الأخبار
إشارات الاستدامة من مورجان ستانلي: مالكو الأصول يرون الاستدامة بوصفها عاملاً أساسياً بمستقبل الاستثمار‫شركة ويب فونتين Webb Fontaine  تقدم مساعدات عينية من مكثفات الأوكسجين الطبيةبنات "الجلزون الثانوية" تسلم قاعاتها للتربية تجهيزاً لامتحانات الثانوية العامةالسفير عبد الهادي يهنئ سفير روسيا بدمشق بتعينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً لسوريامهجة القدس: الأسير نمر خليل يدخل عامه الـ (18) بسجون الاحتلالفتح بـ "الجلزون" يستنكر الحملة المشبوهة ضد الشاعرة المقدسية رانيا حاتممصر تسجل أعلى عدد من إصابات فيروس (كورونا) في يوم واحدالمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يدعو لأوسع مشاركة بجمعة فتح الأقصىاليمن: منظمة التعاون العربي للإغاثة والتنمية توزع الهدايا العيدية للنازحين في المعلا"ريميني ستريت" تسرّع حلّ مشاكل البرمجيّات بنسبة 23% بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي"روكويل أوتوميشن" تصدر تقريرها حول المسؤوليّة المؤسسيّة لعام 2019"ماري كاي" تكشف عن بحثٍ رائد خلال البرنامج الافتراضي لجمعية البشرة الملوّنةالمطران حنا: الإدارة الأمريكية وحلفاؤها لا يعرفون الفلسطينيين جيداًالقرعاوي: فتح الأقصى حق خالص للمسلمين دون سواهملليوم الثاني توالياً.. تسجيل حالة وفاة واحدة فقط بفيروس (كورونا) بإسبانيا
2020/5/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التهمة؛ عربي بقلم: جميلة شحادة

تاريخ النشر : 2020-05-16
التهمة؛ عربي بقلم: جميلة شحادة
التهمة؛ عربي

***************

كادت تصاب بانهيار عصبي عندما وصلت مدخل المشفى وهي تمسك بيد ولدها محمد ابن الخمس سنوات؛ عشرات الأفواه حاصرتها، وراحت تقرع طبلة اذنها اليمنى بحروف كلمات جُبلت بالمرارة والقهر: ماذا فعل؟ انه عربي، ما ذنبه؟ انه عربي. ما تهمته؟ انه عربي.

لقد وصلت ايناس من بلدتها في الشمال الى المشفى في تل ابيب لاستشارة طبية، لكن صوت وابل الرصاص امام المشفى أرعب ابنها وأرعبها؛ توقفت عن متابعة السير، ووقفت على بُعد بضعة أمتار من مكان الحادث. خمس ذئاب، ربما أكثر، أراقوا دم محمود. ها هو محمود ملقى على الأرض يسبح في دمه الزكي، ها هي والدته تهرول نحوه، لا تتكلم، لقد تيبس لسانها، وجف الكلام في حلقها، لا بسبب صومها ولا بسبب حر ذاك النهار الذي جاء استثنائيا في أيار من تلك السنة؛ بل من القهر، ومن الظلم، ومن انفطار قلبها على ابنها العشريني محمود. لقد رافقته للعلاج في مشفى في تل ابيب، وها هي تعود تجر ذيولها من ثقل البؤس والحزن والمرارة  التي ملأت قلبها؛ لقد قتل ذئاب "الأمن" ابنها برصاص  اللؤم والغدر.

- فيروس الكورونا يحاصرنا؛ لماذا لا ترتدي "الكمامة"؟  قال مريض لمحمود.

- ليس شأنك؟ ردّ محمود.

- انت خطر علينا.

- ابتعدوا عني اذن.

وبجمال السوسن وصلابته، اخترقت ام محمود حوار الصخر؛ لفتْ كتفيّ ابنها بذراعها اليمنى وابتعدت به عن المكان. لكن كيف للسيد ان يفوّت مثل هذه الفرصة؟! أيقظ ذئابه، أشعل النار في دمها، حرقت العنصرية أعصابها، افقدتها توازنها، لحقت بمحمود، اعدمته، وراحت الأفواه الفاغرة تتمتم: ماذا فعل؟ ما ذنبه؟ ما تهمته؟ فتنطق الحجارة تردد: انه عربي.  سمعتها ايناس، نظرت الى ابنها، رفعته الى اعلى، ضمته الى صدرها، وراحت تركض مبتعدة عن المكان وهي تتمتم: ابني عربي، عربي، عربي.

**************************
بقلم، جميلة شحادة، كاتبة وقاصة من الناصرة
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف