمة ومنها على سبيل المثال وليد خازندار وغسان زقطان وراسم المدهون ومحمد الظاهر
وزكريا محمد والمبدع الكبير حسين البرغوثي الذي تعرفنا عليه وعلى نصوصه عبر مجلة الكرمل وهناك اسماء كثيرة أعتقد أن قصيدة النثر الفلسطينية مهمة وحققت حضور كبير في المشهد الثقافي العربي دون عناية نقدية ويجب أن لا ننسى توفيق
صايغ وجبرا ابراهيم جبرا.

سؤال : كونك مسؤول ملف الإعلام والثقافة عضو لجنة اقليم سوريا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ماذا قدمت المواهب الأدبية الفلسطينية الشابة في ظل الحرب التي تشهدها سوريا؟

عبد القادر ابو رحمة: دائما هناك مواهب جديدة ، فالحياة تتجدد ، والمبدعون موجودون ولكن بحاجة لمن يأخد بيدهم فالموهبة وحدها لا تكفي وأيضاً الاهتمام بالمواهب وحده لا يكفي إذ يجب أن يكون هناك موهبة زائد اهتمام على مدى سنين عملنا على نشاطات ثقافية في عدة مخيمات وتجمعات في دمشق وحلب وحمص . فمنتدى محمود درويش وهو منتدى ثقافي يهتم بالحراك الثقافي في المخيمات الفلسطينية ويهدف إلى خلق تقاليد ثقافية فلسطينية واكتشاف المواهب الشابة والأخذ بيدها مع قناعتي أن الابداع فردي مغرق في فرديته مع ظني أن ذلك يحتاج إلى مناخ صحي ليكون هناك ابداع وتفرد.

سؤال: بتجرد هل المشهد الاعلامي الفلسطيني الحالي يحظى بنفس الحرية التي كان يحظى بها في عهد الرئيس الشهيد أبو عمار طيب الله ثراه ؟

عبدالقادر ابو رحمة : أنا من الذين يؤمنون بأن بناء خطط سياسية واستراتيجية مهمة وكبيرة لا يكون إلا استناداً إلى ثقافة عظيمة وشعبنا الفلسطيني مثقف ولديه اسماء وأعلام وقدم الكثير لكننا بحاجة إلى تأجيل هذه الظواهر الثقافية والاهتمام بها ورصد ميزانيات كافية لها فالشعوب تنهض بأعلامها الثقافية وأدبائها وشهرائها وفنانيها ومثقفيها . وكما قلت لا يمكن أن نحمي مشروعنا الوطني دون أن يكون لدينا جدار ثقافي نستند عليه . وأعتقد أن الرمز الكبير ياسر عرفات أبو عمار كان شديد الاهتمام بالاعلام والثقافة وعندما غادر بيروت سأله أحد الصحفيين من كنت تحب أن يرافقك في هذه الرحلة الفلسطينية قال دون
تردد محمود درويش ومعين بسيسو والأخ الرئيس أبو مازن شديد الاهتمام أيضاً في المبدعين والمثقفين وشديد الاهتمام بالاعلام الوطني الفلسطيني ونحن نسمع دائماً عن تكريم تقوم به وزارة الثقافة الفلسطينية وذلك لإعلاء شأن الكلمة الفلسطينية والرواية الفلسطينية لإن الثقافة حارسة للحلم الفلسطيني.

سؤال: ما هي القصيدة المفضلة لديك ولماذا؟ وبالمقابل ما هي القصيدة التي تمنيت أنك لم تنشرها وأيضا ولماذا؟

عبدالقادر ابو رحمة: أنا قادم إلى الشعر من القول من الراوي حيث كنت راويا ً في فرقة للأغنية الشعبية الفلسطينية جئت إلى الشعر من قول الشعر في الصالة الشعر الذي يسبق الاغنية ،لكن خياراتي الجمالية ذهبت إلى الهدوء والصمت وجدت نفسي في قصيدة النثر لانها باعتقادي هي قصيدة المستقبل وهي المعبر الحقيقي عن قضايا  العصر وتناقضاته مع حبي وانجذابي بالشعر سواء كان شعرا كلاسيكيا أو عن طريق شعر التفعيلة. وكما قلت أنا مجرب في الشعر الحر وأنا أحب وأفضل هذه التسمية على تسمية قصيدة النثر كما جرت العادة في السجالات الادبية والنقدية
العربية حول قصيدة النثر التي أعدها قصيدة مظلومة لأنها لم تخلق بعد حضورها الذي يليق بها وأنا اعتقد وكما أرى دائماً اذا كان الفكر هو فائض المعرفة فإن الشعر هو فائض المعرفة الراقية.

سؤال: ماذا تعني نهر تخونه المياه ؟

عبد القادر ابورحمة: هو عنوان ديواني الأخير الذي لم يصدر بعد نهر تخذله المياه لا أعرف ماذا أقول لكنه شكل من أشكال خيبة الأمل . عندما تنظر إلى نهر وتلقاه شحيح المياه هذه صدمة أنا أعبر عن خساره ما عن خيبة ما في هذا الديوان الذي اتمنى أن يرى النور قريباً.

مهجع 24

لم يكن الرقم واضحا

كذلك لون الصفيح.
جئت وفي يدي

قبضة من تراب غائم.

تذكرت قبر جدي قرب التينة.

ماجعلني أصغي لهبوب

الكلام من شفتين جافتين وناعستين

شمسه وقد سكنت في ثياب أبي.

أنتظره في اليوم التالي

قرب النافذة التي أضاعها

في عتمة مهجع 24.

أجده بلاحقائب

يرمي الظهيرة المتدلية

من حقيبة ما

ويتوارى.

أنتظر في الذكرى

حين أفض المنديل

وأفك الرباط القماشي للكيس البلاستيكي

تنهمر الذكريات

كماتنهمر القرى في المدن.
أعلق قلبي

على عمود كهرباء مطفأ

أنتقل على جناح طير

ولا أخشى غير طلوع الحنين

من بقايا الصور الفوتوغرافية.
 الشاعر عبدالقادر أبورحمة 
 الوردة موجز الح
دون أن ينتبه الماء

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف