الأخبار
بيان رسمي لبناني حول صحة الرئيس ميشال عونالأردن يسمح لمواطنيه بدخول العقبة دون فحص (كورونا)الجيش الإسرائيلي يُحاكم ضباطًا بعد حادث اختفاء وانتحار الجنديالبرغوثي: الوقت ينفذ ولا مناص من الوحدة فورا لمواجهة مؤامرة الضمبينهم هنية والنخالة.. خامنئي ينشر رسمة لقادة محور المقاومة يُصلون في الأقصىفضيحة اغتصاب جماعي تهز الدوري الإنجليزي(فدا) فى المحافظة الوسطى يحذر من صفحات مزورة باسم الحزبالصحة بغزة: لم يتم إجراء فحص لعينات جديدة ولا إصابات جديدة بفيروس (كورونا)شباب من 18 دولة أفريقية يشاركون في مشروع إقليميشبكة المقاهي الثقافية تٌنتج كبسولة ثانية بمشاركة فنانين(كومداتا) تفوز بجائزة أفضل مكان للعمل في المغرببعد إغلاق 80 يومًا.. كنيسة المهد تفتح أبوابها غدًا‫شركة (شنغهاي إليكتريك( تحتفل بـ 27 سنة من الالتزام في باكستان"جي أيه سولار" تستعرض مجموعة جديدة من وحداتها الكهروضوئية الجديدة‫(آركتيك سولار) تُسلم أجهزة التتبع الشمسي سكايلاين بقدرة 575 ميغاواط
2020/5/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

من هنا بدأت الهزيمة..بقلم:أشرف صالح

تاريخ النشر : 2020-04-03
من هنا بدأت الهزيمة..بقلم:أشرف صالح
 من هنا بدأت الهزيمة..

في الصين تمت السيطرة تقريباً على وباء كورونا بعدما كانت هي بؤرة هذا الوباء , ورغم أنها كانت الأكثر عرضة للإصابة والموت من بين دول العالم نسبة لعدد سكانها والذي يقارب مليار ونصف المليار شخص , ونظراً لحياة الرفاهية والتي يعيشها مواطني الصين , ونظراً لمدى الحريات العامة الممنوحة لهم , مما يجعلهم إفتراضياً الأكثر تمرداً على قرارات الحكومة , إلا أن اللإنضباط والنظام والمسؤولية والسلوك الإنساني أولاً , والتقدم العلمي ثانياً , جعل من هذا البلد سداً منيعاً أمام وباء كورونا , وألحق به الهزيمة , فلولا ذلك لحصدت كورونا أرواح الملايين من الصينيين منذ نهاية عام 2019 الى الآن , وذلك على قاعدة النسبة والتناسب , فمن هنا بدأت هزيمة كورونا في الصين .

اليوم مررت بإحدى البنوك في غزة , فوجدت نفسي وسط زحمة من المواطنين , ويفوق عددهم عن مئة شخص , متلاصقين ببعضهم البعض , وزد على ذلك أنهم كانوا يتشاجرون بهدف الوصول الى داخل البنك , ورغم أن رجال الأمن كانوا يتعاملون معهم حسب الإرشادات الوقائية سواء خارج البنك أو داخله , إلا أن المواطنين  كانوا يرفضون إتباع الإرشادات الوقائية..! فهذه ظاهرة تعبر عن عدم الإنضباط والسلوك من قبل المواطنين في حياتهم اليومية , وهناك ظواهر أيضاً منتشرة في الشوارع مثل التجمعات وإقامة الأفراح والمياتم...إلخ ,  وذلك كالعادة رفضاً لتعليمات الحكومتين!! .

هناك حالة تمرد في الشارع الفلسطيني على تعليمات الوقاية من كورونا , وهي حالة تمرد إضافية على حالات الفوضى والإستهتار المسيطرة على حياة المواطنين مسبقاً , وهذا الإستهتار الشعبي يعتبر أخطر من إستهتار الحكومتين!! والمؤسسات الرسمية في حال وجوده , لأن إستهتار الحكومتين!! مثلاً لا يمنع أن كل مواطن يعمل لنفسه نظاماً وقائياً خاصاً به أو بعائلته أو بمن حوله , ولكن إستهتار المواطنين يمنع الحكومتين!! والمؤسسات الرسمية للقيام بوظيفتها على أكمل وجه , وفي هذا الحال قد تضطران الحكومتين!! أن تستخدمان القوة أو منع التجوال الشامل أو غير ذلك من الإجراءات , والتي كان المواطنين في غنى عنها من الأصل , وذلك بمجرد أنهم إلتزموا بالتعليمات والقوانين .

ربما تعجز الحكومتين!! عن السيطرة الكافية بسبب قلة الإمكانيات مثلاً , أو تعجز عن السيطرة على المعابر والحدود بسبب الإحتلال , وتحديداً في الضفة الغربية , فحركة العمال العائدين من إسرائيل والمستوطنات الى الضفة  , ليس مقيدة بالمعابر والحواجز فحسب ,  بل أن هناك ثغرات كثيرة من الممكن الدخول من خلالها دون علم قوات الأمن المتواجده في الضفة الغربية , وكذلك غزة بما يخص ثغرات الحدود الشرقية في حال تعمد الإحتلال ذلك.. ومن هنا فالمراهنة الوحيدة في الحد من إنتشار وباء الكورونا تقع على عاتق المواطنين , وخاصة العمال القادمين من الداخل , فإذا ما قرروا تحمل المسؤولية والحفاظ على حياة الآخرين , من خلال تسليم أنفسهم لمراكز الحجر والجهات المختصة , فهذا يعني أن هزيمة الكورونا بدأت في بلادنا كما بدأت في الصين .

كاتب صحفي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف