الأخبار
2021/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا يخجلون! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-05-16
لا يخجلون! - ميسون كحيل
لا يخجلون!

كلما تواجدت بعض المحاولات إلى لملمة التشرذم والتشتت الفلسطيني، وكلما أوجدت بعض القيادات الفلسطينية مساحات ومراكز لأي لقاء مفيد، فسرعان ما تخرج بعض الأطراف السياسية لإعلان رفضها بحجج واهية وشروط عفا عليها الزمن، والإعلان عن التمسك في إطار لصورة قاتمة ليس من وراءه سوى الهروب من المواجهة واللقاء وتصفية الشوائب التي أصبحت عنوان لأطراف تستغل الظروف من أجل زيادة الثقوب في الجسم الفلسطيني، وإظهاره بالضعف كي يعطوا لأنفسهم قوة البديل وإن تحالفوا مع الشيطان! والأمر الغريب أنهم يتساوقون مع أطراف أخرى مثل الطرف الأمريكي والطرف الإسرائيلي، ويتسابقون معهم لتحقيق الهدف في إظهار السلطة الفلسطينية وكأنها غير قادرة على الاستمرار في قيادة الشعب الفلسطيني، وفي تفريغ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية. إن ذلك يتطلب التحذير من المرحلة القادمة بعد أن تعددت الأطراف الفلسطينية سواء سياسية كما تقول أو إصلاحية كما يدعي بعضها أو روابط جديدة تحاول أن تشق طريقها! والتحذير المقصود هنا مما تدعيه بعض الأطراف من تخوف أمني وفوضى وتسيب وغضب فلسطيني قد ينتج جراء إعلان الضم؛ إذ أن هذه الأطراف مجتمعة تريد جر السلطة إلى مواجهة مقصودة، وسوف يتم استغلالها على أكمل وجه خاصة وأن الهدف هو الاستفراد بالضفة بعد ضمان الحالة في قطاع غزة، ومنحه مساحات تحرك أفضل وخلق وضع يسمح بأن يكون نموذج للوطن البديل!! وعلى الرغم من التراجع الخبيث لقرار الضم أو تأجيله فإن هذا ليس مربط الفرس، وصحيح أن الطرف الأمريكي يحلم ويأمل بأن يتبدل الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية من أجل الجلوس معها ومع إسرائيل لخوض المفاوضات التي تمنح خطتهم نوع من النجاح لكن هذا ليس الحل الوحيد لديهم في حال استمرار السلطة على مواقفها، إذ سوف تعمل على منح الضوء الأخضر لإسرائيل لتأخذ الأخيرة قرار الضم وتبدأ بالتنفيذ! والفوضى هنا ستفيدهم، والغضب الشعبي إن خرج عن استراتيجية المواجهات المنظمة سيمنحهم القوة. أما فشلهم فمن خلال موقف فلسطيني موحد، وعمل سياسي مكثف، ومقاومة سلمية مؤثرة، وعكس ذلك سيؤدي لاستغلال الفوضى، وعدم وضوح الموقف، وستعمل إسرائيل على ايجاد مدخل لأطراف فلسطينية تتوافق مع الرؤية الأمريكية الإسرائيلية.
أكثر من مرة كانت الدعوات إلى وحدة الموقف الفلسطيني الذي نحتاج إليه ويمنحنا القوة على الصمود والمواجهة المنظمة والمقاومة السلمية الصحيحة بعيداً عن استغلال مسميات المقاومة وأشكالها وأنواعها، وبات من الضروري في هذه الظروف أن يراجع المعنيين مواقفهم وأهدافهم قبل فوات الأوان، و سواء اتفقنا أو اختلفنا مع السلطة الفلسطينية فإن مصلحة الجميع في تماسك الشرعية و قوتها ودعمها على الصمود، وليس في وجود أطراف فلسطينية أخرى لا يخجلون!

كاتم الصوت: التنسيق الحاصل بين بعض الأطراف الفلسطينية هدفه إضعاف الشرعية الفلسطينية.

كلام في سرك: القيادة الفلسطينية ستقلب الطاولة على الجميع... انتظروا!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف