الأخبار
2020/5/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشعب الفلسطينى وجدارة الحياة بقلم: أحمد المدلل

تاريخ النشر : 2020-04-03
الشعب الفلسطينى وجدارة الحياة

بقلم: أحمد المدلل

منذ اعلان وعد بلفور عام ١٩١٧ والذى اعطت بريطانيا الانتدابية فيه الحق لليهود باقامة وطن قومى لهم على ارض فلسطين والى هذه اللحظة لم يبرح الفلسطينيون ميادين المواجهة والاشتباك بداية ضد الاحتلال البريطانى الذى حاصرهم وضيق عليهم حياتهم وواجه انتفاضاتهم المستمرة الرافضة للاحتلال البريطانى وسماحه لليهود بالهجرة الجماعية الى فلسطين واجهها بجرائم القتل والاعتقالات والاعدام والحرق والتهجير ... حتى بعد خروج بريطانيا التى مهدت الارض للاحتلال الاسرائيلى وامدته بكل انواع الدعم المادى والعسكرى واضعاف الفلسطينيين والتضييق عليهم ... ولم تستطع كل الجرائم التى ارتكبتها بريطانيا واسرائيل ان تثنى عزيمة الفلسطينيين عن مواصلة النضال وبكافة اشكاله ( الديبلوماسية والشعبية والعسكرية ) ... حتى الفلسطينيين الذين بقوا على ارضهم ولم يخرجوا منها عام ٤٨ خاضوا ولا يزالون يخوضون النضال فى وجه الكيان الصهيونى ويثبتون ان دمهم الفلسطينى لم يتغير وقد ارتبط بدم الاباء والاجداد ودماء اخوانهم الفلسطينيين فى كل اماكن تواجدهم ويوم الارض الذى نحيي ذكراه كل عام خير شاهد ودليل ... واما عن فلسطيني اللجوء لا زالت عيونهم ترنو وقلوبهم تهفو الى فلسطين بالرغم انهم العنوان الاكثر وضوحا للنكبة الفلسطينية ... واليوم عدد الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها يزيد على عدد اليهود فى كل العالم ... وتبقى الذاكرة الفلسطينية حية ، والوعى الفلسطينى المتجدد فى كل يوم يبهر العالم كله بادوات نضاله ، يموت الاباء والاجداد وتخرج الاجيال الفلسطينية من تحت الركام لتحمل القضية على اكتافها وتحميها بارواحها ودماءها وعطاءها ووعيها واداءها ، بالحجر والسكين والبندقية والمولوتوف والدهس والصواريخ والمسيرات ورفع الاعلام الفلسطينية فى كل مكان وتربك حسابات الكيان الصهيونى المدجج بكل اسباب القوة والدعم من هذا العالم الظالم وزعيمته امريكا ... ولا تزال فلسطين حاضرة بقوة ولم تغب ولو ان البندقية بقيت العنوان الجامع للكل الفلسطينى لاستطعنا ان نخوض المستحيل ونحقق لشعبنا ما يريد ... وانموذج غزة لا يزال حاضرا رغم الحصار والتجويع والعدوانات المستمرة على اهلها لم يستطع العدو الصهيونى ان يحقق اهدافه بانهاء حالة المقاومة التى تتقدم بخبراتها وامكاناتها وفعلها فى ساحة الميدان فى مواجهة الجيش الصهيونى المدجج بكل انواع الاسلحة ...

والضفة التى سطرت اروع ملاحم البطولة فى مواجهة جيش الاحتلال تمتلك مخزونا نضاليا كبيرا لولا الاتفاقيات الامنية بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال والخاسر الاكبر من هذه الاتفاقيات هم الفلسطينيون ...

نعم حاولنا كثيرا كفلسطينيين ان نوحد شملنا وفى محطات كثيرة فشلنا ... لكن اليوم لا مكان للتردد ان نمضى ثانية فى مسار الوحدة والمصالحة بعدما انكشفت المؤامرات ضد قضيتنا ولم تبق ( بضم التاء) صفقة القرن لنا شيئا وشعبنا ينتظر الموت اما من الاحتلال والحصار او من فيروس كورونا ونحن لا نمتلك من مقومات مواجهة هذا الفيروس الفتاك شيئا فيما دول كبيرة تضعف وتنهار بسبب فيروس كورونا وهى تمتلك كل مقومات وادوات مواجهته ... ان الاوان فى ظل هذه المخاطر التى يعيشها العالم ونحن على وجه الخصوص ان نلتقى ولتكن البداية باللقاءت المحمية عبر الفيديو كونفرنس او القدوم الى غزة (لتنسيق المواقف فى مواجهة كورونا) بين اركان العمل الحكومى فى غزة والضفة ولنضع البرامج والخطط والاستراتيجيات لحماية ابناء شعبنا فى فلسطين وخارج فلسطين من فيروس كورونا بامداد شعبنا فى كل اماكن تواجده بما يحتاجه من ادوات ومستلزمات وفحوصات وطواقم طبية نوفيهم حقهم دون تمايز واستشارات وقائية وعلاجية . العالم كله اليوم مشغول بنفسه لمواجهة فيروس كورونا . ونحن احوج ما نحتاج اليه ان ننشغل من اجل حماية شعبنا من جرائم الاحتلال التى لم تتوقف ومن فيروس كورونا الذى ينتشر فى هذا العالم انتشار النار فى الهشيم .. بعيدا عن المناكفات والمزايدات والممارسات التى تزيد من فرقتنا لماذا لا ننشغل نحن من اجل شعبنا الذى يعيش على رصيف الحياة تحت الاحتلال والحصار ومخيمات الفقر والضياع فى الشتات . ما الذى يمنعنا اليوم لصوغ مشروع وطنى واحد بكل ابعاده ومحاوره الثقافية والسياسية والصحية والعسكرية والامنية ... لا تزال الفرصة مواتية .. ان نحول هذا التهديد العالمى الى فرصة تجمعنا لنصل الى وحدة سياسية وجغرافية نحقق من خلالها حلم شعبنا بالحرية والعودة ... شعبنا الذى لا يزال حيا وقويا ومعافى ومعية الله ترعاه " والله خير حافظا " صدق الله العظيم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف