الأخبار
2021/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأرض ومكان حرف الباء! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-05-13
الأرض ومكان حرف الباء! - ميسون كحيل
الأرض ومكان حرف الباء!

رفض السلطة الفلسطينية لعدد من المواقف والآراء الناقدة والموجهة لبعض الدول العربية أمر مفهوم بالكامل، لأن الفلسطينيين عادة حريصون على إبقاء علاقاتهم مع كافة الدول العربية على ما يرام ويرى منهم أنه حتى وإن كان هناك أخطاء عربية فيجب استخدام أسلوب التجاهل وكأن الأمور طبيعية خاصة وأن مواقف هذه الدول العربية وتصريحات مسؤوليها مختلفة عن ما يدور في الغرف المغلقة. الغاضبون من المواقف العربية وعلى رأيهم طفح الكيل عندهم وقد أصبحوا غير قادرين على السكوت في ظل اختلاف كامل ما بين الأقوال والأفعال و ممارسة سياسة الصم والبكم من مجريات الأحداث!

الأرض بتتكلم عربي هكذا تعلمنا، وعندما يتم استبدال كلمة عربي وتحويلها إلى عبري، وحالة تغيير مكان حرف الباء لتسبق حرف الراء فلا يمكن حينها الصمت وانتظار ما يمكن أن يحدث بعد ذلك من تنديد أو شجب أو رفض إذ لن ينفع الأمر بوقوع الفأس بالرأس! ويبقى السؤال لماذا يتم ترك الفلسطينيون وحدهم في مواجهة الصهيونية الأمريكية الجديدة في المنطقة؟ ولماذا لا يتم استباق الأحداث؟ 

المقصود باستباق الأحداث أن لا ينتظر العرب بدءاً من أم الدنيا إلى بلاد المسلمين المقدسة مروراً بالشام وآل هاشم اجراءات إسرائيل على الضم، ودعم الأمريكيين لهم بقرارات عربية استباقية مؤثرة بمعنى أن تعلن الدول العربية عن قرارات تتعلق بالموقف العربي الرسمي وإبلاغ المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن أي سياسة تخرج فيها إسرائيل وبقرارات أحادية خارجة عن قرارات الشرعية الدولية واتفاقات السلام المقررة بين فلسطين وإسرائيل فإن ذلك سيؤدي إلى صدور قرارات مماثلة منها أي أن مصر والأردن أيضاً ستلغي اتفاقيات السلام وستغلق سفاراتها وستعمل على قطع كافة العلاقات مع إسرائيل. ويتبع ذلك إعلان بعض الدول الخليجية وغيرها من الدول العربية الأخرى عن وقف كافة العلاقات السرية وعمليات تبادل الخبرات الأمنية والاستخباراتية ووقف حالات من التطبيع الرياضي والفني المعلن وغير المعلن منها مع إسرائيل. وأن تعلن الجامعة العربية موقفاً واضحاً وقوياً من أي سياسات إسرائيلية وأمريكية لا تتناسب مع عمليات السلام العربية مع اسرائيل ومتطلبات القانون الدولي والشرعية الدولية والحقوق العربية والفلسطينية خاصة وأن فلسطين أرض وقلب العروبة ولا تخص الفلسطينيون وحدهم. وأنها بصدد اتخاذ قرارات أفعال لا أقوال في مواجهة ذلك إذ ما معني أن تلغي إسرائيل اتفاقات السلام المبرمة مع الفلسطينيين بينما تستمر الدول العربية على اتفاقاتها معها!؟ و دون ذلك على العرب الإعلان عن المواقف الأخرى التي سيدرك فيها شعب فلسطين أنه وحده وعليه عدم الانتظار بعد أن وافق العرب على تغيير لغة الأرض وأن تتكلم عبري وليس عربي وفي استبدال وتغيير مكان حرف الباء!

كاتم الصوت: شتان بين موقف وآخر و بين موافق بشكل رافض وبين رافض ويتعرض للتهديد.. كل التحية للأردن الشقيق.

كلام في سرك: قد يتوقف كل أشكال الدعم كنوع من الضغوط على الفلسطينيين ومنها الوطن البديل على أرض الوطن!

قول خبيث: ما يقبله الفلسطينيون...نقبله!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف